حكام المسلمين يدينون الإبادة والتهجير قولا  بينما يمارسها الكيان فعلا ليصنع من الضفة غزة أخرى
حكام المسلمين يدينون الإبادة والتهجير قولا  بينما يمارسها الكيان فعلا ليصنع من الضفة غزة أخرى

قبل أيام صرح وزير جيش كيان يهود بأنه "وجّه الجيش إلى تغيير سياسته لتشمل احتلال مخيمات اللاجئين بالضفة وإجلاء السكان والبقاء هناك بشكل دائم، معتبرا أن ذلك سيغيّر الواقع الأمني".

0:00 0:00
السرعة:
August 28, 2025

حكام المسلمين يدينون الإبادة والتهجير قولا بينما يمارسها الكيان فعلا ليصنع من الضفة غزة أخرى

حكام المسلمين يدينون الإبادة والتهجير قولا

بينما يمارسها الكيان فعلا ليصنع من الضفة غزة أخرى

الخبر:

قبل أيام صرح وزير جيش كيان يهود بأنه "وجّه الجيش إلى تغيير سياسته لتشمل احتلال مخيمات اللاجئين بالضفة وإجلاء السكان والبقاء هناك بشكل دائم، معتبرا أن ذلك سيغيّر الواقع الأمني".

التعليق:

بعد تصريحات كاتس بخصوص المخيمات، وبينما يهود يعلنون عن خططهم لشطر الضفة الغربية بخطة (E1)، لم تتريث جرافات المستوطنين حتى كانت في مكان آخر تقوم بمجزرة في أراضي قرية المغير لتقتلع الآلاف من أشجار الزيتون لشق الطرق، والحاصل أن الأمر لا يقتصر على قرية أو مخيم أو مدينة، بل هي خطط تجري في عموم مناطق الضفة الغربية.

كيان يهود لا يؤكد على خططه ونواياه بالتصريحات وبالإعلان فقط، وإنما يؤكدها بالفعل والتنفيذ على الأرض، ومع أن هذا دأبه منذ عقود، ولكنه الآن ينفذه بشكل محموم وشرس، ولم يعد الكلام عن التهجير وابتلاع الأرض في الضفة وطمسها بالاستيطان نظريا بل هو واقع يصنعونه كل ساعة، وإذا ما أضيف إليه القتل اليومي والحصار الاقتصادي ومنع الأموال بغرض التجويع، فإنهم يصنعون في الضفة الغربية نسخة أخرى من غزة، وإن كانت بصيغة أخرى.

إن جنود يهود وقطعان مستوطنيه لا يرقصون الآن على الأرض فقط، بل على الجثث، وعلى المقدسات كالمسجد الأقصى، حقيقة لا مجازا، رقصا تنقله الشاشات في كل وقت وحين.

وبالمقابل فإن حكام المسلمين يجترون كلامهم المملول منذ عقود، ومع أن الشجب والتنديد قد اهترأ لشدة استهلاكه، فقد انعقدت لهم قبل يومين في جدة قمة كرروا فيها الشجب والتنديد والإدانة، قمة لم يكن لها وزن ولا تأثير، تماما كما هم رعاتها والقائمون عليها.

إن مواقف الدول العربية لا يتوقف قبحها على أنها لا تنفع بينما تجري في الأرض المباركة المجازر، ويقتل البشر ويقتلع الشجر، ولكنها مع التكرار والاجترار عبر عقود شكلت لكيان يهود ضوءاً أخضر لأن يفعل كل شيء، وخصوصا أنهم لا يتساوقون مع الأحداث إلا بما يتعلق بمصالحه والخضوع له، كسحب كل سلاح يهدد أمنه من المحيط، والاستعداد بالتمويل لكل خراب يحدثه، وبالوساطة ولو كانت استسلاما تجاهه، أو تدريب شرطة فلسطينية تكفل له الهدوء.

إنهم يرفضون التهجير والإبادة قولا، ولكنهم يسكتون عن ممارساتها فعلا، وفيما عدا خطط يهود التي تتقدم مع جنازير الجرافات والدبابات، سيبقى الحال على ما هو عليه، حتى تقول الأمة كلمتها، وتبادر بقلع حكامها الرعاديد الجبناء، وتصرخ صرختها بحي على الجهاد، وترد على كيان يهود بتجريف وجوده، فتحقق وعد الله لها بالنصر والتمكين ووعيده ليهود بالفناء والتتبير ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري