"هفوة" كاميرون وقمة مكافحة الفساد
"هفوة" كاميرون وقمة مكافحة الفساد

الخبر:   نشر موقع بي بي سي مقطع فيديو لما سمي بـ"هفوة" لكاميرون رئيس وزراء بريطانيا حيث جاء فيه: وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون نيجيريا وأفغانستان بأنهما "فاسدتان بشكل رائع"، خلال حديثه مع الملكة. وكان كاميرون يتحدث عن قمة مكافحة الفساد المزمع عقدها في لندن هذا الأسبوع. وقال كاميرون: "سيأتي إلى بريطانيا بعض من قادة دول استشرى فيها الفساد بشكل رائع، نيجيريا وأفغانستان في الغالب أكثر بلدين فاسدين في العالم". لكن كبير أساقفة كانتيربيري تدخل في الحوار وقال "إن هذا الرئيس بالتحديد ليس فاسدا وإنه يبذل قصارى جهده". وقال الرئيس النيجيري محمد بخاري إنه مصدوم مما قاله كاميرون. وقال مسؤول أفغاني إن هذا التصنيف ليس عادلا.

0:00 0:00
السرعة:
May 12, 2016

"هفوة" كاميرون وقمة مكافحة الفساد

"هفوة" كاميرون وقمة مكافحة الفساد

الخبر:

نشر موقع بي بي سي مقطع فيديو لما سمي بـ"هفوة" لكاميرون رئيس وزراء بريطانيا حيث جاء فيه:

وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون نيجيريا وأفغانستان بأنهما "فاسدتان بشكل رائع"، خلال حديثه مع الملكة.

وكان كاميرون يتحدث عن قمة مكافحة الفساد المزمع عقدها في لندن هذا الأسبوع.

وقال كاميرون: "سيأتي إلى بريطانيا بعض من قادة دول استشرى فيها الفساد بشكل رائع، نيجيريا وأفغانستان في الغالب أكثر بلدين فاسدين في العالم".

لكن كبير أساقفة كانتيربيري تدخل في الحوار وقال "إن هذا الرئيس بالتحديد ليس فاسدا وإنه يبذل قصارى جهده".

وقال الرئيس النيجيري محمد بخاري إنه مصدوم مما قاله كاميرون.

وقال مسؤول أفغاني إن هذا التصنيف ليس عادلا.

التعليق:

جاءت فضيحة وثائق بنما لتشكل ضغطا كبيرا على بريطانيا التي تعتبر هي وجزرها المستعمرة النائية ملجأ "آمنا" لأموال حكام وسياسيين وأصحاب ثروات طائلة من شتى بقاع العالم.

ولعل عقد هذه القمة المقرر انعقادها الخميس هي محاولة "لتبييض" صفحة بريطانيا حيث ورد أن كاميرون سيطلب من القادة التوقيع على "أول إعلان عالمي على الإطلاق ضد الفساد".

هذا وقد دعا كاميرون كلا من وزير خارجية أمريكا، ومديرة صندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي بالإضافة لرئيس منظمة الشفافية الدولية لهذه القمة.

ومما يستوجب الملاحظة أن:

  1. الحديث هو عن "مكافحة الفساد" بمعايير الغرب، وهذا يشمل اختلاس المال العام مثلا ولكنه لا يشمل نهب الأموال والثروات بـ"القانون" من خلال امتيازات الشركات الأجنبية للتنقيب عن النفط والمعادن والثروات الأخرى، ولا يشمل نهب أموال الشعوب من خلال "الفوائد المركبة" للقروض التي يقدمها البنك الدولي مثلا للدول، ولا صفقات السلاح الخردة، وغير ذلك كثير من معايير "التجارة الحرة" و"حرية الاستثمار" التي تجعل البلاد والعباد مصدر نهب صباح مساء.
  2. وبحسب العربي الجديد فإن مصادر غربية تقدر حجم الأموال التي سرقت من نيجيريا بنحو 150 مليار دولار، سواء من خلال نهب النفط المباشر من قبل الشركات العالمية الإنجليزية والأمريكية، أم من خلال عصابات التهريب والسرقة المرتبطة بمتنفذين في البلاد (18 مليار سنويا).
  3. كلام كاميرون أمام إليزابيث ليس "هفوة" أو حديثاً عابراً، بل هو طمأنة للملكة وللرأسمالية البريطانية المنتفعة من تلك الأموال أن حكومة كاميرون تتخذ خطوات من أجل الحفاظ على مكانة بريطانيا المالية وأرباح الرأسماليين.
  4. كلام كاميرون كان دقيقا عن نيجيريا تحديدا، فقد تحدث عن "دولة" فيها فساد وليس عن "حاكم" فاسد، وجاء جواب كبير أساقفة كانتربيري ليبرئ ساحة محمد بخاري رئيس نيجيريا الحالي، والذي هو عميل بريطاني، والذي يبدو أنه يعمل على زعزعة النفوذ الأمريكي في نيجيريا من خلال إثارة موضوع الفساد في بلاده والطلب من بريطانيا لتساعده في استعادة 15 مليار دولار لمسؤولين سابقين في عهد جودلاك عميل أمريكا. بل إنه في خطابه اليوم الأربعاء في لندن توجه بالشكر بلياقة إلى بريطانيا لأنها ساعدت نيجيريا على استعادة أموال مخبأة في الخارج.
  5. كبير رئيس أساقفة كانتربري يفترض ـ نظريا ـ أنه لا علاقة له بالسياسة بحسب مبدأ الفصل بين الدين والدولة أي العلمانية، ولكنه يظهر في الخبر أنه منخرط في الحالة السياسية داخليا وخارجيا، بل ويعطي الرأي في محمد بخاري ـ عميلهم ـ، فهو يعلم كاميرون أو يذكره بما يغفل عنه، وهو في الوقت نفسه يظهر العلاقة الوطيدة بين الكنيسة والرأسماليين في البلاد. مع العلم أنه ابن سفاح ـ بحسب اعترافه هو ـ لآخر سكرتير لتشرتشل.

ختاما فإن الرأسمالية هي أم الفساد وأسه، ولن يتخلص العالم من الفساد المالي إلا بزوال النظام الرأسمالي ليحل محله نظام الإسلام الاقتصادي الذي تطبقه دولة مبدئية هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القادمة قريبا بإذن الله، فيعم الخير بلاد المسلمين بل العالم أجمع.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان