هل الخللان الإلكترونيان (الانهيار والشبح) جزء من عمليات التجسس؟
هل الخللان الإلكترونيان (الانهيار والشبح) جزء من عمليات التجسس؟

كشف باحثون مؤخرا أن خللين أمنيين إلكترونيين يُطلق عليهما اسم "الانهيار والشبح" يؤثران على مليارات الأجهزة على الصعيد العالمي، وقد مكنا قراصنة الحاسوب من سرقة كلمات السر وغيرها من بيانات المستخدمين الحساسة من أي جهاز يستخدم رقائق (Intel) أو (AMD) أو (Arm) [1]. وقد أثار شركاء (Intel) أسئلة محرجة حول ما إذا كان ذلك بسبب عيب في التصميم أم أنها حيلة لمساعدة أجهزة المخابرات الأمريكية في التجسس على الخصوم الأجانب وكذلك المحليين.

0:00 0:00
السرعة:
January 18, 2018

هل الخللان الإلكترونيان (الانهيار والشبح) جزء من عمليات التجسس؟

هل الخللان الإلكترونيان (الانهيار والشبح) جزء من عمليات التجسس؟

(مترجم)

الخبر:

كشف باحثون مؤخرا أن خللين أمنيين إلكترونيين يُطلق عليهما اسم "الانهيار والشبح" يؤثران على مليارات الأجهزة على الصعيد العالمي، وقد مكنا قراصنة الحاسوب من سرقة كلمات السر وغيرها من بيانات المستخدمين الحساسة من أي جهاز يستخدم رقائق (Intel) أو (AMD) أو (Arm) [1]. وقد أثار شركاء (Intel) أسئلة محرجة حول ما إذا كان ذلك بسبب عيب في التصميم أم أنها حيلة لمساعدة أجهزة المخابرات الأمريكية في التجسس على الخصوم الأجانب وكذلك المحليين.

 

التعليق:

إن خلل "الانهيار" في رقائق (Intel) يسمح للقراصنة بتجاوز حاجز الأجهزة بين التطبيقات التي يديرها المستخدمون وذاكرة الكمبيوتر، مما يمكّنهم من قراءة ذاكرة الكمبيوتر، والخلل الآخر الذي يُسمى "الشبح" يؤثر على رقائق (Intel) و(AMD) و(Arm)، ويمكّن القراصنة من خداع تطبيقات خالية من العيوب لإظهار معلومات سرية. في عصرنا الرقمي، حيث ترتبط معظم الأجهزة بالإنترنت، فإن أي دولة قوية أو منظمة إرهابية يمكنها بسهولة التلاعب بالأجهزة واستغلال هذه العيوب لتعيث فسادًا في مختلف أنحاء العالم.

 وسائل الإعلام الرئيسية ذكرت أن هذه العيوب الأمنية هي مثل الأخطاء البرمجية، لكن يبدو أن هناك جانبًا مظلمًا لهذه القصة، فقبل بضع سنوات فقط كشفت تقارير أن لدى وكالة الأمن القومي الأمريكية تقنية لاختراق أجهزة (Intel)، وفي عام 2014، وخلال مقابلة مع "كرزانيتش" (الرئيس التنفيذي لشركة (Intel)) رفض الإجابة على أية أسئلة حول إمكانية اختراق وكالة الأمن القومي لأجهزة (Intel) [2]، ومن الواضح أن إنكار "كرزانيتش" المتكرر يؤكد ما ذهب إليه معظم المحللين الأمنيين لعقود، وهو تواطؤ صنّاع الرقائق الإلكترونية الرئيسية في العالم مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، لكن في الأسبوع الماضي، انتشرت تقارير تفيد بأن مقدمي الخدمات التخزينية (cloud) يتطلعون إلى استبدال (Intel)، ما جعل "كرزانيش" يبذل قصارى جهده لتهدئة المخاوف، وقد وعد بمعالجة الخلل.

(Intel) ليست شركة التكنولوجيا الأمريكية الوحيدة التي تتمتع بعلاقات سرية مع الجهات الأمريكية، بفضل ويكيليكس والمدونات عبر الإنترنت، فإن "غوغل" [3] و"مايكروسوفت" [4] وفايسبوك [5]... وغيرها من عمالقة التكنولوجيا يتمتعون بعلاقات مماثلة مع وكالات التجسس الأمريكية (مثل وكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي...)، وفي ظلال وادي السيليكون، يبدو أن هناك أدلة متزايدة على أن بعض التكنولوجيا بدأت تُموّل من قبل وكالة الاستخبارات المركزية، والفايسبوك هو المثال الأبرز.

 العلاقة السرية بين أجهزة الأمن الأمريكية وشركات التكنولوجيا لا تقوّض الثقة في استقلال صناعة التكنولوجيا الأمريكية فحسب، بل وتستهزئ أيضا برأسمالية السوق الحرة الأمريكية التي تشكل فيها المشاريع الخاصة المحور الأساسي. مثل صناعة النفط، فإنه يتم دعم صناعة التكنولوجيا اليوم بشكل انتقائي، إما من قبل الحكومة الأمريكية أو من خلال بعض الوكالات الأمريكية التي تدير مثل هذه المشاريع. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الرابطة السرية بين الحكومة الأمريكية وعمالقة التكنولوجيا طويلة الأمد بأن الحكومات هي التي تأخذ زمام المبادرة في تحقيق استثمارات ضخمة في البنية التحتية؛ والتي تشمل مواصلات النقل ومنصات التكنولوجيا.

إنّ هذا الخداع الصارخ يستبعد أمريكا من وعظ العالم حول مزايا الرأسمالية الغربية وفوائد منتجاتها وخدماتها، وفي العصر الرقمي فإن العالم يحتاج لأجهزة مضمونة ليس لها أبواب خلفية للجواسيس للتنصت والاستغلال.

فيما يتعلق بالعالم الإسلامي، فإنه لا يستطيع أن يستثمر في المنشآت التكنولوجية الغربية أو الصينية أو الروسية، فكلها غير مأمونة وتخدم أسيادها، ويجب على العالم الإسلامي أن يسعى جاهدا لبناء منشآت للتكنولوجيا خاصة به، ولكن هذا لا يمكن أن يحدث إلا في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، حين تعود السيادة السياسية والاقتصادية لدولة المسلمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

References:

[1] “Intel Chief Says Chip Flaw Damage Contained By Industry”. 2018. Mail Online. http://www.dailymail.co.uk/sciencetech/article-5249039/Intel-chief-says-chip-flaw-damage-contained-industry.html.

[2] “Intel CEO Refuses To Answer Questions On Whether NSA Can Access Processors”. 2014. Infowars. https://www.infowars.com/intel-ceo-refuses-to-answer-questions-on-whether-nsa-can-access-processors/.

[3] “How The CIA Made Google”. 2017. Zero Hedge. https://www.zerohedge.com/news/2017-08-28/how-cia-made-google.

[4] Greenwald, Glenn, Spencer Ackerman, Laura Poitras, Ewen MacAskill, and Dominic Rushe. 2013. "Microsoft Handed The NSA Access To Encrypted Messages". The Guardian. https://www.theguardian.com/world/2013/jul/11/microsoft-nsa-collaboration-user-data.

[5] "Facebook And It's Connections To The C.I.A. And D.A.A.R.P.A. By Brian S Staveley". 2012. THE REAL NEWS ONLINE.COM. http://www.therealnewsonline.com/our-blogs/facebook-and-its-connections-to-the-cia-and-darpa.

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان