هل هناك شك في ولاء إيران لأمريكا؟
هل هناك شك في ولاء إيران لأمريكا؟

 الخبر:   نقلت وكالة رويترز يوم 2016/1/22 عن مسؤول أمريكي كبير بوزارة الخارجية لم تسمه قوله: "إن ما أبداه الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي عن أسفه في وقت سابق من هذا الأسبوع على اقتحام السفارة (السعودية) كان مهما.

0:00 0:00
السرعة:
January 28, 2016

هل هناك شك في ولاء إيران لأمريكا؟

هل هناك شك في ولاء إيران لأمريكا؟

الخبر:

نقلت وكالة رويترز يوم 2016/1/22 عن مسؤول أمريكي كبير بوزارة الخارجية لم تسمه قوله: "إن ما أبداه الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي عن أسفه في وقت سابق من هذا الأسبوع على اقتحام السفارة (السعودية) كان مهما.

نتمنى أن يساعد هذا على فتح الباب أمام احتمال حل الموقف وأن تجد السعودية سبيلا لإعادة فتح سفارتها في طهران"، وأضاف أن "الولايات المتحدة لا تعتزم التدخل في الأمر لتسهيل أي تقارب سعودي إيراني وأن واشنطن التي لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع طهران ليست في وضع يتيح لها ذلك". وقال: "إن كيري سيؤكد لوزيري الخارجية الإيراني والسعودي على أهمية المصالحة وأن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الذي زار الرياض قبل أيام قد ناقش الأمر مع السلطات السعودية". وقام وزير الخارجية الأمريكي كيري بزيارة السعودية واجتمع مع ملكها سلمان يوم 2016/1/23 وبحث علاقة السعودية مع إيران وموضوع سوريا واليمن، واجتمع مع وزراء خارجية دول الخليج لطمأنة هذه الدول على علاقة أمريكا مع إيران.

التعليق:

إن من يقرأ هذه التصريحات يتأكد لديه مدى حرص أمريكا على حماية إيران ورعايتها لها. وهي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية معها تطلب من السعودية أن تعيد العلاقات مع إيران وتفتح سفارتها في طهران! فما معنى ذلك؟ وأمريكا تقول أنها لا تريد التدخل، وهي تتدخل، وتطلب من السعودية إعادة فتح السفارة، ويذهب وزير خارجيتها إلى الرياض ويبحث الموضوع مع حكام السعودية!

من قبل حرصت أمريكا على إشراك إيران في مؤتمر فينّا مع أن المعارضة السورية لا تريد ذلك، فرغما عنها تشركها في المؤتمر ولا تشرك المعارضة! فلماذا تفعل ذلك؟

وإيران منذ 5 سنوات وهي تقتل المسلمين في سوريا هي وحزبها في لبنان وأتباعها الذين تجلبهم من كل مكان، فلم تقف أمريكا في وجه ذلك، ولم تضغط على حكومتي لبنان والعراق التابعتين لها لمنع مرورهم عبر حدودها! ولم نر أمريكا تطلق طلقة واحدة على حزب إيران في لبنان الذي تعده إرهابيا؟ فلماذا ذلك؟

ونضيف إلى ذلك موضوع اليمن؛ فكل الأدلة الدامغة تدل على دعم إيران للحوثيين في اليمن، ولم تقف أمريكا في وجه الدعم ولم تضرب الحوثيين وجعلتهم يسيطرون على اليمن عن طريق عميلها مبعوث الأمم المتحدة السابق جمال بن عمر بخداعه لهادي وزمرته عملاء الإنجليز.

وكذلك نضيف تدخل إيران السافر في العراق ودعمها للحشد الشعبي وهي تصول وتجول في العراق وتعبث فيها تحت أعين أمريكا حاكمة العراق، وحتى أيام احتلال أمريكا للعراق منذ عام 2003 وهي تصول وتجول وقد فتحت لها سفارة فور الاحتلال وزارها رئيسها السابق نجاد، وأكد حكامها على مساعدتهم للاحتلال الأمريكي في العراق وأفغانستان.

فماذا يدل كل هذا؟ ألا يدل على ولاء إيران لأمريكا؟ هل بقي لأي إنسان يستعمل عقله ألا يدرك ذلك؟! بل إنه لا يوجد شك في ذلك. فالذي لا يدرك ولاء إيران لأمريكا فإن على عينيه غشاوة، وقد أقفل عقله وسلمه للهوى وللسيد وللمرجعيات التي تهوي به نحو الهاوية، فلا يدري ما يجري حوله وأصبح عبدا مسيّرا يدافع عن باطل وعن أنظمة كفر في سوريا والعراق ولبنان ويقاتل تحت راية عمية فيقتل أخاه المسلم ويُقتل ويموت ميتة جاهلية وهو يظن أنه شهيد!

وبعد كل ذلك فماذا نقول لبعض الثوار في سوريا الذين انساقوا وراء أمريكا عندما خدعتهم السعودية وقطر بالمشاركة في مؤتمر الرياض، ومن ثم بمؤتمر جنيف ليفاوضوا النظام وإيران وروسيا الذين يمعنون في أهل سوريا القتل ويشيعون فيها الدمار والخراب ويحاصرون أهلها ليموتوا جوعا؟ ألا يدرك أولئك لعبة أمريكا؟ أم يظنون أنهم سينالون خيرا من وراء ذلك؟ بل هم يلقون بأيديهم إلى التهلكة ويسقطون في مستنقع الخيانة ولا يستطيعون الخروج منه كمن سبقهم. وليعلموا أن كل تلك المؤامرات على ثورة الأمة ستسقط ويسقط معها المتآمرون، وسينتصر المسلمون بإذن الله، ﴿والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان