حل "الطوارئ الدستورية" هو تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى
حل "الطوارئ الدستورية" هو تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى

الخبر:   في 20 آب/أغسطس 2024، أصدرت المحكمة الدستورية القرار رقم 60/PUU-XXII/2024 الذي قدم مبادئ توجيهية جديدة فيما يتعلق بانتخابات الرؤساء الإقليميين لعام 2024. في السابق، لم يكن من الممكن إجراء الترشيحات إلا من قبل الأحزاب السياسية أو مجموعات الأحزاب السياسية التي قامت بذلك بحد أدنى 20%. وقد تغير الحكم الجديد إلى 6.5% - 10% حسب عدد السكان. من ناحية أخرى، ...

0:00 0:00
السرعة:
August 26, 2024

حل "الطوارئ الدستورية" هو تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى

حل "الطوارئ الدستورية" هو تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى

(مترجم)

الخبر:

في 20 آب/أغسطس 2024، أصدرت المحكمة الدستورية القرار رقم 60/PUU-XXII/2024 الذي قدم مبادئ توجيهية جديدة فيما يتعلق بانتخابات الرؤساء الإقليميين لعام 2024. في السابق، لم يكن من الممكن إجراء الترشيحات إلا من قبل الأحزاب السياسية أو مجموعات الأحزاب السياسية التي قامت بذلك بحد أدنى 20%. وقد تغير الحكم الجديد إلى 6.5% - 10% حسب عدد السكان. من ناحية أخرى، ينص قانون انتخاب رئيس المنطقة على أن الترشح لرئاسة المنطقة يجب أن يستمر لمدة لا تقل عن 30 عاماً. وأصدرت المحكمة العليا قراراً بأن المقصود بـ30 عاماً كان هو وقت التنصيب. إلا أن قرار المحكمة الدستورية نص على أن يكون عمر المرشح 30 عاما وقت الترشيح وليس التنصيب. وفي اليوم التالي 21 آب/أغسطس 2024، عقد مجلس نواب الشعب اجتماعاً لتغيير قانون الانتخابات الإقليمية الذي تتعارض مضامينه مع قرار المحكمة الدستورية وتعزز وجهة نظر المحكمة العليا. وأخيراً، في 22 آب/أغسطس 2024، تظاهر مئات الآلاف من الأشخاص أمام مبنى مجلس نواب الشعب حتى قبل غروب الشمس بقليل عندما سحب مجلس النواب مسودته وذكر أنه لن يصدق على التغييرات في قانون انتخابات رؤساء المناطق وسيتبع قرار المحكمة الدستورية.

التعليق:

الحادثة أعلاه توضح طبيعة الديمقراطية:

أولاً: الأنظمة الصادرة ليس لها مصدر قانوني متين، فكل شيء مبني على مصالحهم الخاصة. ويظهر قرار المحكمة العليا وسلوك مجلس نواب الشعب الاهتمام بترشيح كايسانغ، الابن الثاني للرئيس جوكو ويدودو الذي سيتم ترشيحه رئيسا إقليميا لكنه لا يستوفي شروط السن. عدا عن ذلك فإن لهم مصلحة في هزيمة أنيس باسويدان الذي تدعمه أغلبية الأوساط الإسلامية. وفي الوقت نفسه، تريد المحكمة الدستورية تنظيف صورتها التي انحازت حتى الآن إلى جانب النظام. حتى إن الناس يطلقون على المحكمة الدستورية اسم محكمة الأسرة لأنها تقف دائماً في صف الحاكم وعائلته.
ثانياً: تكافح الأحزاب السياسية في ظل الديمقراطية من أجل الحصول على مواقعها ومصالحها الخاصة. جميع الأحزاب السياسية الاثني عشر موجودة في معسكر الحكومة. والمرشحون للرؤساء الإقليميين، بما في ذلك رئيس الدولة، هم الذين يتخذون القرارات. لا يمكن للشعب أن يرشح الأشخاص الذين يريدهم، حيث يعرض على الشعب مرشحو القيادة الذين يحددهم الحزب، ثم يطلب من الشعب أن يختارهم. وعندما يطلب الشعب ذلك، فإنه يحصن نفسه بوضع القوانين حسب رغبته.
ثالثا: إن شعار الشعب بالشعب وللشعب، مجرد وهم ولا يتوافق مع الحقائق. والحقيقة التي تعمل بها الديمقراطية هي من الأحزاب والأوليغارشية، وبالأحزاب والأوليغارشية، ومن أجل الأحزاب والأوليغارشية. ولا يستخدم الشعب إلا كوسيلة لشرعنة سلوك الحكومة.
ويشار إلى هذه الظاهرة من قبل المراقبين السياسيين في إندونيسيا باسم "حالة الطوارئ الدستورية في إندونيسيا". ويتم التشريع حسب رغبة الحاكم. فالسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية كلها في عربة واحدة.
والمثير للدهشة أن المطالب تعود فعلياً إلى دستور 1945 قبل إجراء التعديلات. في الواقع، عندما دخل الدستور حيز التنفيذ قبل هذه التعديلات، أطلق الناس عليه اسم "حالة الطوارئ الدستورية في إندونيسيا". هذا صحيح، فإندونيسيا لديها حالة طوارئ دستورية. والسؤال، إذا كان الأمر كذلك، لماذا لا يزال الدستور الذي تم تطبيقه دستورا من صنع الإنسان؟ لماذا لا نتحول فوراً إلى دستور من عند الله سبحانه وتعالى، أي الشريعة الإسلامية كاملة التي أساسها وحي الله سبحانه وتعالى، أي القرآن والسنة وإجماع الصحابة والقياس الشرعي؟ وطالما أن الدستور من صنع الإنسان، فستكون هناك "حالة طوارئ دستورية". لذلك فقد حان الوقت لأن تركز هذه المطالب على شيء واحد، وهو التمسك بالشريعة الإسلامية لاستئناف الحياة الإسلامية في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. وطالما أننا نركز على الديمقراطية، فسوف تكون هناك أيضاً "حالة طوارئ دستورية"، وإن حل "الطوارئ الدستورية" إنما هو بتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى.
 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان