حالات التحرش الجنسي في ليلة رأس السنة
حالات التحرش الجنسي في ليلة رأس السنة

الخبر:   ما زال الإعلام الألماني يناقش خبر التحرشات الجنسية التي اتُّهم بها عدد من اللاجئين في ليلة رأس السنة في عدة مدن ألمانية. [صحف ألمانية عديدة]

0:00 0:00
السرعة:
January 15, 2016

حالات التحرش الجنسي في ليلة رأس السنة

حالات التحرش الجنسي في ليلة رأس السنة

الخبر:

ما زال الإعلام الألماني يناقش خبر التحرشات الجنسية التي اتُّهم بها عدد من اللاجئين في ليلة رأس السنة في عدة مدن ألمانية. [صحف ألمانية عديدة]

التعليق:

وهكذا يفتح الإعلام الألماني النار من جديد على جبهة اللاجئين المشردين بشكل عام وعريض ويصلب المهاجرين على الحائط جميعا. يستوي في هذا الجدال مَن نجى بنفسه مِن بطش السفاحين، وأولئك المجرمين الذين اندسوا في صفوف المهاجرين ليفسدوا عليهم حياتهم حيثما هربوا بعدما أفسدوا عليهم حياتهم في بلادهم، حتى ألجؤوهم للهجرة وترك ضيعهم وبساتينهم ومتاجرهم ليعيشوا في مخيمات أو معسكرات مغلقة مختلطة من كل الأجناس والأشكال وتحت ظروف أقل ما يعبر عنها أن نقول أنها قاسية.

السلطات الألمانية تعلم تماما أن هناك عدداً من الشبيحة انسدوا في صفوف المهاجرين، وهناك أعداد أخرى من الذين استغلوا فرصة انفتاح الحدود ليدخلوا لاجئين على اعتبار أنهم من سوريا المنكوبة بيد أنهم جاؤوا لمكاسب اقتصادية أو لأغراض فاسدة مفسدة مثل تجارة المخدرات أو الدعارة. ورغم علم السلطات بهذه الأصناف، إلا أنها لم تتخذ إجراءات وقائية ضدهم، بل تركتهم في مخيمات اللاجئين ومعسكراتهم ربما لتنتفع بهم يوما ما في قضايا أمنية أو استخباراتية.

عدد قليل من عديمي الأخلاق من المهاجرين شاركوا الكفار في احتفالات رأس السنة التي يعرف عنها الانفتاح والسكر والعربدة والانحلال الأخلاقي، فوجد هؤلاء الطائشون فرصة للتنفيس الغرائزي بصورة حيوانية. ولو كان الأمر فرديا لما لفت انتباه أحد لأنه من طبيعة مثل هذه الاحتفالات الجماعية أن يحصل فيها تحرش بل اعتداء جنسي بسبب الانفتاح والسفور. إلا أن الأمر تعدى ذلك واتخذ شكل عصابات تشارك في التحرش كما تحيط الضباع بالفريسة ليوقعوا بها، مما لفت أنظار الشرطة التي شددت الأمن واعتقلت عددا من الحاضرين لمجرد الشبهة بالمشاركة في الاعتداءات، وقصدت من خلال هذه الاعتقالات العشوائية تخفيف وتيرة الخوف الذي ساد بين النساء في تلك الليلة.

اللافت للنظر هو تعاطي الإعلام مع هذه القضية، وكأنه يتكسب ماديا من وراء فتح التحقيقات وإلقاء التهم ومحاكمة أصناف وجماعات، وهو يحاكي بذلك التوجه العام للمجتمع في ألمانيا المعادي لدخول اللاجئين أصلا، حتى لو كانوا كلهم رهبانا. وهكذا يبرز الدور الإعلامي مرة أخرى في قضية سياسية يوجه من خلالها الرأي العام ضد الأجانب، ويحقق مكاسب مادية على حساب الناس في عملية تضليل إعلامي متميز تذهب ضحيته عقولهم.

الأهم في الموضوع هو أن حالات الاعتداء الجنسي، وليس التحرش فحسب، والمدونة في جداول إحصاءاتهم في ألمانيا قبل دخول المهاجرين تفوق هذه الحالات أضعافا مضاعفة، ومع ذلك لا نجد لها في الإعلام ظهوراً أو حلقات نقاش لحل هذه القضية. وهذا يدل على أنه إعلام مادي نفعي مُسيَّس. والقلة القليلة من الذين يشاطروننا الرأي بضرورة قطع أصول هذه الحالات وتحميل السلطات مسؤولية الأخطاء التي تحصل في عملية الهجرة، هذه القلة لا يسمح لهم بالبروز بل تتم محاربتهم في رأيهم ونتاجهم الفكري.

إن هذه الأحداث تظهر فساد الرأسمالية ومبدئها القائم على أساس الحريات التي تفتح باب فساد عريض في المجتمع، لا يكاد أحد يقدر على غلقه بسبب وجهة النظر الفاسدة عن الإنسان والحياة السائدة في المجتمع الرأسمالي النفعي.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان