غطرسة يهود بين تخاذل الحكام وصمت العلماء وتحييد الجيوش
غطرسة يهود بين تخاذل الحكام وصمت العلماء وتحييد الجيوش

ذكرت الجزيرة نت بتاريخ 2015/10/17 أن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل قد طالب روسيا بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية.

0:00 0:00
السرعة:
October 22, 2015

غطرسة يهود بين تخاذل الحكام وصمت العلماء وتحييد الجيوش

خبر وتعليق

غطرسة يهود بين تخاذل الحكام وصمت العلماء وتحييد الجيوش

الخبر:


" مشعل يطالب بضغط روسي لوقف انتهاكات إسرائيل...


ذكرت الجزيرة نت بتاريخ 2015/10/17 أن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل قد طالب روسيا بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية.


وذكر الموقع الإلكتروني الرسمي لحماس أن مشعل أجرى اتصالا هاتفيا مع ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، شرح خلاله تفاصيل الاعتداءات والانتهاكات التي يقوم بها جيش الاحتلال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.


وطالب مشعل أن تمارس روسيا جهودها بحكم وزنها الدولي من أجل الضغط على القيادة الإسرائيلية لوقف انتهاكاتها وممارساتها العدوانية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته. وأكد - خلال اتصاله - أن الممارسات الإسرائيلية وتهويد المسجد الأقصى، وقتل الأطفال والنساء بدم بارد، هي من فجر غضب الشعب الفلسطيني وانتفاضته.


وعبر بوغدانوف عن انزعاجه مما يجري في الأراضي الفلسطينية، واعدا بأن تبذل موسكو جهودها في هذا الموضوع، وفق ما ذكر موقع الحركة."


التعليق:


في الوقت الذي يقتل فيه المسلمون شرقا وغربا وشاما وعراقا نرى كثيرا من المسلمين لاهين عن مصائب وقضايا أمتهم وعن جراحها النازفة، وعن يد الغدر والحقد التي تعبث وتعيث فيها قتلا وتشريدا وعجرفة قد فاقت حد الوصف، متنصلين من مسؤولياتهم، عازفين بأنفسهم عن حق المستضعفين عليهم بنصرتهم، والزحف لنجدتهم وإنهاء معاناتهم..


فها هي فلسطين وقضيتها والتي تعتبر أم القضايا وبوصلة الأمة ومحط نظرها، فلسطين التي كتب تاريخها بدماء الصحابة وأتباعهم القادة المجاهدين الفاتحين المحررين، والتي ما لبثت بعد عصور العزة والمنعة والذود عن الديار والحياض وبعد هدم الخلافة حتى ترجع تحت حراب الاستعمار والذلة والقهر على يد يهود من جديد، حيث تمالأ الكفار مرة أخرى وتآمر الصليبيون واليهود جميعا لوضع فلسطين في قبضة اليهود في جريمة من أفظع جرائم العصر، بتهجير شعب من أرضه وإقامة كيان مسخ لقيط مكانه وعلى ترابه..


وقد لاقى المسلمون في فلسطين تحت سطوة حكمهم وغطرستهم صنوفا من العذاب، من التهجير والاضطهاد والقتل والاستيطان واستنزاف الناس حقوقهم... وصولا لتدنيس المقدسات وانتهاك الأعراض والحرمات، وقتل أبناء المسلمين بدم بارد دون عذر أو مقدمات.. ففي انتفاضة وهبة جاءت كردة فعل لانتهاكات كيان يهود الغاصب تتجدد المعاناة وتفتح الجروح التي ما لبثت أن اندملت لتتقرح من جديد..


وفي ظل هذه الظروف التي تعصف بهذا البلد المسلم والمؤامرات التي تدبر لقضيته لاستنزافها وتقزيمها وتسييجها بجدار الوطنية المقيتة البغيضة ليخلى بينها وبين أصحابها دون تدخل من الأمة لنجدة بضع من جسدها ودفع الظلم ورفع القهر عنها... تهدر الدماء وتسيل وتصادر الحقوق وتستغل التضحيات وتضيع في أروقة التنازلات وعلى طاولات المفاوضات، ليقال بكل بساطة نحن نمد يدنا للسلام...


وبالرغم من أن القضية محسومة وحلولها معروفة ومعلومة، فإن هناك من يسلكون في قضية فلسطين مسالك المبادرات والمفاوضات والمؤتمرات التي تترنح يمنة ويسرة بشعارات زائفة من العلمانية والوطنية والقومية والتي تعد ولا تنجز، وتقول ولا تفعل، وتشجب دون خطوات عملية جادة...


فيأتي استنصار مشعل على يهود بروسيا الملحدة بحجة إلقائها بثقلها السياسي للضغط على كيان يهود ليتوقف عن إجرامه في حق أهل فلسطين، يأتي كالصاعقة التي أودت بأحقية الأمة وجيشها بالاستنصار والاستغاثة..


ولنُرِ مشعل لعله لم ير ولم يسمع عن إجرام روسيا وكيف استخدمت ثقلها السياسي في اضطهاد المسلمين كحرمانهم حقهم بمحاكمة مجرمي حرب البوسنة.. حيث كان موقف روسيا غير الإنساني هو استخدامها قرار الفيتو ضد الاعتراف الدولي عن طريق الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالمجزرة التي تعرض لها مسلمو البوسنة عام 1995، فقد استخدمت روسيا يوم الجمعة 10 تموز/يوليو 2015، حق النقض الفيتو ضد قرار في مجلس الأمن يدين المجزرة، التي أسفرت عن مقتل نحو 8 آلاف مسلم بوسني من قبل الميليشيات الصربية...


وكيف ننسى وقوف روسيا أيضا إلى جانب انقلاب السيسي وتأييدها له، بالرغم من ارتكابه المجازر والمذابح في ميداني رابعة والنهضة وغيرها من الميادين المصرية، بعد انقلاب 3 تموز/يوليو 2013، بل وسعي بوتين لفتح صداقة جديدة مع نظام السيسي في اللحظة التي أبدى العالم الغربي المخادع خجله من دعم انقلاب السيسي علانية في الأشهر الأولى للانقلاب، وما لحقه من مذابح ومجازر شاهدها العالم أجمع في بث حي ومباشر على شاشات التلفاز..


ويتكرر مجددا موقف روسيا في سوريا، فبعد كل المذابح البشرية التي يقوم بها نظام بشار الأسد والميليشيات الطائفية لم تتوان روسيا عن قبولها تشكيل تحالف دولي تقف فيه إلى جانب النظام البعثي المجرم، بل وتدعو العالم إلى الوقوف إلى جانبه، بحجة محاربة الجماعات الإرهابية، وها هي تضرب وتقتل وتفتك بأهلنا في الشام.. أطفالا ونساء وشيوخا..


نعم هذه هي المواقف المشرفة التي تثمنها وتحسبها حركة المقاومة حماس وقيادتها لروسيا فتستنجد بها وتطلب عونها للضغط على كيان يهود بالتراجع والالتزام بالمواثيق الدولية والمعاهدات الخيانية والسلام المزعوم.. فأي سلام بعد آلاف القتلى من الأطفال والنساء بلا ذنب؟! أي سلام بعد عشرات الآلاف من الجرحى وكثير منهم معاق طوال حياته؟! أي سلام ومعاهدات بعد هدم البيوت فوق أهلها؟! أي سلام والسجون مكتظة بالآلاف من الرجال والنساء وحتى الأطفال؟! أي سلام وهم يتوغلون في مدننا ويدنسون مقدساتنا وينتهكون حرماتنا وأعراضنا؟!...


فمفاوضات الاستسلام لا تزيد اليهود إلا غطرسة وعدوانا، ولا تورثنا إلا ذلا وهوانا، ولأن مشكلة فلسطين والأقصى قضية إسلامية بحتة.. وليست مشكلة أهل فلسطين أو العرب وحدهم، بل قضية الأمة جمعاء.. فليس من حق كائن من كان أن يساوم عليها، أو يتنازل عن شبر منها، أو يفاوض على دماء أبنائها، أو يطلب العون ويستنصر باسمها من عدوها..


فالسبيل الأوحد والحل الجذري لقضية فلسطين وإنهاء الصراع وإدارته مع يهود هو اقتلاعهم من جذورهم وتبديد كيانهم وقض مضاجعهم وتشتيت أحلامهم بجيش جرار يأتي زاحفا محررا لأرض المسرى من دنس يهود وغطرستهم وإجرامهم... فإذا كانت هبة شبابية بصدور عارية وأسلحة بدائية قد أحدثت الرعب وزلزلت الأرض من تحت أقدامهم فما بالنا بزحف الجيوش وهي مدججة بأسلحتها، بطائراتها ودباباتها، وبعقيدة الجهاد والاستشهاد تتملكها، فارة إلى الموت في سبيل الله ومقدساتها... فلنعلم يقينا أن هذا هو طريق الخلاص ولا سبيل لزعزعة هذا الكيان الجرثومي إلا بالقضاء عليه قضاء مبرما ينهي وجوده... جيش بعدته وعتاده وإيمانه..


لذلك كان الأولى بمن ناشد روسيا الملحدة أن يوجه النداء ويستغيث ويستنصر بأبناء الأمة وجيوشها الرابضة في ثكناتها والتي يكاد الغبار يغير ملامح أسلحتها، فهذا هو السبيل وهذا هو طريق التحرير والتغيير...


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رائدة محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان