حال أهل اليمن أصبح كمجير أم عامر!
حال أهل اليمن أصبح كمجير أم عامر!

الخبر: شهدت مدينة التربة في محافظة تعز صباح اليوم مظاهرات كبرى منددة بسلطات الإصلاح شارك فيها المئات، للمطالبة بتسليم جميع المتورطين في جريمة مقتل الشاب عبد الرحمن النجاشي، التي هزّت الرأي العام المحلي خلال الأيام الماضية. (وكالة الصحافة اليمنية، 2025/10/26م)

0:00 0:00
السرعة:
October 29, 2025

حال أهل اليمن أصبح كمجير أم عامر!

حال أهل اليمن أصبح كمجير أم عامر!

الخبر:

شهدت مدينة التربة في محافظة تعز صباح اليوم مظاهرات كبرى منددة بسلطات الإصلاح شارك فيها المئات، للمطالبة بتسليم جميع المتورطين في جريمة مقتل الشاب عبد الرحمن النجاشي، التي هزّت الرأي العام المحلي خلال الأيام الماضية. (وكالة الصحافة اليمنية، 2025/10/26م)

التعليق:

إن الانفلات الأمني الحاصل ليس في محافظة تعز فحسب، بل في اليمن كله من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه. ولكن ما يدور ويحصل في محافظة تعز وخصوصاً المناطق المسماة بالمحررة الواقعة تحت سيطرة حزب الإصلاح متسترين بعباءة ما تسمى بالشرعية، لفت انتباه الكثيرين، فلم يكن مقتل الشاب المحامي عبد الرحمن النجاشي أمام منزله بمدينة التُربة أولها بل سبقته اغتيالات كثيرة وكان أبرزها اغتيال مديرة صندوق النظافة والتحسين الأستاذة افتهان المشهري، ومحاولة اغتيال القيادي عدنان رزيق، وغيرها من قضايا القتل والاغتيال، والمضحك المبكي معا هو أن من يقوم بهذه الأعمال وخصوصاً مقتل النجاشي هو الأمن ورجاله من حزب الإصلاح الذي بيده زمام الحكم في تعز. لذلك أصبح حال أهل اليمن كمجير أم عامر!

إن هذه الفوضى هي أكبر دليل على فشل الطغمة الحاكمة في البلاد، فالانفلات الأمني كبير وتعز ليست الوحيدة بين إخوتها فباقي المدن والمناطق سواء الواقعة منها تحت سيطرة الشرعية أو تحت سيطرة الحوثيين ليسوا بأحسن حالاً من تعز، ولقد صرنا نمسي على فاجعة قتل واغتيال ونصبح على مصيبة خطف وابتزاز ونشل!!

إن هذه الأحداث المروعة والمصائب الموجعة تزداد وتيرتها يوماً بعد يوم، لتنهك كاهل الرعية، الذين لم يلمسوا ولو حلاً واحدا لقضية من القضايا، فلا غرابة تحت حكم هؤلاء العملاء الذين لا يملكون أمرهم وليس همهم الرعاية، فقد تسلطوا على رقاب الناس وحرموهم من أدنى حقوقهم ونهبوا ثرواتهم ومقدراتهم وبثوا فيهم الرعب وكمموا الأفواه وأخرسوها، كيف لا وهم قد جندوا أنفسهم خدمة لأسيادهم الغرب الكافر المستعمر وطمعاً في كراسي معوجة! ولم يُعنوا أنفسهم بحل مشاكل الناس وتوفير ما يحتاجونه من أمن وصحة وتعليم وخدمات، ولم يعطوا المسؤولية حقها وقد خانوا الله ورسوله والمؤمنين.

يا أهلنا في اليمن الحبيب: اعلموا أنه لا أمن لكم ولا أمان ولا راحة ولا نجاة ما دام هؤلاء وأمثالهم هم من يحكمونكم ويسوسونكم بهذا النظام العلماني الفاسد. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.

لقد مللنا من تجربة المجرب، ومشكلتنا هي في نظام الحكم الرأسمالي القائم على فصل الدين عن الحياة. فاعلموا أن النجاة والراحة والسعادة في الدارين لمن طبق شرع الله في الفرد والمجتمع والدولة، وإن النظام الصحيح الذي ارتضاه الله للبشرية جمعاء هو نظام الخلافة، فهو النظام الوحيد القادر على إنقاذ البشرية جميعاً مما هي فيه وما أوصلتهم إليه الرأسمالية القذرة، لذلك فالحل الشرعي الصحيح هو العمل مع العاملين لإقامة دولة الخلافة التي تحكم الناس بشرع ربهم وتحفظ بيضتهم وتحمي حماهم وتذود عنهم.

وإن حزب التحرير يحمل مشروعها ويبغي نهضة الأمة لنعود كما خير أمة أخرجت للناس، وقد نذر نفسه في سبيل إعادة الحكم بما أنزل الله وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، مؤمناً بوعد الله سبحانه وبشرى رسوله الكريم ﷺ، فقد آن أوانها، فهلم يا أهل اليمن واستجيبوا لأمر الله تعالى. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أكرم ماحي – ولاية اليمن

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري