حكام السعودية يوغرون صدور أبناء البلد على إخوانهم المقيمين
حكام السعودية يوغرون صدور أبناء البلد على إخوانهم المقيمين

الخبر: نشرت جريدة الحياة اللندنية صورة كاريكاتيرية في عددها الصادر بتاريخ 3 كانون الثاني/يناير 2016 تصور العمالة الأجنبية بالجرذان التي تحول بين ابن البلد وبين فرص العمل. ورغم أن هذا الرسم قد هيج الرأي العام وانتقدته جمعيات حقوق الإنسان واعتبر مخالفا للقيم ومبادئ الإنسان المنصوص عليها في مواثيق واتفاقيات دولية صادقت السعودية عليها. إلا أن النظام السعودي لم ينكر هذا العمل ولم يحاسب فاعله، مما يدل على إقراره له إن لم يكن نتاجا للتوجه العام لهذا النظام.

0:00 0:00
السرعة:
January 15, 2017

حكام السعودية يوغرون صدور أبناء البلد على إخوانهم المقيمين

حكام السعودية يوغرون صدور أبناء البلد على إخوانهم المقيمين

الخبر:

نشرت جريدة الحياة اللندنية صورة كاريكاتيرية في عددها الصادر بتاريخ 3 كانون الثاني/يناير 2016 تصور العمالة الأجنبية بالجرذان التي تحول بين ابن البلد وبين فرص العمل. ورغم أن هذا الرسم قد هيج الرأي العام وانتقدته جمعيات حقوق الإنسان واعتبر مخالفا للقيم ومبادئ الإنسان المنصوص عليها في مواثيق واتفاقيات دولية صادقت السعودية عليها. إلا أن النظام السعودي لم ينكر هذا العمل ولم يحاسب فاعله، مما يدل على إقراره له إن لم يكن نتاجا للتوجه العام لهذا النظام.

التعليق:

لقد حرصت الحكومات العميلة والمحاربة للأمة الإسلامية على إيجاد التفرقة بين أبناء الأمة الإسلامية بتغذية القوميات والوطنيات والطائفية، وهذا كان ديدن الغرب الكافر الذي ما فتئ يسلك طريقة "فرق تسد" حتى يسهل عليه السيطرة على بلاد المسلمين، لأنه يعلم أنه في توحد هذه الأمة مقتل له ولعملائه الجاثمين على صدرها. هذا العمل المشين ليس مستغربا ولكنه وصل لحد وقح لا يتناقض مع مفاهيم الإسلام فقط بل وصل لأن تستنكره حتى مفاهيم الإنسانية التي يتغنى بها أسيادهم.

لقد عمل النظام السعودي على التغطية المستمرة على فساده وفشله في رعاية شؤون رعيته ومسؤوليته عن البطالة والفقر وسوء الخدمات وضيق العيش الذي يواجهه الشباب، لقد عمل على تغطية هذا الفشل باتهام العمالة الوافدة التي كان لها يد خير على أهل البلد في كل ما نراه الآن من تشييد وخدمات ينعم بها أهل الحجاز. وكلما زاد فشله سعى لتحميل هذا الفشل أكثر على العمالة الوافدة صارفا الأنظار عن المشكلة الأساسية التي يعتبر النظام والأسرة الحاكمة هم سببها.

فالثروات التي حباها الله لهذه البلد تفوق جميع بلدان العالم المتقدم ولكنها منهوبة من الأسرة الحاكمة وتنفق منها على ملذاتها ورفاهيتها بغير حساب وتحول جزءا كبيرا من هذه الثروات بطرق مختلفة لخدمة أسيادها من الدول الغربية، وما صرح به ترامب ليس بعيداً عن الواقع الحاصل منذ إنشاء المملكة (وصف المرشح للرئاسة الأمريكية المليادير دونالد ترامب، السعودية بالبقرة الحلوب، التي تدر ذهبا ودولارات بحسب الطلب الأمريكي، مطالباً النظام السعودي بدفع ثلاثة أرباع ثروته كبدل عن الحماية التي تقدمها القوات الأمريكية لآل سعود داخلياً وخارجيا)ً. (الديار، أيلول/سبتمير 2015)

لقد كان لحملة النظام السعودي على (الأجنبي) واتهامه بأنه سبب المشكلة وذلك لإلهاء أهل البلد وتنفيس غضبهم من الأوضاع المعيشية كان لها أثر محدود دفع بعض أهل البلد لأن يتبنى هذا التوجه الحكومي ويحمل على عاتقه مهمة إيغار صدور المسلمين على بعضهم (مواطنون ومقيمون) ناسيا أنه وقبل كل شيء مسلم الأصل فيه أن يكون هواه تبعا لما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام. وقد غاب عن أذهانهم أن هذا (الأجنبي) المسلم هو أخ لهم وأنهم أمة من دون الناس سلمها واحد وحربها واحد، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح، يقول عز وجل: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 92] فالأمة الإسلامة واحدة وذمتها واحدة وللمسلم على أخيه المسلم واجبات لا يجوز الحيد عنها، ولا بد أن تكون دائما نصب عينيه ولا يسمح لأعداء الإسلام أن يصرفوه عنها ابتغاء الإفساد، ولقد وضح رسول الله r هذه العلاقة بين المسلم والمسلم بقوله: «لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ».

ولا بد من تذكير هؤلاء بأن الرزق لم يكن أبدا مرتبطاً برزق الآخرين قال تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾. ولا بد أن يتنبهوا بأن أرزاق الآخرين لا تنقص من أرزاقهم فلا يتبعوا سنن الجاهلية التي كانت قبل الإسلام والتي كان يظن أن الأولاد سبب في الفقر فكانوا يقدمون على قتل الأولاد خشية الفقر، قال عز وجل: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ

وأخيراً أذكر هؤلاء المتنطعين ممن كان للشيطان أثر عليهم فسلكوا طريقه، أذكرهم بقصة أصحاب الجنة الذين ابتلاهم الله بالخيرات والنِّعم فطَغَوا وبَغَوا فكان جزاؤهم أن حرمهم الله من تلك النعم في الحياة الدنيا، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلَا يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ * فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ * فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ * قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ * قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ﴾ [القلم: 17-31].

اللهم إنا نسألك أن ترد كيد الكائدين في نحورهم وأن تجمع كلمة أمة محمد عليه الصلاة والسلام على الحق، وأن تعجل لنا بنصر قريب تعز به الإسلام وأهله وتذل به الكفر وأهله، إنك على كل شيء قدير.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مساعد بن محمد الشريف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان