حكام الولايات الأمريكية يستغلون وبشكل مخجل هجمات باريس ويجعلون من لاجئي سوريا كبش فداء لتحقيق مكاسب انتخابية سياسية (مترجم)
حكام الولايات الأمريكية يستغلون وبشكل مخجل هجمات باريس ويجعلون من لاجئي سوريا كبش فداء لتحقيق مكاسب انتخابية سياسية (مترجم)

صرح ما لا يقل عن 17 من حكام الولايات الأمريكية بأنهم لن يقبلوا دخول لاجئي سوريا إلى ولاياتهم، معبرين عن خوفهم من احتمال قيام بعض اللاجئين بالتخطيط لهجمات إرهابية مماثلة للتي وقعت في باريس يوم الجمعة الماضي

0:00 0:00
السرعة:
November 20, 2015

حكام الولايات الأمريكية يستغلون وبشكل مخجل هجمات باريس ويجعلون من لاجئي سوريا كبش فداء لتحقيق مكاسب انتخابية سياسية (مترجم)

الخبر:

صرح ما لا يقل عن 17 من حكام الولايات الأمريكية بأنهم لن يقبلوا دخول لاجئي سوريا إلى ولاياتهم، معبرين عن خوفهم من احتمال قيام بعض اللاجئين بالتخطيط لهجمات إرهابية مماثلة للتي وقعت في باريس يوم الجمعة الماضي. وقد قالت السلطات يوم الأحد بأن التحقيقات في هذه الهجمات المتزامنة والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 129 شخصا على الأقل أظهرت الاشتباه بأن واحدا على الأقل من المشتبه فيهم دخل أوروبا ضمن موجة لاجئي سوريا، عابرا من اليونان التي وصلها في تشرين الأول/أكتوبر. (المصدر: csmonitor.com)

التعليق:

بعد التصريحات الإعلامية التي ادعت العثور على جواز سفر سوري بجوار أحد منفذي الهجمات الانتحارية في باريس، عبرت الكثير من البلاد عن مخاوفها الأمنية وتصريحاتها التي تنم عن تعصب ضد الإسلام والمسلمين واستخدمت ذلك ذريعة لرفض قبول لاجئي سوريا المسلمين. هذا على الرغم من أن تقارير وسائل الإعلام أظهرت بأن جواز السفر السوري والذي وجد خارج استاد فرنسا كان وهميا. وعلى سبيل المثال ففي أمريكا هذا الأسبوع، رفض تسعة وعشرون من حكام الولايات الخمسين الأمريكية فكرة قبول دخول لاجئي سوريا وقالوا بأنهم عازمون على تعقيد الإجراءات القانونية لقبولهم. وقال كريس كريستي حاكم ولاية نيو جيرسي بأنه لن يسمح لأي لاجئ سوري الدخول إلى ولايته، مضيفا بأنه لن يسمح حتى بدخول "الأيتام الذين يبلغ عمرهم ثلاث سنوات". وجاء هذا كرد على إعلان الرئيس أوباما في أيلول/سبتمبر عن زيادة في نسبة عدد لاجئي سوريا الذين سيتم استقبالهم لتصل إلى 10.000. وجاء هذا على نقيض من الاتحاد الأوروبي الذي يقترح توزيع 160.000 لاجئ على ما يقرب من اثني عشر بلدا أوروبيا. لكن أمريكا ومنذ بداية الثورة السورية عام 2011 لم تستقبل إلا 1600 لاجئ سوريا فحسب.

إن هذه الضجة التي حصلت مؤخرا فيما يتعلق باستقبال لاجئي سوريا تحت ذريعة الأمن القومي والتي أثارها حكام الولايات الأمريكية هي حلقة سياسية مشينة أخرى تعكس الطبيعة القذرة للنظام السياسي الرأسمالي الأمريكي والذي يهدف إلى استغلال أية قضية سياسية لتحقيق مكاسب ومنافع سياسية. إن أمريكا هي المسؤولة المباشرة عن أزمة اللاجئين في سوريا بسبب سياستها الخارجية العسكرية في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن موقفهم اللاإنساني واللامبالي هذا تجاه أضعف ضحايا الحرب في سوريا لا يبدو أنه يقلق هؤلاء على أقل تقدير. إن أمريكا لا يهمها إن كانت أزمة اللاجئين هذه تؤثر أكثر ما تؤثر على نساء وأطفال المسلمين. وليس بمستغرب أن يكون تقديم العون للمستضعفين "الأيتام الذين يبلغ عمرهم ثلاث سنوات" أمرا خارج نطاق الضمير السياسي الأمريكي. ووفقا لتقرير المفوضية عام 2014، فإن أربعة ملايين لاجئ من أهل سوريا يعيشون في مخيمات خارج سوريا، وتشكل النساء ما يقرب من ربع هذه الفئة ونصفها من الأطفال دون السابعة. ولذلك، فإن نساء وأطفال سوريا سيبقون مهملين في مخيمات الموت في لبنان والأردن نتيجة للحرب الأمريكية على الإسلام والمسلمين.

إن دائرة المعاناة والبؤس الذي تعيشه نساء المسلمين وأطفالهم في سوريا وسائر المنطقة لن ينتهي إلا بقيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي من شأنها أن تجلب الأمن والعدل والحماية والرعاية.

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الروم: 4-5]

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ثريا أمل حُسنى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان