غزّة هاشم تصرخ: لا خلاص إلاّ بإقامة الأمة الإسلامية دولتها! (مترجم)
غزّة هاشم تصرخ: لا خلاص إلاّ بإقامة الأمة الإسلامية دولتها! (مترجم)

الخبر:   أدانت منظمة التعاون الإسلامي الهجوم الذي شنته (إسرائيل) على الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون المساعدات الإنسانية في غزة. وأعربت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان مكتوب، عن إدانتها الشديدة للهجوم الشنيع الذي استهدفت فيه (إسرائيل) تجمعاً من المدنيين الفلسطينيين العُزّل الذين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل العشرات وجرح وإصابة المئات. (وكالة الأناضول، 01/03/2024)

0:00 0:00
السرعة:
March 13, 2024

غزّة هاشم تصرخ: لا خلاص إلاّ بإقامة الأمة الإسلامية دولتها! (مترجم)

غزّة هاشم تصرخ: لا خلاص إلاّ بإقامة الأمة الإسلامية دولتها!

(مترجم)

الخبر:

أدانت منظمة التعاون الإسلامي الهجوم الذي شنته (إسرائيل) على الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون المساعدات الإنسانية في غزة. وأعربت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان مكتوب، عن إدانتها الشديدة للهجوم الشنيع الذي استهدفت فيه (إسرائيل) تجمعاً من المدنيين الفلسطينيين العُزّل الذين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل العشرات وجرح وإصابة المئات. (وكالة الأناضول، 01/03/2024)

التعليق:

مع دخول مجزرة وحصار كيان يهود لأهل غزة الشهر السادس، تواصل منظمة التعاون الإسلامي إصدار رسائل إدانة مخزية. إن حكومات 57 دولة، تركت أهل غزة الشرفاء للمجاعة والإبادة الجماعية، تدينها أولا كما لو أنها لا تملك جيوشاً قوية تتكون من ملايين الجنود، ثم تحيل القضية إلى الأمم المتحدة، مؤسِّسة كيان يهود وحاميتهم!

على الرغم من أنّ الشياطين الصهاينة يرتكبون جرائم بشعة كل يوم في غزة، إلاّ أن هذه الحكومات لا تصدر سوى بيان من ثلاثة أسطر، وهذا هو موقفها المعتاد عندما يتعلق الأمر بالمذابح المأساوية التي تظهر في وسائل الإعلام. وفي بعض الأحيان، كما حدث في الاجتماع الذي استضافته مديرية الاتصالات الرئاسية في إسطنبول الأسبوع الماضي، يجتمعون على مستوى وزراء الإعلام للتصدي لأنشطة التضليل التي يقوم بها اليهود والتي تستهدف الرأي العام العالمي. وكأن كيان يهود لم يرتكب كل مجازره بشكل علني واستباقي. وجاء بيان الإدانة الأخير أيضاً بعد استشهاد 112 مسلماً أثناء انتظار وصول المساعدات جنوب مدينة غزة. وبينما كانت الدول الغربية المنافقة، التي شهدت مقتل أكثر من 30 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، تتحدث بطرف ألسنتها عن أهمية حماية المدنيين في آخر هجوم لليهود، انضمت إليهم منظمة التعاون الإسلامي.

والأشد خزياً هو أنّه بينما تتظاهر الحكومات الأعضاء في المنظمة علناً بالأسف على أهل غزة، تواصل تقديم الدعم اللوجستي لليهود من وراء الكواليس.

هؤلاء القادة، الذين تذكرهم الأمة الإسلامية بالغضب والكراهية، يتنافسون بالفعل بعضهم مع بعض حول الخيانة والإساءة. فبحسب تقرير نشرته وكالة قدس نيوز الفلسطينية في 23 شباط/فبراير، فإن تركيا والأردن هما الدولتان الأكثر تصديراً للخضراوات والفواكه إلى كيان يهود. لكن العاهل الأردني الملك عبد الله يحاول التستر على خيانته من خلال الظهور أمام العالم بزيه العسكري من طائرة مساعدات محمولة جواً إلى غزة. وحكومة أردوغان، التي ظلت تجمع أصوات الأمة منذ عقود بقولها "إذا انتصرنا، فإن فلسطين ستنتصر"، مشغولة بالبحث عن سمعة بجوار الدكتاتور المصري السيسي، الذي يدعم اليهود من خلال بناء الجدران تحت وفوق حدود غزة. كلهم ينظرون إلى الكلمتين اللتين ستخرجان من فم أمريكا، ولسان حالهم يقول "على أهل غزة والمقاومة الاستسلام للخطة الأمريكية في أقرب وقت ممكن حتى نتمكن من العودة إلى التطبيع مع اليهود".

ما يحدث هو أنّ أمريكا، زعيمة الكفر، تستخدم الآن سلاح الجوع ضدّ غزة، والذي استخدمته أيضاً للسيطرة على الثورة الإسلامية السورية. إن كيان يهود الخسيس، مثل نظام الأسد المستبد وغيره، هو مجرد أداة. وهذه الحرب هي حرب الإسلام مع الكفر. الرئيس الأمريكي الخرف بايدن يهين الأمة الإسلامية بوعده بالهدنة أثناء تناوله الآيس كريم. لقد انحدرنا من زمن الخلفاء الراشدين الذين نثروا الحبوب على الجبال حتى لا تموت السباع في بلاد المسلمين إلى أيام أصبح أطفال المسلمين يقتلون بالجوع!

ولذلك، فقد وقعنا كأمة في مثل هذه الغفلة لدرجة أننا بحاجة إلى أن نسأل أنفسنا باستمرار لماذا جعلنا الله نختبر هذا الإذلال. كيف خدَعَنا العالم حتى تطاردنا الأنظمة الفاسدة التي اتخذت من قيم وقوانين وتشريعات الغرب الفكرية والسياسية آلهة؟ إلى متى سنبقى في هذا الأسر البائس؟ متى سنتصرف كأمة حية ونرفض أن تداس مقدساتنا وتتكشف أجسادنا ونحن على قيد الحياة؟

إلى متى سيبقى الحكام الرويبضات عقبات تتحكم في مصيرنا وقراراتنا ومقدراتنا، وتمنعنا من قوتنا ووحدتنا وقوانيننا وجهادنا؟ إلى متى سنظل نلدغ من الجحر نفسه ألف مرّة؟!

الحقيقة هي أنّ ما حدث في غزة خلال الأشهر الخمسة الماضية هو درس يجب تعلمه من حيث رؤية النقطة التي وصل إليها النضال الديمقراطي الخرافي بالمسلمين. الآن هو وقت الصحوة والقيامة. ويجب على الأمة الإسلامية الآن أن تنصب حاكمها وتقيم دولتها، الخلافة الراشدة. أحدث مثال على افتقارنا قرارنا، والذي بدأ بكسر درعنا قبل قرن من الزمان، هو غضب الذل والمهانة الذي نشهده في غزة يصرخ إلينا بهذه الحقيقة بمرارة شديدة.

﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان