هل هي لجنة تقصي؟ أم أنها لجنة تعتيم؟ ليس الأمر أكيدا!
هل هي لجنة تقصي؟ أم أنها لجنة تعتيم؟ ليس الأمر أكيدا!

قال رئيس أركان الجيش خلوصي آكار، في بيان مكتوب أرسل إلى لجنة التحقيق البرلمانية "نعتقد بأن تقرير جهاز الاستخبارات الوطنية كان جزءًا من خطة عظيمة".(haberler.com)

0:00 0:00
السرعة:
June 08, 2017

هل هي لجنة تقصي؟ أم أنها لجنة تعتيم؟ ليس الأمر أكيدا!

هل هي لجنة تقصي؟ أم أنها لجنة تعتيم؟

ليس الأمر أكيدا!

(مترجم)

الخبر:

قال رئيس أركان الجيش خلوصي آكار، في بيان مكتوب أرسل إلى لجنة التحقيق البرلمانية "نعتقد بأن تقرير جهاز الاستخبارات الوطنية كان جزءًا من خطة عظيمة".(haberler.com)

التعليق:

أعلنت لجنة تقصي الانقلاب عن تقريرها في 26 أيار/مايو 2017. ومع ذلك، فبمجرد صدور تقرير اللجنة، طفت إلى السطح أسئلة عديدة. فالتقرير لم يجب عن أي من الأسئلة المبهمة، إلا أنه أثار أيضًا أسئلة جديدة. وإضافةً إلى ذلك، فإن رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان ورئيس أركان الجيش خلوصي آكار، لم يدليا شهادتيهما أمام اللجنة وأعطيا تصورًا بأنّ التقرير كان تعتيمًا فور صدوره.

أولاً وقبل أي شيء، كان التعتيم ابتداء بسبب تأخر تشكيل اللجنة، ومماطلة حزب العدالة والتنمية في إعلان أعضائها وحقيقة كون كل من اختير عضوًا - الرئيس ونائب الرئيس والناطق باسمها والسكرتير - كان محسوبا على الحزب الحاكم. وعلى وجه الخصوص، فإن حقيقة أن أيّاً من البقع المظلمة تم توضحيها فيما يتعلق بالخامس عشر من تموز/يوليو تشير إلى أن لجنة التقصي أنشئت لتشتيت وتضليل الناس وزيادة الظلمة فوق البقع المظلمة.

بيان اللواء الذي أبلغ عن الانقلاب

يظهر إعلان صحيفة يني شفق الصادر في 20 أيار/مايو 2017 - وذلك بوضع عنوان مثل "هذا هو الذي كشف عن هذا الأمر العظيم" - بأن O.K قد أبلغ بوضوح عن الانقلاب.

O.K في إفادته أمام النيابة في آب/أغسطس 2016 قال: "سألوني ماذا سيحدث في جهاز الاستخبارات الوطنية، وقلت لهم قد يكون هناك حدث كبير، وحتى حدث انقلابي. قلت بأن هذا لن يكون بالحدث المتعمد الجيد بناء على ما قالوه عن أن "كثيرا من الدماء ستسفك". بل إنه مكتوب بأنهم يمتلكون قدرًا كبيرًا من الوضوح المناقض لجماعة غولن في قرارات YAŞ. ولهذا السبب، قلت باحتمالية وقوع حدث انقلابي قبل YAŞ".

وقد وردت هذه المعلومات في البيان المقدم إلى المدعي العام. ومع ذلك، لم تذكر يني شفق أمر الانقلاب في الأخبار.

وفي 29 أيار/مايو 2017، سُرَّب مقطع من بيان اللواء، إلى صحيفة حُريات لم يُذكر ضمن الأخبار التي صرحت بها يني شفق. ووفقا لذلك، فقد قال اللواء O.K في تصريحه: "أتذكر جيدا بأنني استخدمت كلمة "قد يكون هناك انقلاب".

وبعد نشر هذه الأخبار، أرسل جهاز الاستخبارات الوطنية وجهاز الأركان العامة بياناتهم الخطية إلى اللجنة. ومع ذلك فقد ظهرت تناقضات وأسئلة كبيرة جدا.

أسئلة لم تتم الإجابة عنها

O.K. الذي أبلغ عن الانقلاب قال: "قد يكون هناك انقلاب". كما أرسل إلى جهاز الاستخبارات الوطنية تقريرا قال فيه: "إنهم يعلمون أن محاولة الانقلاب ستكون من طرف جماعة غولن" لكنهم قالوا إنهم لم يعرفوا الوقت الذي سيحصل فيه ذلك. وقال رئيس الأركان: "في المعلومات المتوفرة لدى جهاز الاستخبارات الوطنية، لم يكن الأمر متعلقا بانقلاب وإنما كانت عملية مزعومة ضد رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية".

وبعبارة أخرى، فإن التصريحات الثلاثة متناقضة. لكن هناك أمرا واحدا مؤكدا: "قبل محاولة الانقلاب عقد رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية ورئيس الأركان خلوصي آكار اجتماعا واحدا لواحد".

إذاً...

1 - إذا كان الاثنان قد علما بالفعل أن محاولة انقلاب ستكون تلك الليلة، كما قال لهم O.K المندد بالانقلاب. فلماذا لم تقدم هذه الدوائر المهمة (جهاز الاستخبارات الوطنية ورئيس الأركان) الأوامر والتعليمات لمنع الانقلاب؟

2- كيف يمكن لرئيس الأركان أن يقول بأنهم لم يتلقوا أي معلومات عن الانقلاب؟ أم أن رئيس الاستخبارات لم يبلغ رئيس الأركان عن "محاولة الانقلاب" كما فعل بعدم تبليغ الرئيس أردوغان؟ فكيف إذاً لا يزال هاكان فيدان رئيسا لجهاز الاستخبارات؟

3- أي شيء تخفيه لجنة تقصي الانقلاب عن الأشخاص الذين ذكرت أنهم منعوا محاولة الانقلاب؟

ستبقى الشكوك دائمة في المجتمع، ما لم يتم الكشف بوضوح عما جرى، مع أدلة واضحة عما جرى في الخامس عشر من تموز/يوليو، ومن هم العملاء الحقيقيون الذين يقفون وراء الانقلاب. لكن الظاهر أن الدولة قد اتخذت قرارا بإشعار الناس بأنه لم يكن في تلك الليلة "إبلاغ عن الانقلاب". وإلا فكيف سيشرح الأمر عندئذٍ لمئتين وخمسين شخصاً فقدوا حياتهم يومها؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان يلديز

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان