حكام باكستان يريدون الاعتراف بكيان يهود
حكام باكستان يريدون الاعتراف بكيان يهود

الخبر: في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أكد قائد الجيش عاصم منير دعم باكستان الثابت لحل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967، مع القدس عاصمة لدولة فلسطين المستقلة. (تريبيون)

0:00 0:00
السرعة:
October 19, 2025

حكام باكستان يريدون الاعتراف بكيان يهود

حكام باكستان يريدون الاعتراف بكيان يهود

الخبر:

في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أكد قائد الجيش عاصم منير دعم باكستان الثابت لحل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967، مع القدس عاصمة لدولة فلسطين المستقلة. (تريبيون)

التعليق:

عندما أيَّد رئيس وزراء باكستان خطة ترامب بشأن غزة، أدان مسلمو باكستان موقفه. ثم في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2025، قال وزير الخارجية، إسحاق دار: "أوضحتُ أن النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس ترامب ليست لنا. أُجريت تعديلات على مسودتنا. لديّ السجل. ومع ذلك، هذه هي النتيجة النهائية، ولا مجال للسياسة". وهكذا، قَبِلَ نظام منير/شريف النتيجة النهائية، وهي خطة ترامب لتسليم معظم أرض فلسطين المباركة لكيان يهود.

أما بالنسبة للموقف المبدئي، فإن نظام منير/شريف يدعم حل الدولتين، الذي ينص على تسليم معظم فلسطين ليهود، مع أن الإسلام يرفض ذلك رفضاً قاطعاً. علاوة على ذلك، فهو يدعم خطة ترامب التي تضمن أمن كيان يهود، بالقضاء على المقاومة في غزة، وباستخدام قوات الاستقرار الدولية، التي ستضم جنوداً من باكستان.

ويعلم مسلمو باكستان أن نظام منير/شريف مستعد للاعتراف بكيان يهود، حالما أعلنت السعودية الاعتراف به، بموجب الاتفاقيات الإبراهيمية. وفي 17 تشرين الأول/أكتوبر 2025، قال رئيس أمريكا دونالد ترامب: "آمل أن أرى السعودية تنضم، وآمل أن أرى دولاً أخرى تنضم. أعتقد أنه عندما تنضم السعودية، سينضم الجميع".

أيها المسلمون في باكستان: لقد علَّمنا العلماء القدامى أن لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفع من اغتصب شبراً من أرض الإسلام. يقول ابن عابدين في حاشيته (3/238): "وفرض عين إن هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام، فيصير فرض عين على من قَرُبَ منه، فأما من وراءهم بَعُدَ عن العدو، فهو فرض كفاية إذا لم يُحتَج إليهم، فإن احتيج إليهم بأن عَجَزَ من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يَعجِزوا عنها ولكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يُفرَض على من يَلِيهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يَسَعُهم تركه، ثم ثم... إلى أن يُفرَض على جميع أهل الإسلام شرقاً وغرباً على هذا التدريج". يجب علينا رفض أي محاولة للاعتراف بكيان يهود، والتمسك بمطالبنا بحشد جيوش المسلمين لتحرير الأرض المباركة فلسطين والمسجد الأقصى.

يا أجناد الجيش الباكستاني: إن هذه التصريحات المهينة التي يطلقها المسؤولون، والتي تُقِرُّ بشرعية الكيان الغاصب وتعتبر وجوده وأمنه أمراً طبيعياً، ليست صادرة عن الأمة ولا تعبر عنها، بل تصدر عن أنظمة مرتبطة بالمستعمِر، تُسَوِّق لمشاريعه. وإن الأمة التي أنتم منها، والتي أقسمتم أن تحموا أرضها وكرامتها، ترفض هذا الكيان رفضاً قاطعاً، وترى فيه عدواً مغتصباً لا يُسَاكَنُ ولا يُعَاهَدُ، بل يُقَاتَلُ ويُقتَلَعُ من جذوره. وإن الواجب الشرعي عليكم هو أن تتحركوا نصرة لدينكم وأمتكم ومقدساتكم، وأن تخلعوا عنكم طاعة الحكام العملاء المفرِّطين، وتوجهوا سلاحكم نحو عدو الأمة الحقيقي، فتسطروا ملاحم النصر كما سطَّرها أجدادكم.

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ – ولاية باكستان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري