غلطة أم استغباء!!
غلطة أم استغباء!!

الخبر: فلسطين - جريدة القدس، وطن للأنباء: "اعتذرت وزارة التربية والتعليم اليوم السبت 2016/2/27 عن تصريحات أدلى بها الوزير صبري صيدم، الليلة الماضية، حول الراتب الأساسي للمعلم. ونشرت الوزارة تصريحاً مقتضباً في صفحتها على فيسبوك، ذكرت فيه "تصحيحاً لما ورد خلال برنامج عالمكشوف الليلة فإن الرقم الذي أورده وزير التربية كان يشير إلى الراتب الإجمالي وليس الأساسي.. عذرا." وكان صيدم قال خلال البرنامج الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين، إن الراتب الأساسي لمن يصبح معلماً هو 2600 شيقل."

0:00 0:00
السرعة:
February 28, 2016

غلطة أم استغباء!!

غلطة أم استغباء!!

الخبر:

فلسطين - جريدة القدس، وطن للأنباء: "اعتذرت وزارة التربية والتعليم اليوم السبت 2016/2/27 عن تصريحات أدلى بها الوزير صبري صيدم، الليلة الماضية، حول الراتب الأساسي للمعلم.

ونشرت الوزارة تصريحاً مقتضباً في صفحتها على فيسبوك، ذكرت فيه "تصحيحاً لما ورد خلال برنامج عالمكشوف الليلة فإن الرقم الذي أورده وزير التربية كان يشير إلى الراتب الإجمالي وليس الأساسي.. عذرا."

وكان صيدم قال خلال البرنامج الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين، إن الراتب الأساسي لمن يصبح معلماً هو 2600 شيقل."

التعليق:

لا تزال قضية المعلمين المضربين حيث يدخل إضرابهم أسبوعه الثالث على التوالي حديث الشارع في فلسطين ما بين إصرار المعلمين على مطالبهم وحقوقهم وبين مماطلة الحكومة في الاستجابة مع استخدام عدة وسائل للضغط عليهم لإنهاء هذا الإضراب بناء على وعود وتسويف بتحسين وضعهم، الأمر الذي يرفضه المعلمون بعد أن صبروا على مثل تلك الوعود طويلا.

وتراوحت إجراءات السلطة الأمنية ما بين اعتقال لمعلمين وتهديد للباصات لمنع نقلهم يوم الثلاثاء الماضي إلى رام الله للاعتصام في مقر رئاسة الوزراء ونصب حواجز لتفتيش السيارات وإرجاعها وإنزال المعلمين والمعلمات منها وإجبارهم على المشي تحت المطر، إلى تحويل مقر رئاسة الوزراء إلى ثكنة عسكرية مغلقة مليئة بعشرات رجال الشرطة المدججين بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع والدروع الواقية وكأن القادم إليهم رعاع أو مثيرو شغب وليسوا مربين ومربيات أفاضل لهم الفضل على كبيرهم قبل صغيرهم!! وكذلك تم تسليط خطباء المساجد والأبواق المأجورة الناعقة ممن تسمي نفسها وسائل إعلام سواء مرئية أو مسموعة أو إلكترونية لإثارة الرأي العام ضد هؤلاء المطالبين بحقوقهم.. ولما لم يُجْدِ كل هذا نفعا في كسر إرادة المعلمين ومنعهم من المطالبة بحقوقهم في العيش الكريم لجأت إلى مزيد من الضغط وإلى الأكاذيب حيث أعلنت وفي أكثر من مرة من على مآذن المساجد أن هناك دواما في المدارس وكأنها هي التي قررت الإضراب وبيدها أن تقرر إلغاءه! وبدل أن تبحث عن الحل الذي يرضي أقل تطلعات المعلمين تلجأ مرة أخرى إلى التسويف والمماطلة والكذب، والذي كان آخرها تصريح وزير التربية والتعليم أنهم حققوا مطالب المعلمين بزيادة ستكون في راتب هذا الشهر، وأن الراتب الأساسي للمعلم الجديد 2600 شيكل الأمر الذي أثار مزيدا من غضب المعلمين الذين سارعوا إلى نشر قسائم رواتبهم لتبيان زور هذا الادعاء فسارع إلى الاعتذار عن هذا "الخطأ" وأنه يقصد الراتب الإجمالي!! أي استغفال هذا وأي استغباء!! وزير لا يعرف كم يأخذ موظفوه! وزير يهمل عشرات الألوف من المعلمين المعتصمين ولا يخرج لهم لإلقاء حتى كلمة ثم يخرج عليهم من شاشة التلفاز بهذه الأكاذيب وطالبا من الأهالي إرسال أولادهم إلى المدارس وكأن الأمور طبيعية ولا شيء هناك!!

إن المعلم يقضي حياته في التدريس ولا يحصل على عشر ما يحصل عليه غيرهم كما تبين من تسريب بعض قسائم الرواتب مثل أجرة مصففة الشعر لمذيعات تلفزيون فلسطين والتي تأخذ 12 ألف دولار شهريا أي ما يعادل حوالي 55 ألف شيكل، أي ما يعادل متوسط رواتب أكثر من عشرين معلما!!

وإن السلطة تكشف يوما بعد يوم مزيدا من وجهها البشع واستئسادها على أهل فلسطين تنفيذا لدورها في حماية يهود، وكذلك في تضييق العيش عليهم بمختلف الوسائل. وبدل أن تكرم المعلم الذي هو الباني الأول تراها تحاول النيل من كرامته ومنزلته حتى يعزف الأكفاء عن مهنة التدريس إمعانا في سياسة التجهيل. وإن تشدقهم بشح الأموال مردود عليهم حيث تأخذ الأجهزة الأمنية والوزراء وكبار الموظفين وأعوانهم الأموال الطائلة ويتركون للبقية الفتات ثم يدعون أن أي زيادة للموظفين مهما قلّت تحتاج إلى انتظار المنح المتعددة المصادر مرة منحة جزائرية ومرة قطرية ومرة سعودية بينما نفقاتهم وسفرياتهم وحفلاتهم لا  تنتظر شيئا..

لقد طفح الكيل يا أهل فلسطين فماذا تنتظرون وماذا ترون؟! يتغولون ويهددون ويستأسدون على مربي الأجيال، ثم يتقاعسون عن حمايتكم وحماية أبنائكم من الاعتقال والهدم والتنكيل اليومي من يهود وأنتم تنظرون! وبدل أن تسكتوا على حمل الهراوات والبنادق لمن علموكم وربوكم، انفضوا عنكم ثوب الاستسلام هذا وارفعوا صوتكم عاليا بالحق.. أم تحبون أن تكونوا مثل قوم فرعون الذين قال فيهم رب العزة: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾؟!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان