هكذا اخترق الموساد الحوثيين
هكذا اخترق الموساد الحوثيين

الخبر:   قالت مصادر أمنية وعسكرية إن مليشيات الحوثي اعتقلت 12 عنصرا من مطار صنعاء واقتادتهم إلى معتقلات جهاز الأمن والمخابرات بتهمة التخابر لصالح الموساد. وأضافت المصادر أن المعتقلين هم من عناصر المليشيات الميدانية وعملوا كقيادات في الصفين الثاني والثالث في الجبهات، وسبق أن شارك عدد منهم في حروب التمرد ضد الجيش اليمني في صعدة قبل الانقلاب الحوثي. ...

0:00 0:00
السرعة:
December 01, 2024

هكذا اخترق الموساد الحوثيين

هكذا اخترق الموساد الحوثيين

الخبر:

قالت مصادر أمنية وعسكرية إن مليشيات الحوثي اعتقلت 12 عنصرا من مطار صنعاء واقتادتهم إلى معتقلات جهاز الأمن والمخابرات بتهمة التخابر لصالح الموساد.

وأضافت المصادر أن المعتقلين هم من عناصر المليشيات الميدانية وعملوا كقيادات في الصفين الثاني والثالث في الجبهات، وسبق أن شارك عدد منهم في حروب التمرد ضد الجيش اليمني في صعدة قبل الانقلاب الحوثي.

وأشارت المصادر إلى أن المعتقلين عادوا في رحلات متفرقة من العراق وإيران عبر الأردن، واقتيدوا لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي ويواجهون تهمة العمل لصالح الموساد. (العين الإخبارية)

التعليق:

السؤال المُلِح هنا، هو كيف تمكن الموساد من اختراق الحوثيين؟ ولتبيان ذلك نقول بأن جهاز المخابرات الإيراني "السافاك" أُنْشِئ عام 1956م أيام محمد رضا بهلوي، بعد الإطاحة برئيس وزرائه محمد مصدق عام 1953م، لملاحقة أتباعه، ومحاكمته وسجنه عاما ونصف العام، ولملاحقة حليفه حزب توده الشيوعي في إيران "الذي قام بمحاولات لاغتيال محمد رضا بهلوي لأكثر من مرة، بإطلاق النار عليه"، ومصادرة الأسلحة الروسية القادمة إليه عبر أذربيجان السوفيتية المقتطعة من إيران بعد الحرب العالمية الأولى.

قامت المخابرات المركزية الأمريكية سي آي إيه، والاستخبارات الخارجية لكيان يهود الموساد، بمهمة تأسيس جهاز المخابرات الإيراني السافاك! ورأسَهُ الجنرال تيمور بختيار اسفندياري الذي أصبح صديقاً لأمريكا. خبراء الموساد في إيران بلغ عددهم 500 خبير عام 1976م، توزعوا في جميع فروع السافاك، وتدرب ضباط السافاك في كيان يهود على أساليب التحقيق والاستجواب والتعذيب لانتزاع الاعترافات. كانت ميزانية جهاز السافاك 310 مليون دولار، وتتزايد في كل عام.

توغل جهاز السافاك في جميع مؤسسات الحكومة، وفي جميع التنظيمات السياسية، وفي مرافق الحياة في إيران وخارجها؛ في بعثاتها الدبلوماسية، في سفاراتها، وبعثاتها الطلابية، داخل المنظمات الطلابية، ولم تسلم منه حتى دواوين الحكومة. وامتلك الجهاز عشرات المباني والأماكن في أحياء مدن إيران، للمراقبة والتجسس عبر أجهزة التنصت، واحتجاز الأفراد، والتحقيق معهم. وراقب الصحافة والإعلام في إيران.

لم تستطع طهران، بعد عام 1979م فعل شيء مع جهاز السافاك، وصَعُبَ عليها ملاحقة موظفيه. تغير اسم الجهاز فقط، من السافاك إلى السافاما. وتعاقب على رئاسته ضباط سابقون في السافاك. ومن هنا حدث الاختراق الكبير للموساد في جهاز السافاما، تمكن معه رئيس وحدة الخدمة السرية لمحاربة أنشطة الموساد في البلاد و20 موظفاً من الهروب من إيران إلى كيان يهود، بعد افتضاح أمرهم، بحسب ما قاله رئيس إيران السابق أحمدي نجاد في مقابلة مع محطة سي إن إن التركية. ووفقا له، فإن هؤلاء العملاء كانوا يزودون كيان يهود بمعلومات حساسة ومسئولين عن عدد من العمليات الاستخباراتية الكبيرة داخل إيران، بما في ذلك عملية اختراق البرنامج النووي الإيراني، الذي أعلنه بنيامين نتنياهو شخصيا في نيسان/أبريل 2018، من خلال سرقة حوالي 55 ألف وثيقة وعشرات الأقراص المدمجة من أرشيفه. واغتيال محسن فخري زاده، أبرز علمائه النوويين، بروبوت رشاش يعمل بالتحكم في تشرين الثاني/نوفمبر 2020م.

تلاه اغتيال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، عقب مشاركته رئيس أذربيجان إلهام علييف افتتاح سد مائي. ثم اغتيال إسماعيل هنية في تموز/يوليو 2024م، في قلب طهران، وعملية تفجير آلاف أجهزة البيجر، ومقتل فؤاد شكر وحسن نصر الله وقيادات من حزبه، وهاشم صفي الدين كلها تشير إلى وجود يد الموساد.

سهلت أذرع الموساد في إيران، عملية التبادل التجاري بين طهران وكيان يهود، التي لم تنقطع بعد عام 1979م، واستخدم كيان يهود كجسر لعبور البضائع الأمريكية إلى إيران، وتطورت إلى المجال العسكري، بطلب طهران أسلحة ومعدات من كيان يهود خاصة قطع غيار الطائرات الأمريكية الصنع بما عُرِفَ بقضية "إيران جيت" التي بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار، في مواجهة حربها مع العراق، ورشاشات كيان يهود "عوزي" التي حملها رجال اللجان الثورية في إيران.

أما العراق، فإن يد الموساد كانت حاضرة فيه منذ اليوم الأول لاحتلال أمريكا له، وكيان يهود هو صاحب النبوءة التوراتية بتقسيم بابل إلى ثلاثة أجزاء. وأطلقت أمريكا عند احتلالها للعراق منذ عام 2003م، يد الموساد، التي تشابكت مع رجال الموساد القادمين من إيران. إلى جانب علاقات كيان يهود العريقة مع زعيمي الأكراد جلال الدين طالباني ومسعود بارزاني.

وهكذا يكون من السهل توغل الموساد من الأم إيران إلى بقية أبنائها في العراق ولبنان واليمن. خاصةً أولئك الذين ذهبوا للالتحاق بأعمال إيران العدائية العسكرية في بلاد المسلمين، ولحضور مخابراتها في تلك البلدان.

لم يكن الشرق الأوسط أن يحدث فيه ما حدث، إلا بعد هدم دولة الخلافة وغيابها عن المشهد السياسي العالمي، فعاثت فيه الدول الاستعمارية الغربية، وسامت أهله سوء العذاب، ولن يعود الشرق الأوسط إلا في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان