حكومة الشاهد حرب على الفساد أم حرب على حملة استرجاع الثروات؟
حكومة الشاهد حرب على الفساد أم حرب على حملة استرجاع الثروات؟

الخبر:   تحت عنوان تدابير ردعية مشددة ضد التعدي على المرافق العامة ومواقع الإنتاج، أكدت جريدة المصور - تونس عن مصادر مطلعة أن رئاسة الحكومة بصدد بلورة جملة من التدابير الردعية لفرض سلطة القانون إزاء تفاقم مظاهر الانفلات المربكة لسير المرافق العامة وقطاعات الإنتاج. وكشفت المصادر ذاتها أنه بالتوازي مع إعداد أمر مشترك بين وزيري الطاقة والدفاع الوطني، لجعل المناطق البترولية مناطق عسكرية مغلقة، سيتم مستقبلا التصدي لأي إرباك لإمداد النفط والغاز سواء عبر التعدي على منشآت حيوية، مثل المضخات أو غلق الطرقات لإيقاف عمليات نقل المنتجات البترولية.

0:00 0:00
السرعة:
September 26, 2017

حكومة الشاهد حرب على الفساد أم حرب على حملة استرجاع الثروات؟

حكومة الشاهد حرب على الفساد أم حرب على حملة استرجاع الثروات؟

الخبر:

تحت عنوان تدابير ردعية مشددة ضد التعدي على المرافق العامة ومواقع الإنتاج، أكدت جريدة المصور - تونس عن مصادر مطلعة أن رئاسة الحكومة بصدد بلورة جملة من التدابير الردعية لفرض سلطة القانون إزاء تفاقم مظاهر الانفلات المربكة لسير المرافق العامة وقطاعات الإنتاج.

وكشفت المصادر ذاتها أنه بالتوازي مع إعداد أمر مشترك بين وزيري الطاقة والدفاع الوطني، لجعل المناطق البترولية مناطق عسكرية مغلقة، سيتم مستقبلا التصدي لأي إرباك لإمداد النفط والغاز سواء عبر التعدي على منشآت حيوية، مثل المضخات أو غلق الطرقات لإيقاف عمليات نقل المنتجات البترولية.

التعليق:

 عندما يتعلق الأمر بمصالح السيد الغربي فإنّ الأمر جلل، وعندما يتعطل استنزاف ونهب الثروات فإن حكومة الشاهد في حالة استنفار قصوى، فبعد تزكية التحوير الوزاري الأخير الذي لم يترك مواليا لحقبة الاستعباد (منظومة بن علي) إلا استقدمه، تهبّ حكومة الشاهد في حركة استباقيّة لتسييج مناطق الثروة الباطنيّة ومناطق الإنتاج وعسكرتها ومن ثمّ إبعاد الحركات الاحتجاجيّة عنها وجعلها دون ذات جدوى، وكلّ ذلك من أجل تأمين عمل الشركات الاستعماريّة وحراستها.

على أرض تونس وفي مناطق الثروة ذات الملكية العامة سيضع العسكر أوزاره وتصبح تلك المناطق عسكرية مغلقة لا يمكن لأحد دخولها إلا بتصريح. نعم ستغلق المناطق العامة في وجه أصحابها ليدخلها المستعمر تحت الحراسة لينهب الثروات الباطنيّة ويستنزفها بأيادٍ تونسيّة يحرسه جنود من تونس وتدعمه السلطة الحاكمة التي تدعي الهيبة والسيادة.

يُستخرج من بلادنا سبعون ألف برميل من النفط يوميا وسبعة آلاف وثلاث مائة طنّ من الغاز. يستخرج من بلادنا ما مقداره 4000 مليار دينار سنويا من النفط وبمقدار 6400 مليار دينار سنويا من واردات فوسفات الجنوب فقط. هذا وأهل البلد وخاصّة سكّان المناطق الغنيّة في حالة مأساوية. إنّها لمفارقة عجيبة غريبة لا يقدر على استيعابها إلا العملاء ومن والاهم!!

مقدرات البلد كافية لتحقيق الكفاية لأهل البلد الذين يعانون من غياب كلي للحاجيات الأساسية، لكنّ هذه المقدّرات استولى عليها المستعمر. فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد شركة الكهرباء والغاز تهدد بقطع الكهرباء والغاز عن مستشفى الحبيب بورقيبة في صفاقس بحجة ديونه المتراكمة، في حين إنه غير بعيد عن مستشفى الحبيب بورقيبة تستغل شركة بريتش غاز البريطانيّة حقل ميسكار بنسبة مائة بالمائة وتبيع الغاز المستخرج من صفاقس لشركة الكهرباء والغاز بالأسعار العالميّة وبالعملة الصّعبة!

إنه النظام الرأسمالي فلا اعتبار فيه للإنسان، فقط صاحب المال هو صاحب النفوذ المطلق إذا لزم الأمر، فهذا مبدؤهم الذي يستميتون لأجله.

تركوا عقيدة العدل واعتنقوا عقيدة الظلم، تركوا نظام العدل والأمان المنبثق من عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله حيث وعد الله عباده بإطعامهم من الجوع وتأمينهم من الخوف في قوله ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾. تركوا نظاما حدّد حقّ كلّ إنسان في ثروات البلاد بما يحفظ حقّه وكرامته. فقد بينه سيد الخلق rفي قوله: «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار».

ولكن هل يمكننا أن نطالب بحقوقنا الشرعية من منظومة رأسمالية علمانية تفصل الدين وتبعده عن الحياة؟


إنّ الحل الوحيد لجميع مشاكل الإنسانية بكل أطيافها في نظام رباني، يطبقه خليفة لرسول الله rتختاره أمّة الإسلام وتحاسبه بقوانين شرعية في ظل دولة نكاد نرى سنا نورها يبزغ مع أول فجر، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ريم حري – تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان