هل الأمن هو السبب الرئيسي للاجتماع غير الرسمي بين رئيسي أوزبيكستان وكازاخستان؟
هل الأمن هو السبب الرئيسي للاجتماع غير الرسمي بين رئيسي أوزبيكستان وكازاخستان؟

بدعوة من رئيس جمهورية أوزبيكستان شوكت ميرزياييف، قام رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف بزيارة بلادنا يوم 5 نيسان/أبريل. وأشار إلى أن توكاييف أيد اعتماد برنامج الشراكة الاستراتيجية والتحالف بين كازاخستان وأوزبيكستان حتى عام 2034. وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الأهمية الإقليمية، بما في ذلك تطور الوضع في أفغانستان. (موقع الرئاسة الأوزبيكية، 2024/04/05م)

0:00 0:00
السرعة:
April 11, 2024

هل الأمن هو السبب الرئيسي للاجتماع غير الرسمي بين رئيسي أوزبيكستان وكازاخستان؟

هل الأمن هو السبب الرئيسي للاجتماع غير الرسمي بين رئيسي أوزبيكستان وكازاخستان؟

الخبر:

بدعوة من رئيس جمهورية أوزبيكستان شوكت ميرزياييف، قام رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف بزيارة بلادنا يوم 5 نيسان/أبريل. وأشار إلى أن توكاييف أيد اعتماد برنامج الشراكة الاستراتيجية والتحالف بين كازاخستان وأوزبيكستان حتى عام 2034. وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الأهمية الإقليمية، بما في ذلك تطور الوضع في أفغانستان. (موقع الرئاسة الأوزبيكية، 2024/04/05م)

التعليق:

يمكننا استخلاص بعض الاستنتاجات بعد النظر حول هذا الاجتماع غير الرسمي في خيوة. بداية، تجدر الإشارة إلى أن الرئيسين الأوزبيكي والكازاخستاني عقدا اجتماعات مع الصينيين قبل هذه الزيارة. وفي الفترة من 28 إلى 29 آذار/مارس، كان توكاييف في الصين في زيارة عملية، وفي 1 نيسان/أبريل، استقبل ميرزياييف وفداً برئاسة وانغ شياو هون، عضو مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية ووزير الأمن العام.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارات وحفلات الاستقبال لرئيسي البلدين جاءت على خلفية الهجوم المسلح على قاعة مدينة كروكوس في روسيا يوم 22 آذار/مارس الماضي. ومن المعروف أن أجهزة الأمن الروسية ألقت باللوم على الطاجيك في هذا الهجوم وعاملتهم بوحشية. بعد ذلك، أصبح المجتمع الروسي مغطى ليس فقط بالكراهية والتعصب تجاه الطاجيك، ولكن أيضاً بسكان آسيا الوسطى، فضلاً عن موجة قوية من الإسلاموفوبيا. واقترح عدد من المسؤولين تقييد الدخول إلى روسيا بالنسبة لمواطني آسيا الوسطى وحتى إدخال نظام التأشيرات، على الرغم من أن بوتين ومسؤولين آخرين زعموا أن أوكرانيا والغرب يقفان وراء الهجوم المسلح. وبحسب سبوتنيك، بحسب الخدمة الصحفية لمكتب المدعي العام الروسي، خلال اللقاء الذي عقد وقت زيارة المدعي العام الأوزبيكي إلى روسيا، استذكر المدعي العام الروسي إيغور كراسنوف العمل الإرهابي الذي وقع في منطقة موسكو منذ 10 أيام وأدى إلى مقتل أكثر من مائة شخص، معتبرا أن هذا الخطر قائم على أوزبيكستان أيضا. كما ادعى بعض المسؤولين الروس أن هجمات الطائرات بدون طيار على مصنع لتصنيع الطائرات بدون طيار ومصفاة نفط في تتارستان ربما تم تنفيذها من كازاخستان. ويبدو أن تصريحات مسؤولي نظام بوتين بهذه اللهجة التهديدية أثارت قلق الجانب الكازاخستاني بشكل خاص. بالإضافة إلى ذلك، قبل بضعة أشهر، ألقى المروجون للدعاية الروسية خطابات مهينة مختلفة موجهة إلى أوزبيكستان أيضا. ففي نهاية المطاف، لم تعد مثل هذه التهديدات والمؤامرات التي ينفذها الشوفينيون الروس حديثة. بل وحتى الآن، كان نظام بوتين والدعاية الروسية يعاملون كازاخستان وأوزبيكستان بالوقاحة والنفاق كما كان في زمان الاتحاد السوفيتي...

وبناء على ذلك، يمكن القول إن الوضع غير المستقر بشكل متزايد يشجع رئاسة كازاخستان وأوزبيكستان على الاعتماد بشكل أكبر على الصين، بمعنى آخر، لتعميق العلاقات معها واستخدامها كقوة مضادة في مواجهة التهديدات المحتملة من روسيا. ومن ناحية أخرى، فإن الصين مهتمة بالسلام في آسيا الوسطى سواء بسبب مشروعها الطموح "حزام واحد، طريق واحد" أو لحماية استثماراتها. ويمكن تفسير اعتماد توكاييف وميرزياييف على الصين من خلال تأثيرها الكبير على روسيا، بأن الصين اليوم هي المستهلك الرئيسي للنفط والغاز الذي يبقي روسيا على قيد الحياة! ولذلك، واستنادا إلى اللقاءات الأخيرة التي عقدها رئيسا هذه المنطقة مع الصينيين، يمكن القول إن الموضوع الرئيسي للنقاش في اجتماع خيوة كان تنسيق العمل المشترك وتعزيز علاقات التحالف في مواجهة التهديدات المتزايدة من روسيا، فضلاً عن تحقيق مصالح الصين التي تنظر إليها على أنها حامية محتملة ضد التهديد الروسي. وهذا ما يؤكده تصريح توكاييف بأن الترادف الكازاخستاني الأوزبيكي ضرورة حيوية، وأنه لا يمكن ضمان التنمية المستقرة للبلدين إلا معاً وبشكل علني.

لا شك أن كلمات توكاييف تحمل روحاً، ولكن الوحدة لا يمكن أن تتحقق من دون مبدأ قوي ومستقر يقوم على الحق والعدالة. وبالطريقة نفسها، فإن الاعتماد على مستعمرين آخرين مثل الصين أو أمريكا للحماية من التهديدات المحتملة من روسيا لن يؤدي إلى نتائج جيدة ومنجية، لأنه من المستحيل وضع حد للعبودية والذل بزيادة الأسياد أو تغييرهم! إن الطريقة الصحيحة والأكثر موثوقية بالنسبة لنا نحن المسلمين هي أن نتوحد على أساس ديننا الإسلام وأن نوجد قوة لا تقهر! وبطبيعة الحال، كان المسلمون دائما أعزاء أقوياء فقط بالإسلام الذي أنزله الله سبحانه !

﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل – أوزبيكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان