هل فاتك يا شيخ الأزهر: أن اندماج المسلمين يعني ضياعاً لهويتهم الإسلامية؟!
هل فاتك يا شيخ الأزهر: أن اندماج المسلمين يعني ضياعاً لهويتهم الإسلامية؟!

الخبر:   أعرب شيخ الأزهر أحمد الطيب، اليوم الأحد، عن استعداده لتدريب الأئمة الفرنسيين على نشر ثقافة الاندماج ومواجهة التحديات المعاصرة. جاء ذلك خلال لقاء عقده شيخ الأزهر مع السفير الفرنسي بالقاهرة ستيفان روماتيه الذي أعلن أن بلاده ترغب في دعم التعاون مع الأزهر الشريف في جميع المجالات العلمية، وخاصة في مجال تدريب الأئمة والدعاة. وقد أشار الطيب إلى أن "مواجهة الفكر المتطرف تحتاج إلى نظرة شاملة ومواجهة فعالة، مع ضرورة إعطاء مساحة أكبر من الاهتمام لفئة الشباب وبذل المزيد من الجهد لتوعيتهم بمخاطر التطرف والإرهاب".

0:00 0:00
السرعة:
July 12, 2017

هل فاتك يا شيخ الأزهر: أن اندماج المسلمين يعني ضياعاً لهويتهم الإسلامية؟!

هل فاتك يا شيخ الأزهر:

أن اندماج المسلمين يعني ضياعاً لهويتهم الإسلامية؟!

الخبر:

أعرب شيخ الأزهر أحمد الطيب، اليوم الأحد، عن استعداده لتدريب الأئمة الفرنسيين على نشر ثقافة الاندماج ومواجهة التحديات المعاصرة.

جاء ذلك خلال لقاء عقده شيخ الأزهر مع السفير الفرنسي بالقاهرة ستيفان روماتيه الذي أعلن أن بلاده ترغب في دعم التعاون مع الأزهر الشريف في جميع المجالات العلمية، وخاصة في مجال تدريب الأئمة والدعاة.

وقد أشار الطيب إلى أن "مواجهة الفكر المتطرف تحتاج إلى نظرة شاملة ومواجهة فعالة، مع ضرورة إعطاء مساحة أكبر من الاهتمام لفئة الشباب وبذل المزيد من الجهد لتوعيتهم بمخاطر التطرف والإرهاب".

التعليق:

إنّ السبب الذي جعل الحكومات الغربيّة تفتح أبواب الهجرة إليها من القارات الخمس ومما يسمونه بالعالم الثالث على وجه التحديد وذلك بعد افتعالها الأزمات السياسية فيه وإفقاره بفضل سياساتها الاستعمارية، هو للحفاظ على التوازن السكاني وبعث الحيويّة والروح في الواقع الحياتي والاقتصادي الغربي، خصوصاً في ظل التضاؤل الرهيب للنسمة الغربيّة وانتشار الفئة الهرمة وتزايدها مع غياب فئة الشباب التي هي عامود الإبداع والابتكار واستمرار العجلة الاقتصادية والتي تبني عليها هذه الحكومات بقاءها واستمرارها في إحكام السيطرة على العالم كله.

وإذا كانت البلاد الغربيّة قد أوجدت نوعاً من التوازن السكانّي وفتحت بلادها واستطاعت أن تعبّئ المناطق الفارغة فيها بالقادمين من العالم الإسلامي وكافة الدول التي تعاني أزمات داخلية، إلّا أن تنامي أعداد المسلمين في الغرب أصبح همّا سياسيا يؤرق كافة الحكومات الغربية التي يوجد على أراضيها عشرات الآلاف من المسلمين الذين يعتبرون في بعض الدول أقلية دينية من بعد الديانة النصرانية، إذ أكدّت بعض الدراسات أن الإسلام يتمتع بمعدلات النمو الأعلى في أوروبا وذلك بعد إحصاء بوجود أكثر من 40 مليون مسلم في الاتحاد الأوروبي.

يُشكل ازدياد أعداد المسلمين واقعاً جديدا وتحدياً يهدد الأنظمة العلمانية القائمة في أوروبا والغرب بشكل عام، لذلك أصبح ما يُسمى بتعزيز الاندماج في المجتمعات الغربية والدعوة إليه أمرا ضروريا يُبحث في اللقاءات الأمنية والسياسية والدينية وذلك لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية، هذا بالإضافة إلى استحداث وزارات خاصة من شأنها مساعدة المهاجرين على الاندماج.

وها هو سفير فرنسا لدى مصر يعلن أن بلاده ترغب في دعم التعاون مع الأزهر الشريف في جميع المجالات العلمية، وخاصة في مجال تدريب الأئمة والدعاة، فما كان من شيخ الأزهر إلّا أن لبّى هذا الإعلان لينفذ رغبة أعداء الإسلام متغافلا عن معنى الاندماج المطلوب وهو أن يعيش المسلمون حسب الأنظمة الرأسمالية ليتخذوا منها المقاييس الغربية للحكم على الأفعال والأشياء، أي اتخاذ وجهة نظرهم كمقياس الحلال والحرام في تدبير شؤون حياتهم.

فلا يمكن لشيخ الأزهر أن يفهم الاندماج على أنه تعلم المسلمين للغات الدول الغربية وأخذ ما لديهم من التكنولوجيا لتطوير بلادنا الإسلامية!! لا يمكن ذلك وهو يسمع ليلا نهارا وبشكل واضح وصريح لا لبس فيه التصريحات والمواقف التي يُدليها المسؤولون الغربيون في المحافل الدولية بل وفي عقر دارنا، التي جعلت من هذا المصطلح مصطلحاً سياسياً يراد منه القضاء على الهوية الإسلامية الصادرة من الحضارة الإسلامية في سبيل محاربة ما يسمونه (التطرف والإرهاب).

إن الخطير في الموضوع هو اعتبار الاندماج واجباً شرعياً يجب على الجاليات الإسلامية في الدول الغربية تحقيقه ينادي به علماء وأئمة المسلمين لتكريسه والحفاظ عليه، فيقعون فيما حذر الله منه في قوله تعالى ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

فها هم بعض علماء الأزهر يثبتون يوما بعد يوم أنهم جزء منفصل عن سائر الأمة الإسلامية، فبدل أن يبحثوا بمشاكلها التي تعاني منها في كل أصقاع الأرض لإيجاد سبيل الخلاص لها من تحكم العلمانية بإدارة شؤونها، نجدهم يجتمعون ويبحثون مشكلات الغرب من تزايد أعداد المسلمين وتهميش أحكام الإسلام لنيل الرضا والتبريكات منهم.

إننا نتوجه بالنصيحة لمن يدّعون حرصهم على المسلمين، أن يحذروا من أن يكونوا دعاة للباطل وأن يتذكروا قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان