حاولت الدّيمقراطية إظهار حقوق المرأة وتدعم كل ما هو خاطئ
حاولت الدّيمقراطية إظهار حقوق المرأة وتدعم كل ما هو خاطئ

الخبر: ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنّ النائب البريطاني ستيف ريد أعرب عن غضبه الشديد بعد علمه باستبعاد النساء من سباق خيري في فيكتوريا بارك، شرق لندن. استقطب السّباق، الذي امتدّ لخمسة كيلومترات ونظّمه مسجد شرق لندن، مئات المشاركين، لكنه قيّد دخول الرجال والفتيان والفتيات دون سنّ 12 عاماً، على الرّغم من تسويقه على أنه "شامل".

0:00 0:00
السرعة:
October 18, 2025

حاولت الدّيمقراطية إظهار حقوق المرأة وتدعم كل ما هو خاطئ

حاولت الدّيمقراطية إظهار حقوق المرأة وتدعم كل ما هو خاطئ

(مترجم)

الخبر:

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنّ النائب البريطاني ستيف ريد أعرب عن غضبه الشديد بعد علمه باستبعاد النساء من سباق خيري في فيكتوريا بارك، شرق لندن. استقطب السّباق، الذي امتدّ لخمسة كيلومترات ونظّمه مسجد شرق لندن، مئات المشاركين، لكنه قيّد دخول الرجال والفتيان والفتيات دون سنّ 12 عاماً، على الرّغم من تسويقه على أنه "شامل".

وأدان النائب ستيف ريد تقييد الجنس ووصفه بأنه "غير مقبول إطلاقاً" خلال مقابلة مع إذاعة LBC، معرباً عن "فزعه وصدمته" من هذا الاستبعاد. وأشار إلى أنّ لجنة المساواة وحقوق الإنسان ستحقّق في الأمر، مع احتمال فرض عقوبات لاحقة.

وأكدّ ريد: "لا نريد وضعاً في هذا البلد يُسمح فيه للرجال بفعل أشياء تُمنع النساء من ممارستها. لا يمكننا التسامح مع ذلك"، منتقداً بشكل خاصّ استخدام الأماكن العامة لحدث مقيّد جنسانياً. ونُقل عن لطف الرحمن، عمدة تاور هاملتس، على موقع المسجد الإلكتروني، تهنئةً للمشاركين، "وخاصةً الشباب وكبار السنّ والمجتمع ككلّ على مشاركتهم اليوم"، دون التطرّق إلى القيود المفروضة على النوع الجنسي. ولم يردّ المسجد، الذي يصف فعالية جمع التبرّعات السنوية بأنها حدث رئيسي في التقويم الإسلامي لشرق لندن لجمع التبرعات لمشاريع الشباب ودعم اللاجئين، لم يرد بشكل مباشر على الانتقادات، لكنه أكدّ على التزامه بدعم المرأة في مختلف الأنشطة الرياضية. وقد طلب المجلس توضيحاً عاجلاً.

التعليق:

 إنّ الازدواج في كلام الوزير مذهل للغاية! هنا لدينا قلقٌ عميقٌ زائفٌ بشأن إدماج النساء المسلمات في المملكة المتحدة، وغضبٌ من عدم قدرتهنّ على "الترشّح" في لندن.

ومع ذلك، يدعم هذا الوزير نفسه حكومةً سلّحت وتغاضت عن قتل وتجويع عشرات الآلاف من النساء المسلمات في غزة.

تُجبر هؤلاء النساء والأطفال على الفرار من الظّلم والمجازر المستمرة منذ عقود.

تُجبر هذه الأخوات على الفرار، حاملات أطفالهنّ وبعض متاعهن.

لا خيار أمام هؤلاء الأمّهات سوى الفرار من ممتلكاتهنّ وثرواتهنّ التي تركنها خلفهن لينهبها أعداء الإسلام.

تُجبر الجدّات على الفرار من راحتهنّ ومواجهة خوفٍ ومشقةٍ لا تُطاق.

بنات هذه الأمة يهربن من تعليمهنّ وشهاداتهنّ بينما تتحوّل الجامعات والمدارس إلى مقابر جماعية.

تركض بناتنا المتدينات بمفردهن، وحيدات، عندما يُعتقل جميع أولياء أمورهنّ الذكور أو يُعذبون أو يُختطفون.

وثّق الصحفيون على وسائل التواصل فتياناً وفتياتٍ صغاراً يحملون إخوتهم وأخواتهم الرضع لأميالٍ عندما يُفصلون عنهم من عائلاتهن. لا يعرفن إلى أين يهربن أو من يمكن أن يجدن لمساعدتهن، وستظلّ حياة معظمهنّ مختصرة بسبب المرض أو نقص الأدوية والطعام والماء.

إنّ الهراء الإضافي في تعليقات "التمكين" هذه من السياسيين العلمانيين الذين يعبدون الرأسمالية هو أنهم لا يرون أي شكوى من النساء المسلمات أنفسهن لأنهن سعيدات جدا بالحفاظ على شرفهنّ وكرامتهنّ.

ومع ذلك، عندما تتحدث النساء المسلمات بالفعل عن حقوقهن، تتجاهلهن المصالح الغربية التي تسعى فقط إلى تقدير حقوق الإنسان على أساس الخسارة والرّبح الاستعماري.

يجب أن نتذكر كلام الله سبحانه وتعالى عندما يحذّرنا من العدو المتخفي؛ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.

يجب علينا بالتأكيد تحذير شبابنا وأن يكونوا يقظين من الأجندات الشبيهة بالثعابين التي تبدو وكأنها تعمل بشكل جيد ولكنها مصممة فقط للتشتيت والإيذاء.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري