حلّ الدولتين الأمريكي الخبيث لا يؤدي إلاّ إلى إضفاء الشرعية  على الجرائم الصهيونية ضدّ الفلسطينيين وإدامتها
حلّ الدولتين الأمريكي الخبيث لا يؤدي إلاّ إلى إضفاء الشرعية  على الجرائم الصهيونية ضدّ الفلسطينيين وإدامتها

الخبر: مع استمرار الإبادة الجماعية في غزة، كانت هناك دعوات مكثفة من الحكومات الأمريكية والحكومات الغربية الأخرى وكذلك الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وحكام البلاد الإسلامية لزيادة الجهود لتحقيق حل الدولتين لفلسطين..

0:00 0:00
السرعة:
January 12, 2024

حلّ الدولتين الأمريكي الخبيث لا يؤدي إلاّ إلى إضفاء الشرعية على الجرائم الصهيونية ضدّ الفلسطينيين وإدامتها

حلّ الدولتين الأمريكي الخبيث لا يؤدي إلاّ إلى إضفاء الشرعية

على الجرائم الصهيونية ضدّ الفلسطينيين وإدامتها

(مترجم)

الخبر:

مع استمرار الإبادة الجماعية في غزة، كانت هناك دعوات مكثفة من الحكومات الأمريكية والحكومات الغربية الأخرى وكذلك الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وحكام البلاد الإسلامية لزيادة الجهود لتحقيق حل الدولتين لفلسطين.. فقد صرح منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، يوم السبت 6 كانون الثاني/يناير، خلال زيارة إلى بيروت، أنه يهدف إلى إطلاق مبادرة أوروبية عربية لإحياء عملية السلام التي من شأنها أن تؤدي إلى حل الدولتين للصراع (الإسرائيلي) الفلسطيني. وقال: "لقد حان الوقت لجعل فكرتنا عن حل الدولتين حقيقة واقعة، وإلا فإن دائرة العنف ستستمر جيلاً بعد جيل، وجنازات بعد جنازات، لأنه لا يمكنك قتل فكرة". وخلال الجولة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في الشرق الأوسط، التقى بوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الذي ناقش السيناريو المستقبلي الذي من شأنه أن يجمع الضفة الغربية وغزة معاً كأساس لحل الدولتين لـ(الإسرائيليين) والفلسطينيين.

التعليق:

إن ما يسمى بحل الدولتين لفلسطين قد تم تداوله لعقود من قبل الحكومات الغربية والأنظمة العميلة لها في البلاد الإسلامية باعتباره السبيل الوحيد لضمان السلام والأمن والعدالة للجميع في الأرض. وفي الحقيقة، ليس هو إلا وسيلة لاستمرار وتعزيز وجود وهيمنة الاحتلال الصهيوني. فقد صرح روبرت ف. كينيدي جونيور، المرشح الرئاسي الأمريكي لعام 2024، في مقابلة، أن "(إسرائيل) هي حصن لنا... إنها تقريباً مثل وجود حاملة طائرات في الشرق الأوسط، إنها أقدم حليف لنا، إذا اختفت (إسرائيل)، فإن روسيا والصين ودول البريكس+ ستسيطر على 90% من النفط في العالم، وسيكون ذلك كارثياً على الأمن القومي الأمريكي". ومن الواضح أن الكيان الصهيوني هو الرقيب الوفي للاستعمار الأمريكي في بلاد المسلمين. ومن ثم فإن أي حل تروج له الحكومة الأمريكية للمنطقة لن يخدم إلاّ مصالحها ومصالح بؤرتها الصهيونية ولن يجلب أي خير للمسلمين الفلسطينيين.

علاوةً على ذلك، ما مدى عدالة حل الدولتين الذي يقترح بناء دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والذي يمنح الكيان الصهيوني في الأساس حوالي 80٪ من أرض فلسطين التاريخية، بينما يترك للفلسطينيين خُمس الأرض فقط؟! ما مدى عدالة أي خطة تسمح للص السارق بالاحتفاظ بما سرقه وتضفي شرعية وقانونية على اغتصاب الأراضي وتجريف المنازل والمذابح الجماعية والتطهير العرقي للناس من وطنهم، وجبل جرائم أخرى لهذا الاحتلال الغاشم الذي أوجدته وبسط هيمنته على الأرض المباركة؟ أليس هذا مكافأة للعدوان والإبادة الجماعية والإرهاب الذي يمارسه الكيان الصهيوني المجرم واستمرار قهره للشعب الفلسطيني؟ وكما وصف أحد الصحفيين، فإن القوى الغربية الليبرالية تتلاعب بعبارة حل "الدولتين" بدلاً من "تغطية الحقائق القبيحة".

بالإضافة إلى ذلك، إلى أي مدى ستكون هذه الدولة الفلسطينية المزعومة قابلة للحياة؟ وستكون منزوعة السلاح، مع نزع سلاح جميع حركات المقاومة، ما يجعلها مكشوفة وغير قادرة على حماية نفسها من أي توغل صهيوني مستقبلي يهدف إلى الاستيلاء على المزيد والمزيد من الأراضي. وفي مقابلة أجريت معه في شباط/فبراير من العام الماضي، صرح رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، أن الدولة الفلسطينية المستقبلية يجب أن تتنازل عن السيطرة الأمنية لـ(إسرائيل)، معترفاً بأن هذه "ليست سيادة كاملة". في الواقع، ستكون هذه دولة بلا سيادة؛ لا سيطرة لها على حدودها أو مجالها الجوي أو جيشها أو اقتصادها؛ دولة ليست لديها موارد حقيقية، وتعتمد على الكيان الصهيوني في بقائها. أي نوع من الدولة ستكون هذه؟!! علاوة على ذلك، هناك أكثر من 600 ألف مستوطن يهودي وعشرات المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، بعضها يعادل بلدات ومدناً، لها مدارسها ومستشفياتها وجامعاتها الخاصة، ما يجعل هدف إقامة دولة فلسطينية على الأرض مستحيلاً عملياً. ولهذا السبب وصف المفوض السامي السابق لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، كريغ مخيبر، حل الدولتين لفلسطين بأنه "مزحة مفتوحة في أروقة الأمم المتحدة... سواء لاستحالته المطلقة أو لفشله التام في مراعاة حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني".

وأخيرا، فإن إقامة دولة فلسطينية على أرض فلسطين يتعارض تماما مع الفلسفة الصهيونية التي تؤمن بالسيطرة على كامل أرض فلسطين لبناء ما يسمى بـ"الوطن اليهودي". فقد صرح هاري ترومان، رئيس الولايات المتحدة في الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين، في شريط فيديو في ذلك الوقت، أن "الصهاينة كانوا ضد أي شيء يمكن القيام به إذا لم يتمكنوا من الحصول على فلسطين بأكملها... لم يكن من الممكن القيام بذلك. كان علينا أن نفعل ذلك بجرعات صغيرة…"، وقال وزير الاتصالات في حكومة الاحتلال، شلومو كهري، في كانون الأول/ديسمبر الماضي: "لن تكون هناك دولة فلسطينية هنا، لن نسمح أبداً بإقامة دولة أخرى بين الأردن والبحر (المتوسط)"، مردداً كلمات ميثاق الليكود. وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي، لوح نتنياهو بخريطة الشرق الأوسط التي أظهرت أن (إسرائيل) تضمّ فلسطين كلها، من النهر إلى البحر. ومن الواضح أن الكيان الصهيوني لن يقبل بأقل من السيطرة الكاملة على كامل أرض فلسطين.

إن ما يسمى بحل الدولتين لن يكون سوى إذلال لمسلمي فلسطين. وسوف يستسلمون لحياة مستقبلية تحت هيمنة الكيان الصهيوني المجرم وخاضعة لإرادته، بما في ذلك التطهير العرقي من بقية فلسطين. علاوة على ذلك، فهو خيانة لله سبحانه وتعالى ورسوله ﷺ وللمؤمنين، فأرض فلسطين كلها مقدسة عند الله سبحانه وتعالى، وخضعت لحكم الإسلام في عهد الخلافة الراشدة وبقيت كذلك لقرون.. ولذلك فإن أرض فلسطين المباركة كلها، شرعاً، ملك للمسلمين إلى يوم القيامة. ولا يمكن التخلي عن شبر واحد منها! بل تحتاج إلى قيام سلطان الإسلام عليها من خلال تحرير الأرض كلها على يد جيوش المسلمين وتطبيق الحكم الإسلامي في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة. إن القبول بأي شيء أقل من هذا لن يؤدي إلاّ إلى استمرار المذبحة وغيرها من جرائم هذا الاحتلال الوحشي القاتل! يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان