غباء القادة واستغباء الشعوب!
غباء القادة واستغباء الشعوب!

الخبر:   السياسيون والإعلاميون الغربيون ينشرون ما يتلقونه من كيان يهود دون تحقق أو مراجعة. (وكالات أخبار ألمانية)

0:00 0:00
السرعة:
November 15, 2023

غباء القادة واستغباء الشعوب!

غباء القادة واستغباء الشعوب!

الخبر:

السياسيون والإعلاميون الغربيون ينشرون ما يتلقونه من كيان يهود دون تحقق أو مراجعة. (وكالات أخبار ألمانية)

التعليق:

بعد مضي ما يزيد عن ثمانية أسابيع، وارتقاء أكثر من أحد عشر ألف شهيد بينهم ما يزيد عن خمسة آلاف طفل، وأغلب بقيتهم من النساء والشيوخ، ورغم صور الدمار الهائل إثر القصف المكثف، وبتجاهل تام عن ملايين البشر المتظاهرين في كافة أنحاء الأرض احتجاجا على هذه المجازر ومناصرة للمستضعفين، بالرغم من كل هذه الشواهد التي لا يمكن أن تخفيها وسائل الإعلام، وخصوصا في زمن الإنترنت وشبكات التواصل الإلكتروني، رغم هذا وذاك لا تزال الصورة التي تنقل عبر وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية في أوروبا، وتكرسها تصريحات الساسة والمتحدثين الرسميين للحكومات الغربية، لا تزال الصورة هي هي في تجريم جهة وتبرير كل عمل للجهة الأخرى!

لا يحتاج المتابع ذكاء خارقا ولا وسائل تحقيق وتدقيق ليتأكد أن الصور التي تنقلها وسائل الإعلام مشوهة ومزورة منذ بداية الحرب حتى الساعة، ابتداء من صور الأطفال المحروقة والمقطوعي الرؤوس التي لم يشاهدها أحد، حتى صورة قبو مستشفى الرنتيسي للأطفال الذي ادعت دولة يهود أنه مخبأ للمقاتلين، ومكان لاعتقال الأطفال المخطوفين، وعرض الفيلم الرخيص على أنه دلائل وشواهد على ادعائهم لتبرير قصف المستشفيات وتدميرها.

عندما يسأل صحفي الناطقة الرسمية للحكومة الألمانية "هل تتحقق الحكومة من الصور والأدلة التي تسوقها الحكومة اليهودية" يكون الجواب "لا نرى دوافع لهذا، لأن دولة (إسرائيل) ديمقراطية وتؤمن بحقوق الإنسان وتراعي هذا في حربها ضد حماس"!

وعندما يستعرض التلفزيون الألماني الرسمي ما ينتجه كيان يهود من صور يستعطف فيها الشعوب الغاضبة على أمل أن يستعيد شيئا من التأييد أو الدعم، لا يستحيون من استغباء الناس والاستخفاف بالعقول، على سبيل المثال ما صرح به الناطق العسكري اليهودي، بأن حماس رفضت استلام 300 لتر ديزل لتشغيل مولدات الكهرباء في مستشفى الشفاء، ويعتبرون هذا العمل رحمة ورأفة من جيش يهود بالأطفال والمرضى!

نعم إن كيان يهود يتخبط وقد تورط على كافة المستويات، فبعد فشله في حماية مغتصباته وجنوده وأبنائها في غلاف غزة أمام ثلة من المجاهدين بعدة وعتاد متواضعة مقارنة بجيش مدجج بأعتى الأسلحة وأشدها فتكا، بعد هذا الفشل الذريع زاد الطين بلة تخبط ساسته وحكومة الحرب في الرد الحاسم وهم الآن بصدد محاولة تحقيق صورة نصر ولو بسيط ينشرونها ولو كذبا لمواجهة السيل العرم من المعارضة الشعبية لتخفيف الضغوط على الحكومات الغربية الراعية لهذا الظلم.

إن هذا من نعمة الله وفضل منه أن فضح كل الوجوه الكالحة، سواء من الحكام العرب أو حكام المسلمين، أو حكام الغرب وديمقراطيتهم البليدة وحرياتهم المكذوبة، ناهيك عن المؤسسات الدولية ابتداء من هيئة الأمم وانتهاء بحقوق الحيوان، كل هذا ليتبين المسلمون أن لا ملجأ من الله إلا إليه.

ولكن نتساءل:

- إلى أي مدى سيستمر الغرب في استغباء شعوبه تأييدا لكذب يهود؟

- وهل تقبل الشعوب هذا الكم من الغباء وتبقى ساكتة؟

- هل يلزم المسلمين المزيد من الدماء والأشلاء ليتأكدوا أن الغرب عدوهم وأنه لا يصح اللجوء إليه ولا لمؤسساته لحل قضايانا وفرض وجهة نظره علينا؟

- ما هو مدى الأصوات النائحة والهتافات المستنصرة اللازمة حتى تبلغ سمع أهل القوة في بلاد المسلمين لينصروا إخوانهم وأخواتهم في غزة وفي كافة فلسطين؟

- ما هو الثمن اللازم دفعه من دماء الأطفال والنساء حتى يدرك المسلمون أن حكامهم كلهم دون استثناء خونة ومتآمرون؟

لقد احتاج البعض ثلاثين سنة ليكتشف أن عبد الناصر كان عميلا، وظل البعض ستين سنة واثقا بمنظمة التحرير الفلسطينية حتى أوردته الهلاك والاعتراف بكيان يهود وما زال رجال المنظمة حراسا لكيان يهود ورئيسهم يقدس التنسيق الأمني، واحتاج آخرون عشرين عاما ليدركوا أن حسن نصر الله متواطئ، واحتاج البعض سبعين سنة ليتحقق من خيانة الحكام العرب، وربما لا يزال الوقت لم يكف بعد ليدرك آخرون أن أردوغان متخاذل، وأن إيران متآمرة مع الغرب، ولو كانوا أصغوا لما يقوله لهم المخلصون من حزب التحرير من أول يوم لما لزمتنا كل هذه الدماء وهذه الأرواح الفاضحة لكل متآمر ومتعاون وخسيس، شرقا أو غربا، عجما أو عربا.

وما زال في الوقت متسع لتضعوا أيديكم في يد شباب الحزب الرائدِ الذي لا يكذب أهله، والذي يعمل بكم ولكم لتتخلص الأمة من هذا الظلم وتنفض عنها هذا الهوان ولتعود الرائدة في مقدمة الأمم ويرضى الله عنكم ويرضيكم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان