هبوط سعر اليورو مقابل الدولار
هبوط سعر اليورو مقابل الدولار

الخبر:   أوردت وكالات الأنباء خبر هبوط سعر صرف اليورو مقابل الدولار إلى أدنى مستوى له بحيث أصبح اليورو يساوي 1 دولار بعد أن كان سعر الصرف 1.25 دولار لكل يورو.

0:00 0:00
السرعة:
July 23, 2022

هبوط سعر اليورو مقابل الدولار

هبوط سعر اليورو مقابل الدولار

الخبر:

أوردت وكالات الأنباء خبر هبوط سعر صرف اليورو مقابل الدولار إلى أدنى مستوى له بحيث أصبح اليورو يساوي 1 دولار بعد أن كان سعر الصرف 1.25 دولار لكل يورو.

التعليق:

لا شك أن هبوط سعر اليورو مقابل عملات أخرى أهمها الدولار هو نتيجة طبيعية للتضخم المالي الذي أصاب أوروبا وأمريكا ودولا أخرى. وجاء هذا التضخم جراء ضخ هائل للنقد من بنك الاحتياط المركزي في أمريكا وبنك أوروبا المركزي، خاصة أثناء جائحة كورونا، والتي توقفت فيه عجلة الإنتاج وتباطأ الاقتصاد المحلي والعالمي بشكل كبير. فكان الحل الأمثل لهذه الدول هو الاستمرار في ضخ النقد بكميات كبيرة زادت عن 20 تريليون دولار في أمريكا خلال الفترة من بداية 2020 وحتى نهاية 2021. ما يعني أن أمريكا قد أنتجت خلال سنتين ما يعادل 80% من مجموع الدولارات التي أنتجتها منذ بداية طباعة الدولارات في أمريكا.

وقد تبعت أوروبا خطوات أمريكا فأنتجت كميات هائلة من اليورو دون أن يكون لها غطاء اقتصادي أو غيره. وقد أدى تصرف أمريكا وأوروبا هذا إلى حدوث تضخم بمقدار زاد عن 8.5% في أوروبا وعن 9% في أمريكا. وقد صاحب هذا التضخم زيادة في أسعار الحاجات الأساسية والضرورية للناس كالغذاء والدواء والطاقة والسكن والمواصلات البرية والجوية وأسعار الشحن.

والمدقق في مسألة التضخم هذه يجد أنها تعود لسببين اثنين تم بموجبها إطلاق العنان لعملية إصدار النقود بكميات هائلة لعلاج أزمة طارئة وتوفيرها بكميات كبيرة لتغطية الآثار الناجمة عن ضعف الإنتاج أو تأثر خطوط التزويد بالبضائع أو الخدمات.

أما السبب الأول فهو تحرير النقد من أي رابط مستقل ذي قيمة ذاتية بحيث تستند قيمة النقد وكميته إلى هذا الرابط. وقد كان النقد في العالم كله خاصة الدولار والعملات الصعبة الأخرى تستند إلى الذهب بصفته معدناً له خصائص ذاتية تجعل منه صالحا ليكون مقياسا للنقود التي تصدرها الدول. إلا أن الربط بين النقد والذهب قد تخلصت منه أمريكا أولا في سنة 1971 حيث ألغت العمل بأحد بنود معاهدة بريتون وودز والقاضي بتقييد إنتاج الدولار بنسبة 35 دولاراً لكل أونصة ذهب، ومن ثم جعل باقي العملات العالمية تستند في سعر الصرف المتبادل إلى هذه القيمة. ولما ألغيت هذه الاتفاقية الخاصة بسعر صرف الدولار مقابل الذهب، أصبحت عملية إصدار النقود خاصة الدولار غير مقيدة بما لدى الدولة من ذهب قل أو كثر.

أما السبب الثاني فقد جاء من خلال فك الارتباط بين الدولار في أمريكا ومن ثم العملات الأخرى كاليورو في أوروبا وبين الإنتاج الاقتصادي، والذي قضى بالسماح للنقد أن تزداد كميته وضخه في السوق دون أن يرادفه نمو في الاقتصاد ومنتوجاته. ما يعني أن الدولة قد تنتج تريليون دولار أو يورو دون أن يصاحب ذلك إنتاج سلع وخدمات بقيمة تريليون دولار. وقد ظهر هذا جليا إبان جائحة كورونا حيث توقفت عجلة الإنتاج بشكل كبير في أمريكا وأوروبا ودول أخرى، إلا أن عجلة إنتاج النقود استمرت في ضخ مئات المليارات وكثير من التريليونات على مستوى العالم.

من هنا كان لفك الارتباط بين النقد في أي دولة وبين الذهب من جهة وبين النقد والنمو الاقتصادي من جهة أخرى، الأثر في وجود كميات هائلة من النقود في السوق تزيد بمرات عما هو متوفر فيه من سلع وخدمات. ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير من أجل المساعدة على التخلص من الزيادة المفرطة في كمية النقود المتوفرة في السوق. وحين لا تتمكن الدولة أو مجموعة الدول كالاتحاد الأوروبي من تصريف ما لديها من أموال نقدية، فإن قيمة عملتها لا بد أن تهبط. فإذا لم تهبط قيمة العملات الأخرى كالدولار مثلا بنفس نسبة هبوط اليورو، فإن سعر صرف اليورو مقابل الدولار سوف يقل. وهذا بالضبط ما حصل في الآونة الأخيرة حين وصل سعر صرف اليورو إلى دولار واحد بعد أن كان يزيد عن 1.25 دولار. وهذا لا يعني أن الدولار حاله أحسن من حال اليورو، حيث إن الدولار فقد جزءا كبيرا من قيمته الشرائية دون أن يفقد الكثير من قيمة صرفه أمام العملات الأخرى.

والحاصل أنه ما دام النقد سواء أكان اليورو أو الدولار أو الين أو الوان ليس له مرجع ثابت ليتم إنتاجه مقابله كالذهب، ولم يكن هناك تنسيق دقيق بين المنتوجات الاقتصادية وكمية النقود التي يتم إصدارها، فإنه لا محالة ولا مفر من حصول التضخم المالي والذي يؤدي إلى اضطراب في عجلة الإنتاج، واقتصاد السوق بشكل عام.

والحقيقة التي لا بد من إدراكها هي أن العالم وتحت قيادة أو هيمنة أمريكا قد قطع شوطا كبيرا في عمليات إصدار النقد دون روابط وثيقة، ما يجعل عودته مستحيلة لنظام الذهب ولجعل النقد متماهيا مع الإنتاج الاقتصادي الحقيقي. وسوف تبقى مسائل التضخم المالي، وارتفاع الأسعار وضعف الإنتاج عبارة عن قنابل موقوتة تتفجر في الدول بين الحين والآخر، وتزداد قوة هذا الانفجار سنة وراء سنة.

ولا يوجد مخرج للعالم من آفات التضخم وارتفاع الأسعار وضعف الإنتاج إلا مخرجا واحدا يتمثل في وجود دولة مبدئية يكون فيها ربط النقد بالذهب أمرا متعلقا بالمبدأ وما ينبثق عنه من أحكام، وكذلك الربط بين النمو الاقتصادي وإصدار النقد، بحيث لا يتم إصدار نقود إن لم يكن هناك بضاعة كافية لاستهلاك هذه النقود، أي مواءمة النمو الاقتصادي والنمو المالي وإصدار النقد. وما هذه الدولة المبدئية إلا دولة الخلافة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان