حدثٌ ماليٌّ في بريطانيا
حدثٌ ماليٌّ في بريطانيا

الخبر: "صباح الجمعة، استُدعي وزير الخزانة البريطاني، كواسي كوارتنج، قبل يوم واحد للعودة إلى لندن من أمريكا مباشرة إلى داونينج ستريت، حيث أعفي من مهامه. وجاءت هذه الخطوة بعد ثلاثة أسابيع من إعلان كوارتنج عن ميزانية مصغرة مثيرة للجدل مليئة بإجراءات خفض الضرائب غير الممولة التي أدت إلى انهيار الأسواق المالية. في مرحلة ما، انخفض الجنيه إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ عقود". وتابع تقرير سي إن إن: "إن رحيل كوارتنج، مع ذلك، لا يعني أن تروس خرجت من الغابة. كانت سياسات السوق الحرة منخفضة الضرائب التي أعلن عنها كوارتنج هي تماما التذكرة التي ركضت تروس على أساسها لتصبح رئيسةً للوزراء".

0:00 0:00
السرعة:
October 21, 2022

حدثٌ ماليٌّ في بريطانيا

حدثٌ ماليٌّ في بريطانيا

(مترجم)

الخبر:

"صباح الجمعة، استُدعي وزير الخزانة البريطاني، كواسي كوارتنج، قبل يوم واحد للعودة إلى لندن من أمريكا مباشرة إلى داونينج ستريت، حيث أعفي من مهامه. وجاءت هذه الخطوة بعد ثلاثة أسابيع من إعلان كوارتنج عن ميزانية مصغرة مثيرة للجدل مليئة بإجراءات خفض الضرائب غير الممولة التي أدت إلى انهيار الأسواق المالية. في مرحلة ما، انخفض الجنيه إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ عقود". وتابع تقرير سي إن إن: "إن رحيل كوارتنج، مع ذلك، لا يعني أن تروس خرجت من الغابة. كانت سياسات السوق الحرة منخفضة الضرائب التي أعلن عنها كوارتنج هي تماما التذكرة التي ركضت تروس على أساسها لتصبح رئيسةً للوزراء".

التعليق:

كانت ليز تروس قد شغلت منصبها بعد 39 يوماً من تخلص الحزب المحافظ من مهرّجه السابق رئيس الوزراء، بوريس جونسون. والآن، تواجه رئيسة الوزراء الجديدة مشكلة بسبب الاضطراب الاقتصادي الناجم عن الميزانية المصغرة، والمعروفة باسم "الحدث المالي"، الذي تم تقديمه في غضون أيام من توليها منصبها. وفي بيان موجز بعد إقالة مستشارها، قالت: "لقد ذهبت أجزاء من ميزانيتنا المصغرة إلى أبعد من ذلك وأسرع"، ومع ذلك قالت إنها لا تزال "مصممة تماماً على رؤية ما وعدت به، رؤيتنا تحقيق نمو أعلى وأكثر ازدهاراً في المملكة المتحدة رغم العاصفة التي نواجهها".

كان من المقرر أن تمول التخفيضات الضريبية الكبيرة المزعومة للميزانية المصغرة عن طريق زيادة الاقتراض، وكان من شأن ذلك أن يرفع أسعار الربا. ما تبع ذلك كان أن صناديق التحوط تراهن على الجنيه وتحقق أرباحاً كبيرة بينما انخفضت قيمة العملة البريطانية إلى مستويات تاريخية واضطر بنك إنجلترا للتدخل من أجل تحقيق التوازن في أسواق السندات، والتي تحدد تبعات لاقتراض الحكومة للمال. ومنذ ذلك الحين، تم إلغاء بعض التخفيضات الضريبية الموعودة واستمرت تروس في تغيير السياسة بعد طرد كوارتنج وقالت: "نحن بحاجة إلى التحرك الآن لطمأنة الأسواق"، بينما عكست هدف الميزانية المصغرة لإلغاء الزيادة المخطط لها في ضريبة الشركات.

وسُئلت عن سبب استمرارها كرئيسة للوزراء عندما كانت الميزانية المصغرة الكارثية هي خطتها بقدر ما كانت خطتها لكوارتنج واعتبرت أنها نفذت جزءاً كبيراً من تعهدها الانتخابي بخفض الضرائب وتحفيز النمو. لم تغرس إجاباتها الثقة في قيادتها. إن عدم الكفاية كان واضحا في الإعلان عن تغييرات كبيرة في الميزانية دون توضيح كيفية تمويل التخفيضات بشكل صحيح، متبوعاً بالتحولات القسرية التي أعقبت اضطراب السوق الذي نتج عنه وضعها وحزبها في مأزق. ومع ذلك، هناك أسئلة أخرى لطرحها هنا.

لسبب واحد، ما الذي حدث لبريطانيا وهي تكافح للعثور على رجال دولة يمكنهم قيادة البلاد بذكاء في الداخل وبشكل مستقل على المسرح العالمي؟ ومن ناحية أخرى، بغض النظر عن سوء التقدير الاقتصادي الكلي والسياسي للميزانية، فإن عدم الاستقرار الشديد الذي تعاني منه الاقتصادات القائمة على الربا في الغرب يستمر في معاقبة الفقراء على حساب الأغنياء. كانت الميزانية نفسها تفضل الأثرياء على الفقراء، وحققت صناديق التحوط التي زادت من عدم الاستقرار أرباحاً كبيرة للأثرياء على حساب الفقراء في غضون ساعات. وعدت تروس بالسعي لتحقيق النمو، ولكن باستخدام وسائل جديدة. إذا نجحت، مع مستشارها الجديد، جيريمي هانت، فإن المسيرة الحثيثة نحو جعل الأغنياء أكثر ثراءً ستستمر بينما يمكن لمعظم الناس أن يتطلعوا، في أحسن الأحوال، إلى شتاء بارد ومكلف في الأشهر المقبلة، وفي أسوأ الأحوال، تعميق الاضطرابات الاقتصادية، وسياسة الناتو المتمثلة في تجفيف عدوها القديم روسيا من خلال الحرب في أوكرانيا التي تقترب بشكل أكثر خطورة من كارثة نووية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان