غزة أثبتت للعالم بأنها أمة بمفردها
غزة أثبتت للعالم بأنها أمة بمفردها

الخبر:   أعداد قتلى الجيش (الإسرائيلي) تقترب من عدد قتلاهم إبان حرب عام 1967. (قناة الجزيرة).

0:00 0:00
السرعة:
January 05, 2024

غزة أثبتت للعالم بأنها أمة بمفردها

غزة أثبتت للعالم بأنها أمة بمفردها

الخبر:

أعداد قتلى الجيش (الإسرائيلي) تقترب من عدد قتلاهم إبان حرب عام 1967. (قناة الجزيرة).

التعليق:

في ظل الأحداث الجارية والتطور العسكري والتكنولوجي تسعى كل دول العالم لتكون هي الدولة الأولى في مجال التسليح والمعرفة، إيماناً منهم بأن هذه العوامل المادية هي التي تنتصر، ولذلك هم في سباق دائم لامتلاك مصادر القوة، فهذه هي حدود العقل الغربي الذي لا يؤمن إلا بما تقوله الأبحاث ومراكز الدراسات العسكرية والسياسية عندهم، في حين إن المسلمين يؤمنون بأن القوة لله وحده والنصر من عنده، وإن كانوا عزلاً بلا سلاح، والشواهد على ذلك كثيرة، فالمسلمون انتصروا في معارك عديدة وهم قلة مقارنة بأعدائهم وخير دليل قوله تعالى: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللهِ واللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 249]، وأحداث غزة أثبتت لمن غابت عنهم هذه الحقائق الربانية بأن النصر يأتي بإذن الله، ولحكمته القرار الفصل.

واليوم نسمع بأن أعداد القتلى من جيش كيان يهود بدأت بالاقتراب من أعداد قتلاهم عام 1967 إذ واجهوا ست دول عربية آنذاك، فهذه الأرقام خير شاهد ودليل على أن النصر يأتي به الله عندما ينتصر المسلم لدينه وعرضه وماله مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: 159]. فالمجاهدون في غزة المباركة توكلوا على الله وهو ناصرهم ومؤيدهم بإذنه تعالى، فمن كان يعتقد بأن الكيان الصهيوني، هذا الكيان الذي يمتلك أحدث أنظمة الدفاع الجوي والتسليح والتكنولوجيا الحربية المعلوماتية أوهى من بيت العنكبوت؟ فقد أهينت كرامته، وسحقت أسطورته المزعومة، وكشف للعالم بأسره حجم جبن جنوده، وتعاسة قادته، وإذلالهم، وبيان عوارهم أمام العالم بأسره، وعلى يد ثلة مباركة قليلة العدد والعدة المتواضعة، فأهل غزة وبفضل الله إلى اليوم صامدون بالرغم من كل ما يعانونه من قتل وتشريد، وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية؛ كالعلاج، والمأوى، والمأكل، والملبس... فكل هذه الحقوق قد حرموا منها، بل حتى المساعدات الإنسانية التي ترسل إليهم لا يقبل هذا الكيان المجرم بأن تصل إليهم.

كل هذه الأحداث لها دلالات:

أولاها هي أن المسلم إذا رسخت عقيدته في صدره وصارت كالجبل الشامخ فلن تستطيع أية قوة في العالم أن تواجهه، وهذا ما شاهده العالم في غزة وكيف يدافعون عن دينهم وأرضهم، ولا يستسلمون بل يقاومون بأبسط المعدات وبالأقوى منها؛ ألا وهي إيمانهم بالله العزيز الحميد.

وثاني الدلالات التي قد تكون الأكثر حزناً ألا وهي الخذلان الذي تعرضوا له من قبل إخوانهم المسلمين، وأنا لا أتهم الشعوب الإسلامية فهي غيورة كالأسود، ولكن الحكام المجرمين هم الذين منعوا نصرة أهل غزة طاعة لأسيادهم في الغرب الكافر وعلى رأسهم أمريكا.

ومن الدلالات الأخرى بيان حقيقة هذا النظام الرأسمالي الكافر، والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان التي صدعوا رؤوس الناس بها. فأين العالم الغربي مما يحدث للأطفال والنساء والشيوخ؟! فهم يُقتلون يومياً، والجرحى بلا علاج يئنون، ويصرخون ولا مستجيب لهم إلا الله.

أين حقوق الإنسان الذي تدعي أوروبا الدفاع عنه في مؤتمراتها ومواثيقها الدولية المزعومة؟!

ألم يكتشف المسلمون الذين يدعون بأن الغرب حضارة وتطور زيف هذا الادعاء؟!

ألم يروا حقيقة حقدهم وبغضهم للمسلمين وعدائهم الدائم؟!

فإلى متى ونحن صامتون؟! ولا نقدم حتى الدعاء لهم وهو أضعف الإيمان، فقد يصلي المسلم خمس مرات في اليوم ولا يكلف نفسه بالدعاء من قلب صادق متضرع لله بأن ينصر الله تعالى المسلمين هناك! ولكن أهل غزة اعتادوا بأن يقاتلوا بمفردهم ونيابة عن العالم الإسلامي، ولا يهمهم من خذلهم لأنهم وجدوا حقيقة الإيمان، وأيقنوا حق اليقين بأن الله ناصرهم، لذلك اعتمدوا عليه فلم تستطع خمس فرق عسكرية مصنفة على أنها نخبة النخب العسكرية في كيان يهود أن تهزم فئة قليلة، وذلك بسبب قوة الإيمان ورسوخه في صدور هؤلاء الرجال الذين توكلوا على الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله – ولاية العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان