هكذا يكون حال الأمة بلا دولة ولا خليفة ولا راع
هكذا يكون حال الأمة بلا دولة ولا خليفة ولا راع

  الخبر: ذكرت جريدة الوفد الأحد 12/12/2021م، أن الرئيس المصري وجه كلمة عبر الفيديو كونفرانس لرؤساء لجنة أجهزة الأمن والاستخبارات الأفريقية "سيسا"، وذلك في إطار أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الـ17 للجنة، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب عن ترحيبه بالوفود المشاركة، مثمناً دور اللجنة في مواجهة مختلف التحديات التي تشهدها القارة، وعلى رأسها الإرهاب العابر للحدود بمختلف أشكاله، والذي يعمل على تفتيت المجتمعات وهدم مفاهيم الدولة الوطنية لصالح ترويج أفكار متطرفة تدعو لكراهية الآخر، وتعرقل كل ما من شأنه دفع الإنسانية إلى الأمام، كما تُربك خطا الدول الأفريقية تجاه تحقيق تنميتها ورخائها المستهدف، ما يستدعي تكثيف التنسيق بين كافة الآليات القارية المعنية، ومن بينها "سيسا"، لتجفيف منابع الإرهاب ومحاصرة أنشطته وحماية شعوب القارة من أخطاره.

0:00 0:00
السرعة:
December 17, 2021

هكذا يكون حال الأمة بلا دولة ولا خليفة ولا راع

هكذا يكون حال الأمة بلا دولة ولا خليفة ولا راع


الخبر:


ذكرت جريدة الوفد الأحد 2021/12/12م، أن الرئيس المصري وجه كلمة عبر الفيديو كونفرانس لرؤساء لجنة أجهزة الأمن والاستخبارات الأفريقية "سيسا"، وذلك في إطار أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الـ17 للجنة، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب عن ترحيبه بالوفود المشاركة، مثمناً دور اللجنة في مواجهة مختلف التحديات التي تشهدها القارة، وعلى رأسها الإرهاب العابر للحدود بمختلف أشكاله، والذي يعمل على تفتيت المجتمعات وهدم مفاهيم الدولة الوطنية لصالح ترويج أفكار متطرفة تدعو لكراهية الآخر، وتعرقل كل ما من شأنه دفع الإنسانية إلى الأمام، كما تُربك خطا الدول الأفريقية تجاه تحقيق تنميتها ورخائها المستهدف، ما يستدعي تكثيف التنسيق بين كافة الآليات القارية المعنية، ومن بينها "سيسا"، لتجفيف منابع الإرهاب ومحاصرة أنشطته وحماية شعوب القارة من أخطاره.

التعليق:


الرئيس المصري السيسي في كل خطاباته يسوق نفسه للغرب كخط دفاع رئيسي عن أفكاره وعن نظامه الرأسمالي المهترئ وعن حظائر وأقفاص سايكس بيكو التي وضع المستعمر فيها ليس أمة الإسلام فقط بل كل الشعوب المقهورة التي تملك بلادُها ثرواتٍ حقيقيةً جعلتها مطمعا للرأسماليين الكبار، وصارت تهمة الإرهاب تكفي كل القياسات معلبة وجاهزة تلصق بكل معارض أو معترض يحاول الفكاك بشعبه أو بأمته من التبعية للغرب أو يسعى للخلاص بهدم تلك الحظائر وتحرير الشعوب من سجون الغرب الكبيرة.


لهذا فالتنسيق يتم على قدم وساق بين العملاء للتصدي للخطر الحقيقي الذي يهدد عروشهم وهم أبناء الأمة عامة وخاصة هؤلاء الذين يكفرون بالدولة الوطنية ويسعون لتوحيد أمة الإسلام في دولة واحدة تحكم بالإسلام ألا وهي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


حقا هذا هو الإرهاب الذي يخشاه الغرب؛ الإرهاب الذي يقضى على أطماعه في بلادنا وثرواتنا ويعيد للناس حقوقهم المسلوبة وكرامتهم المغصوبة، ولهذا يستنفر عملاءه وجواسيسه لحصاره واقتلاعه وتجفيف منابعه كما صرح السيسي، إلا أن هذا مستحيل فالإسلام أقوى منه ومن سادته في الغرب ودولهم الوطنية التي يسعون للحفاظ عليها كحائط صد أمام طموح الأمة نحو حريتها، مستحيل لقوة العقيدة التي جمعت الأمة منذ عهد رسول الله ﷺ وألفت بين قلوب الناس فجعلتهم بنعمة الله إخوانا يستوي الأسود والأبيض والأحمر ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح، وجعلتهم جميعا متساوين في الحقوق والواجبات والتكاليف الشرعية، حتى إنها ضمنت العدل لكل الشعوب التي تستظل بظل الإسلام وأحكامه وشرعه وضمنت لهم كافة حقوقهم، متساوين بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق أو الطائفة، ثم يأتي من يفرقون بين الناس ويصنعون العصبيات والطائفيات منادين بالدولة الوطنية!


إن الرأسمالية التي يحملها النظام المصري ويطبقها على الناس لا تبني مجتمعا ولا تصلح فساد الناس ولا تعالج مشكلات حياتهم بل تهدم المجتمع وتهدم أفكاره وقيمه ومقاييسه وتهيئ الأجواء لكل أنواع الفساد الكامن في النفوس، فهي بما فيها من نفعية محضة تربة خصبة لنمو كل نبت خبيث فاسد، بينما الإسلام بمبدئه الحقيقي والنظام المنبثق عن عقيدته هو وحده القادر على بناء المجتمعات بشكل صحيح وقادر على إنتاج نهضة حقيقية تملك القدرة على استمرارية الحياة والنمو بأفكاره وقناعاته التي تقنع العقل وتريح القلب وتوافق الفطرة، وقيمه ومقاييسه التي تبين للناس كيف تكون علاقاتهم وكيف يتعاملون وينتفعون بثرواتهم في ظل حلال الله وحرامه، كما يملك وحده كل المعالجات الصحيحة لمشكلات الناس وأزماتهم بدءا من التخلص من التبعية للغرب وكياناته المهترئة والمسماة دولاً وطنية مرورا بطرد شركات الغرب الرأسمالية التي تنهب ثروات البلاد وختاما بتوزيع تلك الثروات على الناس توزيعا عادلا حسب ما تقتضيه شريعة الإسلام، وهذا هو المعنى الحقيقي لتطبيق الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


إلا أن تطبيق هذا النظام يحتاج إلى أمرين تملكهما الأمة؛ فهو يحتاج لثلة كحزب التحرير واعية على كيفية تطبيق الإسلام وكيفية وصوله للحكم بشكل صحيح على أساس طريقة النبي ﷺ وكيف تسلم الحكم في المدينة وكيف حكم الناس بالإسلام، كما يحتاج لأهل قوة ومنعة ينصرون هذه الثلة ويقيمون معها تلك الدولة التي تطبق الإسلام على الناس وتحمله للعالم بالدعوة والجهاد كما فعل الأنصار مع رسول الله ﷺ حتى يتم الله وعده وينصر جنده وتقام في الأمة دولة الخلافة الراشدة الثانية التي بشر بها نبينا ﷺ ثم تكون خلافة على منهاج النبوة.
إن الدولة الوطنية مفهوم منحط لا يعرفه الإسلام ولا يقره، فدولة الإسلام تقتلع الحدود وتزيل الجنسيات وتقضي على الطوائف والعصبيات وكل دعاوى الجاهلية وتجعل الرباط الوحيد هو رباط العقيدة الإسلامية، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا حدود بينهم ولا دولا تحدهم، بل هم مأمورون بتبليغ رسالة الله للناس كافة حتى يبلغ هذا الأمر وهذا الدين ما بلغ الليل والنهار ولا يبقى بيت حضر ولا وبر إلا ويدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، هذه هي رسالة الإسلام وحمل أمة الإسلام أمانة حملتها عن رسول الله ﷺ تكليفا ببلاغها للناس والقيام على تطبيقها وإلزام الناس بأحكامها كاملة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولا يطبق الإسلام بغير دولة، ودولة المسلمين واحدة يحكمها حاكم واحد. هكذا أقامها رسول الله ﷺ وسار على نهجه الخلفاء الراشدون المهديون من بعده، وهكذا يجب أن تكون وستكون إن شاء الله وعدا وصدقا ويقينا، لا ينقصها إلا نصرة صادقة تصدق الله عز وجل يقودها مخلصون من جيش الكنانة يبيعون نفوسهم رخيصة لله عز وجل فيقطعون حبال الغرب من أعناقهم ويقتلعون هذا النظام بكل أدواته ورموزه ويستنجزون موعود الله بإقامة دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ نصرةً لله ورسوله وشرعه، عسى الله أن يقبل بيعهم ويهبهم النصر والتمكين في الدنيا والعزة والكرامة في الآخرة، اللهم عاجلا غير آجل.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان