هل كان القضاء الإسلامي سيسمح بالعبث في أعراض النساء!
هل كان القضاء الإسلامي سيسمح بالعبث في أعراض النساء!

الخبر: أقر البرلمان التركي في قراءة أولى مشروع قانون قدم إلى البرلمان التركي، يتيح في بعض الحالات إلغاء الإدانة بالاعتداء الجنسي على قاصر، إذا تزوج المعتدي ضحيته. وأكد وزير العدل "بكير بوزداغ" أن النص يهدف إلى "حماية الأطفال"، معتبرا أن "الزيجات المبكرة واقع مع الأسف". وشدد على أن هذا الإجراء لن يطبق إلا في حالات تم فيها "الاعتداء الجنسي" من دون "قوة أو تهديد أو أي شكل من أشكال الإكراه". (العربية نت – 2016/11/19م)

0:00 0:00
السرعة:
November 22, 2016

هل كان القضاء الإسلامي سيسمح بالعبث في أعراض النساء!

هل كان القضاء الإسلامي سيسمح بالعبث في أعراض النساء!

الخبر:

أقر البرلمان التركي في قراءة أولى مشروع قانون قدم إلى البرلمان التركي، يتيح في بعض الحالات إلغاء الإدانة بالاعتداء الجنسي على قاصر، إذا تزوج المعتدي ضحيته.

وأكد وزير العدل "بكير بوزداغ" أن النص يهدف إلى "حماية الأطفال"، معتبرا أن "الزيجات المبكرة واقع مع الأسف". وشدد على أن هذا الإجراء لن يطبق إلا في حالات تم فيها "الاعتداء الجنسي" من دون "قوة أو تهديد أو أي شكل من أشكال الإكراه". (العربية نت – 2016/11/19م)

التعليق:

صُنفت تركيا بأنها الدولة الثالثة في العالم في العنف الأسري، حيث إن امرأة تركية واحدة تموت يوميا بحالات العنف الجسدي والجنسي، وليس العنف مقتصرا على النساء بل حتى على الفتيات القاصرات وصغار السن، ولا ننسى ما حصل عام 2002 للفتاة التركية (ن. ج) والتي لم يتجاوز عمرها الثالثة عشرة حين تناوب على انتهاك عرضها واحد وثلاثون مجرما من ذوي المكانة الرفيعة المستوى ومن ضمنهم ضابط كبير، وبعد أن اشتكت الفتاة ما حصل لها إلى الشرطة، استمرت القضية بين أخذ وردٍ وتهديد للفتاة ولمن وقف معها تسع سنوات قبل إصدار الحكم، وضمن هذه الفترة وفي عام 2004 صادق البرلمان التركي على إلغاء تجريم الزنا كخطوة لإزالة عقبة أمام مساعي تركيا لبدء محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فكان لهذا الإجراء أثره على الحكم في قضية الفتاة حيث حكم القضاء التركي العلماني على الجناة بالحبس أربع سنوات لا غير بحجة أن الفتاة كانت معهم بكامل رضاها! هذه هي شريعة الغاب تدافع عن الذئب المفترس وتقتص له من الغنم.

وفي تموز/ يوليو من هذا العام 2016، أيدت المحكمة الدستورية التركية إلغاء بند في القانون الجنائي يَعتبِر "أي عمل جنسي مع طفل دون الـ15 عاما اعتداء جنسيا". وها هي اليوم تكمل جريمتها فتقر المشروع المذكور في الخبر أعلاه والذي سيتيح لها العفو عن مذنبين ارتكبوا مثل هذه الجرائم في حق القصّر، ويمكن أن يشمل 3 آلاف شخص إذا أُقر.

ولنقف مع كلام وزير العدل بوزداغ وقفتين:

الأولى: قوله إن هذا الإجراء لن يطبق إلا في حالات تم فيها "الاعتداء الجنسي" من دون "قوة أو تهديد أو أي شكل من أشكال الإكراه".

فلو عدنا إلى تعريف الاغتصاب أو "الاعتداء الجنسي" لوجدنا أنه يتمحور حول نيل الرجل حاجته من المرأة رغما عنها مع استخدام العنف، ومهما تغيرت الأسماء لا يخرج العمل عن كونه لا يحصل إلا بشكل من أشكال الإكراه، وهل هناك من يرضى أن يُعتدى على نفسه أو ماله أو حتى كرامته؟! حتى ترضى الفتاة المسلمة المتربية على الشرف والعفة أن يعتدى على شرفها وأن يُنتهك عرضها! إن من يرضى بذلك لا يكون إنسانا سويا سليم العقل.

الثانية: قوله إن النص يهدف إلى "حماية الأطفال"، معتبرا أن "الزيجات المبكرة واقع مع الأسف".

يريد بقوله أن يجعل المجتمع الذي يرضى بما يسمى بالزواج المبكر للفتاة والذي يمنعه القانون التركي بحجة أنه إكراه للفتاة من قبل ولي أمرها عليه وإضرار لها جسدي ونفسي، يريد من المجتمع أن يقبل بزواج الفتاة من الذي اغتصبها (دون إكراه).

أي حماية لحقوق المرأة في هكذا قانون، حين تمنع الفتاة من الزواج الحلال ممن رضي وليها بدينه وخلقه، ويُجرَّم فعلُها، وفي المقابل يسقط الجرم عن المعتدي في حال تزوج بالفتاة الضحية؟!!

وماذا لو كان المعتدي كافرا؟ فهل يسمح القانون التركي بزواج المسلمة من كافر!

وما العمل في حالة كان المعتدي أكثر من واحد!

كيف يدعم حزب الحرية والعدالة الحاكم ويرضى بهكذا مشروع بعيد كل البعد عن مفاهيم الإسلام، إلا أن يكون هذا الحزب يدعي الإسلام ويسير خلف الغرب وتحقيق أهدافه السياسية ومصالحه.

إن هذه القرارات ليست إلا استجابة لاتفاقيات سياسية مثل اتفاقية سيداو، تسعى لإخراج المرأة المسلمة من عفتها وشرفها وترمي بها في مستنقعات الفساد والرذيلة، فإن لم يكن برضاها فالقانون يكرهها على ذلك.

أي اتفاقية تلك التي تغرم مواقعة الزوج لزوجته رغما عنها وتعتبره اغتصابا وعنفا يمارسه الرجل على المرأة! وتفتح للزوجة باب الشكاية على زوجها ليكون مصير العائلة، التفكك والتشرد وربما الحبس للزوج لسنوات وحرمان الأولاد من الدفء العائلي.

ما أحوجنا إلى القضاء الإسلامي، فهو وحده الذي ينصف المرأة مسلمة كانت أم غير مسلمة، فنظام العقوبات في الإسلام نظام رادع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على النفس وهتك العرض.

بعد كل ما صدر ويصدر عن أردوغان وحزبه من قرارات وقوانين وشرعنة للاغتصاب، أما زال هناك من يصدق أنه يحكم بالإسلام، وبعد كل ما رأيناه من اصطفافه مع الغرب الكافر ومشاريعه في سوريا والعراق... أما زال هناك من على عينيه غشاوة فيراه حريصا على أبناء وبنات المسلمين ودمائهم؟!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم: راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان