حدثوا الناس عن قضيتهم المصيرية
حدثوا الناس عن قضيتهم المصيرية

الخبر:   استنكر عدد من أئمة مساجد الخرطوم الاستثناء الذي منحه وزير المالية جبريل إبراهيم لسيارة ابن شقيقه من الرسوم الجمركية، ووصفوا خلال خطبة الجمعة الإجراء الوزاري بالفساد وطالبوا بمحاسبة الوزير، وكان وزير المالية أقر بصحة وثيقة تكشف عن استثناء سيارة أواب خليل من الرسوم الجمركية، وقال خلال مقابلة مع صحيفة الانتباهة: ...

0:00 0:00
السرعة:
September 25, 2022

حدثوا الناس عن قضيتهم المصيرية

حدثوا الناس عن قضيتهم المصيرية

الخبر:

استنكر عدد من أئمة مساجد الخرطوم الاستثناء الذي منحه وزير المالية جبريل إبراهيم لسيارة ابن شقيقه من الرسوم الجمركية، ووصفوا خلال خطبة الجمعة الإجراء الوزاري بالفساد وطالبوا بمحاسبة الوزير، وكان وزير المالية أقر بصحة وثيقة تكشف عن استثناء سيارة أواب خليل من الرسوم الجمركية، وقال خلال مقابلة مع صحيفة الانتباهة: "نحن في حقيقة الأمر في جوبا أثناء مفاوضات السلام وصلنا إلى تفاهمات لم تنص في الاتفاق عشان برضو الناس ما بتقرا الاتفاق ويأتون للهجوم عليه دون الاطلاع عليه..." وأضاف: "كان هناك تفاهم عام بوجود تسهيل لعودة الناس من الخارج بمقتنياتهم لتوفيق أوضاعهم ومن ضمنها إعفاء السيارات".

التعليق:

عجباً ثم عجباً لكم أيها الأئمة لهذه الانتفاضة الجماعية لاستثناء وزير المالية ابن أخيه من رسوم سيارة! فماذا تتوقعون في حكم قام على المحاصصة؟! لقد كان الأجدى بكم أن تتحدثوا عن النظام الرأسمالي العلماني الجاثم على صدر الأمة الذي هو أس البلاء، والذي قلب حياة الناس رأساً على عقب فأورثهم الفقر والعوز وسوء الحال!

تحدثوا عن الجمارك التي حرم نبينا ﷺ على صاحبها دخول الجنة، فقد روى أحمد وأبو داود عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول ﷺ يقول: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ». وحتى نقف على فظاعة هذه الفكرة وإثمها العظيم نورد هذا الحديث: روي أنَّ امرأةً من غامدٍ أتت النَّبيَّ ﷺ فقالت إنِّي قد فجرتُ فقال ارجِعي. فرجعت، فلمَّا كان الغدُ أتته، فقالت: لعلَّك أن ترُدَّني كما رددتَ ماعزَ بنَ مالكٍ! فواللهِ إنِّي لحُبلَى. فقال لها: ارجِعي فرجعت، فلمَّا كان الغدُ أتته، فقال لها: ارجِعي حتَّى تلِدي. فرجعت، فلمَّا ولدت أتته بالصَّبيِّ فقالت: هذا قد ولدتُه، فقال لها: ارجِعي فأرضعيه حتَّى تَفطميه. فجاءت به وقد فطمته وفي يدِه شيءٌ يأكلُه، فأمر بالصَّبيِّ فدُفِع إلى رجلٍ من المسلمين، وأمر بها فحُفِر لها؛ وأمر بها فرُجِمت. وكان خالدٌ فيمن يرجمُها فوقعت قطرةٌ من دمِها على وجنتِه، فسبَّها. فقال له النَّبيُّ ﷺ: «مَهْلًا يَا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ».

ثقفوا الناس بأحكام الاقتصاد في الإسلام، ضعوا لهم الخط المستقيم أمام الخطوط المعوجة حتى يتبينوا الغث من السمين، أعيدوا ثقتهم بدينهم، بصّروهم بحالنا عندما كانت لنا دولة تحكم الدنيا كيف نشرت الخير للعالم. حدثوهم عن الملكيات في الإسلام حتى يعرفوا ما لهم وما عليهم. بصّروهم بأن الإسلام هو المبدأ الوحيد الذي يملك رؤية لحلول جميع مشاكلهم حلاً جذرياً. قدموا الإسلام بوصفه نظاما أصيلا ارتضاه الله لهم، اكشفوا لهم مخططات الغرب الكافر التي ينفذها حكامنا العملاء، وأن هؤلاء الحكام هم عقبة كأداء أمام تطبيق الإسلام، وكيف أصبحت بلادنا مرتعا خصبا للكافر وبوابات مفتوحة يرتع فيها المستعمر يمنة ويسرة بلا حسيب ولا رقيب. حدثوا الناس أن القضية المصيرية التي يتخذ حيالها الحياة أو الموت هي استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة، بينوا لهم أن حالنا لن ينصلح إلا بما صلح به حال سلفنا وذلك بتطبيق أحكام الإسلام في ظل الخلافة، وأن 90% من أحكام الإسلام معطلة لعدم وجود الخلافة التي تجعلها موضع التطبيق والتنفيذ فتسعد الأمة ويعود لها مجدها كما كانت في السابق.

كنا أساتذة الدنيا وقادتها *** والغرب يخضع إن قمنا نناديه

كانت أوربا ظلاماً ضل سالكه *** وشمس أندلسٍ بالعلم تهديه

واليوم تقنى لمجد فر من يدنا * فهل يعود لنا ماض نناجيه؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان