حكومة جديدة دون تغيير للنظام
حكومة جديدة دون تغيير للنظام

الخبر:أعلنت رئيسة وزراء الدنمارك، ميت فريدريكسن، عن حكومتها الجديدة ذات الحزب الواحد، وطوال الحملة الانتخابية، ضمنت فريدريكسن الحفاظ على سياسات الهجرة والاندماج التي كانت ضمن سياسات الحكومة السابقة في ظل حكومة ديمقراطية اجتماعية، وفي الوقت نفسه، ناشد ما يسمى بالأحزاب اليسارية المواطنين المسلمين وأجزاء من السكان الذين يؤمنون بالتنوع، مبشرين بتوجه جديد.

0:00 0:00
السرعة:
July 10, 2019

حكومة جديدة دون تغيير للنظام

حكومة جديدة دون تغيير للنظام
(مترجم)


الخبر:


أعلنت رئيسة وزراء الدنمارك، ميت فريدريكسن، عن حكومتها الجديدة ذات الحزب الواحد، وطوال الحملة الانتخابية، ضمنت فريدريكسن الحفاظ على سياسات الهجرة والاندماج التي كانت ضمن سياسات الحكومة السابقة في ظل حكومة ديمقراطية اجتماعية، وفي الوقت نفسه، ناشد ما يسمى بالأحزاب اليسارية المواطنين المسلمين وأجزاء من السكان الذين يؤمنون بالتنوع، مبشرين بتوجه جديد.


التعليق:


إذا ما فهم المرء اللعبة الديمقراطية، فإنه يعرف أنه من المتوقع أن يقدم الديمقراطيون الاجتماعيون، كحزب حكومي جديد، بعض التنازلات الرمزية المتعلقة بمسألة اللاجئين، من أجل اتباع السياسة القائمة بشكل أساسي، وهي إطار ثابت، بغض النظر عن توجه الحكومة، وخاصة فيما يتعلق بالاستيعاب وعمليات الضغط على المسلمين.


وليس من المستغرب أن فريدريكسن تؤكد أن التركيز على إعادة اللاجئين يتم الحفاظ عليه بالاتفاق السياسي المبرم مع الأطراف الداعمة في "الكتلة الحمراء" كأساس للحكومة الجديدة، والجدير بالذكر في ورقة الاتفاق غير المحددة وغير الملزمة إلى حد ما، ما لم يتم التطرق إليها.


ولن يتغير أي شيء ذي أهمية في التشريعات المتعلقة بالهجرة، ولا سيما سياسات الاستيعاب والدمج، وكمبادرة رمزية، يتم نقل الأسر التي لديها أطفال من مركز مغادرة سيلسمارك، بعد انتقادات من أمين المظالم البرلماني والمعارضة في السكان ضد احتجاز الأسر التي تعرضت لصدمات الحرب مع أطفال في منطقة الثكنات مع التدريب على إطلاق النار، ومن المقرر نقل هذه العائلات إلى مركز احتجاز آخر. لذلك، هو تغيير للموقع بدلا من تغيير السياسة.


أما بالنسبة لاستقبال اللاجئين الذين يُوزعون تحت رعاية الأمم المتحدة، أي كجزء من الالتزامات الدولية للدنمارك، فإن رئيس الوزراء السابق فتح الباب أمام ذلك أيضاً في الحملة الانتخابية، وتنص "ورقة الاتفاق" الجديدة على أن وزير المنطقة يمكنه في أي وقت أن يرفض استقبال اللاجئين، تماماً كما فعلت الحكومة السابقة.


وفيما يتعلق بحق اللاجئين في الحصول على الإقامة، إذا كان لديهم نفس العمل الدائم لمدة سنتين، أي إذا رغب صاحب العمل في الاحتفاظ بهم، وهي من الحقوق الأساسية جداً للاجئين في الدنمارك التي كانوا محرومين منها، والعودة لها هي من أجل حاجة الشركات الدنماركية إلى العمل بدلاً من اعتبار مخاوف حقوق الإنسان.


ولا يذكر أي شيء عن تغيير سياسة الهجرة في أي مكان. لا يتم تغيير قواعد الإقامة الدائمة والمواطنة. وستُفصل الأسر باستمرار بوحشية، وسيظل اللاجئون السوريون من منطقة دمشق يُعادون إلى أحضان نظام الأسد القاتل.


أما فيما يتعلق بالمسلمين في الدنمارك، فلن يتغير شيء، وسنرى استمراراً للسياسات المناهضة للإسلام والقوانين التمييزية: حظر النقاب، وقانون الإمام، وخطة الجيتو، والضغط على المدارس الإسلامية.


ولم تسهم الهستيريا الانتخابية، التي تم جلدها في بعض الدوائر الإسلامية، في أي توجه جديد. على العكس من ذلك، سنرى استمراراً للكفاح ضد القيم الإسلامية ومشكلة الإسلام بخطاب أكثر شمولا ولكن أكثر خداعا من "الكتلة الحمراء"، وخلال الانتخابات، تم تجاهل الأدلة الإسلامية الواضحة لصالح الحجج الضعيفة والمتلاعب بها للمشاركة في النظام الديمقراطي، وبلا جدوى، سواء في الدنيا أو الآخرة.


لقد حان الوقت للارتقاء عن السطحية، وكسر السلاسل العقلية، ونبذ النظام الديمقراطي بشكل واضح، والمشاركة في المجتمع حصرا على أساس نظام الإسلام.


﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سليمان لمرابط

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان