هل الإطاحة برئيس وزراء العراق تحل مشكلة العراق؟
هل الإطاحة برئيس وزراء العراق تحل مشكلة العراق؟

الخبر:رويترز 2019/10/30 - اتفق الداعمان الرئيسيان لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي على العمل من أجل الإطاحة به مع اشتداد الاحتجاجات ضد الحكومة في بغداد ومعظم جنوب البلاد. وطلب مقتدى الصدر، الذي يتزعم أكبر كتلة في البرلمان، من عبد المهدي الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وعندما رفض رئيس الوزراء دعا الصدر منافسه السياسي الرئيسي هادي العامري إلى مساعدته في الإطاحة به، ووافق الأخير الذي يتزعم تحالفا يسيطر على ثاني أكبر كتلة برلمانية على دعوة الصدر في بيان صدر مساء الثلاثاء.

0:00 0:00
السرعة:
October 31, 2019

هل الإطاحة برئيس وزراء العراق تحل مشكلة العراق؟

هل الإطاحة برئيس وزراء العراق تحل مشكلة العراق؟


الخبر:


رويترز 2019/10/30 - اتفق الداعمان الرئيسيان لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي على العمل من أجل الإطاحة به مع اشتداد الاحتجاجات ضد الحكومة في بغداد ومعظم جنوب البلاد. وطلب مقتدى الصدر، الذي يتزعم أكبر كتلة في البرلمان، من عبد المهدي الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وعندما رفض رئيس الوزراء دعا الصدر منافسه السياسي الرئيسي هادي العامري إلى مساعدته في الإطاحة به، ووافق الأخير الذي يتزعم تحالفا يسيطر على ثاني أكبر كتلة برلمانية على دعوة الصدر في بيان صدر مساء الثلاثاء.


التعليق:


خلال الموجة الثانية من الربيع العربي فإن الشعوب العربية تعبر عن شدة غضبها من الحكم الجبري، فهي تهب في الجزائر والسودان والعراق ولبنان، ولكن للعراق كانت خصوصية، فقد كانت قسوة التعامل مع المتظاهرين ظاهرة كالشمس فأرْدَت قوات الأمن بعشرات القتلى من المتظاهرين في كل يوم وجرحت الآلاف. وكان مركز الهبة العراقية من بغداد والجنوب ما يشير إلى رفض الشعب العراقي للطائفية التي لم تورثه سوى الفقر والبطالة، فكان أكبر الفاسدين يختبئون تحت ستار الطائفية فينهبون من خيرات البلاد لدرجة لم يبق للشعب شيء، وعندها ثار الشعب ضد النظام السياسي والحزبي برمته.


لكن الشعب لا يزال يحتاج إلى أمرين حتى تصل احتجاجاته بالعراق إلى بر الأمان، وهذان الأمران هما:


أولاً: إن مقترحات تغيير وجوه الحكم الجبري الفاسد بوجوه جديدة لا يمكن أن تحل مشاكل الشعب، فالحكم الجبري العلماني كله فاسد، ويجب خلعه من أساسه، فالمشكلة في العراق وغير العراق هي في طبيعة الحكم الرأسمالي المتعفن، وبما أن شعب العراق جله من المسلمين فإن نظام الإسلام الحقيقي هو الوحيد الذي يمكنه أن يكون بديلاً للنظام الجبري العلماني الرأسمالي. وبهذا فإذا لم يناد المتظاهرون بنظام الإسلام وتحويل العراق إلى خلافة إسلامية حقيقية فإن المظاهرات لن تحقق أي تغيير، وعلى الرغم من التلويث الشديد لفكرة الخلافة على أثر ما حصل في الموصل فإن أهل العراق وهم حاضنة الخلافة العباسية أعرف بما هو حقيقي وما هو من اللغو، وعلى الرغم من الصعوبات التي تكتنف ذلك خاصة في العراق إلا أن تغييراً لن يحصل بدون نظام الإسلام، وستدور المظاهرات في دائرة مفرغة وتعود من جديد بعد فترة إلى أن يستقر الرأي على نظام الإسلام الحقيقي، ودولة الإسلام الحقيقية.


ثانياً: الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الاحتلال كلها عميلة لأمريكا، والتبعية لأمريكا والغرب تنخر الكتل البرلمانية والأحزاب التي دعمت الحكومات كافة، لذلك فإن بناء حكومة جديدة من تلك الأحزاب ومن تلك الوجوه كله فساد وتبعية لأمريكا والغرب، وحري بأهل العراق أن يديروا ظهورهم لكل القوى السياسية المشكلة للنظام السياسي الجبري في العراق ويبحثوا عن المخلصين الذين لم تتلوث أيديهم بتلك المناصب والذين صنعت عقليتهم خارج دائرة العمالة والفساد، وهؤلاء المخلصون موجودون في العراق. ثم إن بيت القصيد في تغيير الحكم يكمن في أهل القوة من ضباط الجيش الشرفاء وقادة العشائر الذين لم تتلوث أيديهم بالفساد والحكم الجبري، فإليهم توجه نداءات التغيير، وهم محل التفاوض للتخلص من الطبقة السياسية الحالية.


وبغير هذين الأمرين فإن المظاهرات يمكن أن تطيح بعادل عبد المهدي ليأتي للحكم عادل عبد المهدي جديد، فقد حكم العراق منذ الاحتلال وجوه كثيرة؛ المالكي والعبادي وغيرهم، وكلهم من الدائرة نفسها، ومن يأتي به النظام السياسي سيكون من الدائرة نفسها. وتغيير النظام من برلماني إلى رئاسي لن يغير من الفشل الحكومي شيئاً لأن النظام كله فاشل، والشخصيات والأحزاب التي تقف خلف هذا النظام كلها عميلة فاشلة.


هذا إن أراد أهل العراق أن تكون هبتهم رشيدة وناجحة بإذن الله، وبعيدة عن الكفار المستعمرين الذي لا يريدون أبداً أي خير للإسلام والمسلمين.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام البخاري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان