هكذا يكون إذا كانت السلطات لا تطبق الأحكام الإسلامية
هكذا يكون إذا كانت السلطات لا تطبق الأحكام الإسلامية

الخبر:   في 27 شباط/فبراير 2020، أصدرت الحكومة السعودية حظرا على العمرة من جميع البلدان، بما في ذلك إندونيسيا. في اليوم التالي 28 شباط/فبراير 2020، ذكرت الحكومة الإندونيسية أنه لم تكن هناك حالات لفيروس كورونا. وفي الواقع، من المعروف أن هناك عدداً من الأجانب الذين أصيبوا بالفيروس بعد زيارتهم إندونيسيا. في 1 آذار/مارس 2020، أعلن حاكم منطقة العاصمة الخاصة في جاكرتا أنيس باسويدان: "يوجد في جاكرتا 115 شخصاً تحت المراقبة و32 مريضاً تحت المراقبة". ونفى وزير الصحة قول حاكم جاكرتا. ولكن في 2 آذار/مارس 2020، أعلن الرئيس جوكو ويدودو أن هناك شخصين متضررين من فيروس كورونا: "تم فحصي هذا الصباح وتلقيت تقريراً من وزير الصحة [طبيب تيراوان] يفيد بأن هذه الأم وابنتها كانتا مصابتين بشكل إيجابي". لم يتم الاستجابة لمطالب المجتمع للحكومة بتنفيذ عمليات الإغلاق. في الواقع، يستمر الضحايا في الزيادة. فقد أعلن متحدث حكومي لمعالجة حالات كورونا بتاريخ 18/3/2020 أن عدد الضحايا ارتفع إلى 227 حالة وأن 19 منهم لقوا حتفهم وتعافى 11.

0:00 0:00
السرعة:
March 20, 2020

هكذا يكون إذا كانت السلطات لا تطبق الأحكام الإسلامية

هكذا يكون إذا كانت السلطات لا تطبق الأحكام الإسلامية

(مترجم)

الخبر:

في 27 شباط/فبراير 2020، أصدرت الحكومة السعودية حظرا على العمرة من جميع البلدان، بما في ذلك إندونيسيا. في اليوم التالي 28 شباط/فبراير 2020، ذكرت الحكومة الإندونيسية أنه لم تكن هناك حالات لفيروس كورونا. وفي الواقع، من المعروف أن هناك عدداً من الأجانب الذين أصيبوا بالفيروس بعد زيارتهم إندونيسيا. في 1 آذار/مارس 2020، أعلن حاكم منطقة العاصمة الخاصة في جاكرتا أنيس باسويدان: "يوجد في جاكرتا 115 شخصاً تحت المراقبة و32 مريضاً تحت المراقبة". ونفى وزير الصحة قول حاكم جاكرتا. ولكن في 2 آذار/مارس 2020، أعلن الرئيس جوكو ويدودو أن هناك شخصين متضررين من فيروس كورونا: "تم فحصي هذا الصباح وتلقيت تقريراً من وزير الصحة [طبيب تيراوان] يفيد بأن هذه الأم وابنتها كانتا مصابتين بشكل إيجابي". لم يتم الاستجابة لمطالب المجتمع للحكومة بتنفيذ عمليات الإغلاق. في الواقع، يستمر الضحايا في الزيادة. فقد أعلن متحدث حكومي لمعالجة حالات كورونا بتاريخ 18/3/2020 أن عدد الضحايا ارتفع إلى 227 حالة وأن 19 منهم لقوا حتفهم وتعافى 11.

التعليق:

1.   الحاكم لا يبدو يقظا في الحفاظ على شؤون الشعب. يظهر هذا في عدم التنسيق بين الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية. يتم الخلط بين الحكومة الإقليمية لأنه لا توجد سياسة محددة من الحكومة المركزية. وقد قدم هذا التقييم حتى من البرلمان. قال عضو مجلس النواب بوتو: "إن الحكومة بطيئة للغاية بحيث توفي الآن 19 شخصاً بسبب فيروس كورونا. من فضلك، سيدي الرئيس، لا تقلل من شأن فيروس الهالة هذا، اتخذ موقفاً على الفور" (سي إن إن إندونيسيا 18/03/2020). ويقدر عضو لجنة مجلس النواب الثامن "هداية نور وحيد" (18/03/2020) أن حكومة جوكو ويدودو ليس لديها خطط قصيرة المدى للتعامل مع انتشار فيروس كورونا (Covid-19). من ناحية أخرى، كما أفاد موقع تريبيون نيوز (18/3)، فإن المعدات في المستشفيات لإدارة كورونا غير متوفرة.

2.  
ونتيجة لعدم وجود سياسة صارمة من الحكومة، اتخذ المجتمع في نهاية المطاف مبادرته الخاصة مثل الحد من صلاة الجماعة في المسجد، والتوصية بعدم عقد صلاة الجمعة في المسجد، أو إغلاق بعض المساجد. وفي الوقت نفسه، لا تزال أماكن الترفيه ومراكز التسوق والمصانع وما إلى ذلك مفتوحة ويعامل الناس هناك بعضهم بعضا. قال رسول الله r: «الطَّاعُونُ آيَةُ الرِّجْزِ ابْتَلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ نَاساً مِنْ عِبَادِهِ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَفِرُّوا مِنْهُ».

3.   فالمجتمع مرتبك أيضاً، من ناحية يحد من التفاعل مع المجتمع ولكن من ناحية أخرى يتجول الناس بحرية. وهذا يوضح ضعف خدمة السلطات لشعوبها. ألم يسمعوا قول الرسول r : «مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللهُ رَعِيَّةً ثُمَّ لَمْ يُحِطْهَا بِنُصْحٍ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ» متفق عليه. وفي لفظ: «يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ». رواه البخاري ومسلم، وما رواه الترمذي: «إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَجْلِساً إِمَامٌ عَادِلٌ وَأَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَأَبْعَدَهُمْ مِنْهُ مَجْلِساً إِمَامٌ جَائِرٌ»؟ هكذا يكون إذا كانت السلطات لا تطبق الأحكام الإسلامية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

#كورونا

#Corona

#Covid19

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان