هل لا ينبغي للصلوات أن تقام على ارتفاع 38000 قدم في طائرة مضطربة؟! (مترجم)
هل لا ينبغي للصلوات أن تقام على ارتفاع 38000 قدم في طائرة مضطربة؟! (مترجم)

الخبر:   في 25 حزيران/يونيو، قامت شركة طيران آسيا X بتحويل الرحلة D7237 التي كانت منطلقة من بيرث إلى كوالالمبور مرة أخرى إلى بيرث بعد الأضرار التي لحقت بالمحرك الذي تسبب في حدوث اهتزازات شديدة خلال الرحلة. وكانت إحدى شفرات محرك رولز رويس ترينت 772 للطائرة قد انفصلت، فتسبب هذا باختلال شديد في محرك الطائرة. الحمد لله، رحلة D7237 التي كان 359 راكبا على متنها عادت بسلام إلى بيرث قبل العاشرة صباحا في ذلك اليوم. وتتبع الحوادث الجوية مثل هذا الحادث دائما أسئلة تتعلق بقضايا فنية مختلفة في محاولة للتأكد من سبب الحادث. ومع ذلك فإن القلق الأول الذي أثير في هذه الحادثة لم يكن تقنيا، فكان أمرا روحيا أكثر. وقد تعرض قائد الطائرة لانتقادات شديدة بسبب مطالبته ركاب الرحلة من طراز D7237 "بالصلاة، فقد نصل إلى بيوتنا بأمان".

0:00 0:00
السرعة:
July 04, 2017

هل لا ينبغي للصلوات أن تقام على ارتفاع 38000 قدم في طائرة مضطربة؟! (مترجم)

هل لا ينبغي للصلوات أن تقام على ارتفاع 38000 قدم في طائرة مضطربة؟!

(مترجم)

الخبر:

في 25 حزيران/يونيو، قامت شركة طيران آسيا X بتحويل الرحلة D7237 التي كانت منطلقة من بيرث إلى كوالالمبور مرة أخرى إلى بيرث بعد الأضرار التي لحقت بالمحرك الذي تسبب في حدوث اهتزازات شديدة خلال الرحلة. وكانت إحدى شفرات محرك رولز رويس ترينت 772 للطائرة قد انفصلت، فتسبب هذا باختلال شديد في محرك الطائرة. الحمد لله، رحلة D7237 التي كان 359 راكبا على متنها عادت بسلام إلى بيرث قبل العاشرة صباحا في ذلك اليوم. وتتبع الحوادث الجوية مثل هذا الحادث دائما أسئلة تتعلق بقضايا فنية مختلفة في محاولة للتأكد من سبب الحادث. ومع ذلك فإن القلق الأول الذي أثير في هذه الحادثة لم يكن تقنيا، فكان أمرا روحيا أكثر. وقد تعرض قائد الطائرة لانتقادات شديدة بسبب مطالبته ركاب الرحلة من طراز D7237 "بالصلاة، فقد نصل إلى بيوتنا بأمان".

التعليق:

اتجه داتوك زيد إبراهيم، وهو وزير سابق في ماليزيا إلى تويتر لينتقد الطيار قائلا "حث طيار جو آسيا الرّكاب على الصلاة في محنة رحلة بيرث. أيها الرب الجيد، أنا أفضل الطيار وأؤمن به كثيرا فلا تقل لي إن الموت وشيك". ثم تحول وزير القضاء بحكم الأمر الواقع إلى السخرية من قضية الصلاة قائلا: "يجب على الطيار إعطاء الأمل، وترك الباقي لله وللركاب. إذا كانت طيران جو آسيا كبيرا على الصلاة؛ فيجب إشراك إمام وكاهن سليم". وتبعت التعليقات دعم تغريدة الوزير السابق. ولكن هنالك عددا ليس بقليل من أولئك الذين أدانوا تعليقاته وانتقدوها. وكان من بينهم أحد الركاب على متن الطائرة، وهي فتاة عمرها 15 عاما واسمها مادلين رايت، فقد نشرت شكواها تجاه إدانة الجمهور في حسابها على الفيسبوك حيث كتبت: "ينتابني الاشمئزاز عندما ينتقد الناس قائدنا الطيار وهو يطلب منا أن نصلي، وعندما يحاولون أن يفصلوه من عمله". وقد تم نشر تعليقاتها في جميع وسائل الإعلام الماليزية.

بالنسبة لنا نحن المسلمين فإن، الصلاة (الدعاء) هو جزء لا يتجزأ من حياتنا. الدعاء يظهر اعتمادنا على الله. قال الله سبحانه وتعالى في القرآن بأنه يجيب الدعاء. ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادۡعُوۡنِىۡۤ اَسۡتَجِبۡ لَـكُمۡؕ اِنَّ الَّذِيۡنَ يَسۡتَكۡبِرُوۡنَ عَنۡ عِبَادَتِىۡ سيدخلون جَهَنَّمَ داخرين

فهذه هي الطبيعة البشرية التي تطلب العون من الله كل يوم وعندما نكون في حالة صعبة. فالناحية الروحية فينا تهيمن في تلك اللحظة، وحتى في ذلك الحين أكثر الكائنات بؤسا تطلب المغفرة من الله عندما تدرك أن نهايتها قادمة. وصف الله سبحانه وتعالى لفرعون عندما كان على وشك الغرق يوضح هذا الأمر، ولكن كان هذا في وقت متأخر جدا بالنسبة للفرعون. ﴿وَجَاوَزۡنَا بِبَنِىۡۤ اِسۡرَآءِيۡلَ الۡبَحۡرَ فَاَتۡبـَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُوۡدُهٗ بَغۡيًا وَّعَدۡوًا حَتّٰۤى اِذَاۤ اَدۡرَكَهُ الۡغَرَقُ قَالَ اٰمَنۡتُ اَنَّهٗ لَا اِلٰهَ اِلَّا الَّذِىۡۤ اٰمَنَتۡ بِهٖ بَنُوۡۤا اِسۡرَآءِيۡلَ وَاَنَا مِنَ الۡمُسۡلِمِيۡنَ‏.

كما أنه قد تم طرح مسألة التواكل. فهل ترك الطيار كل شيء للدعاء دون وضع أي جهد لضمان سلامة الركاب؟ أشارت التقارير إلى أن الطيار اتبع إجراءات التشغيل القياسية التي تمكن من إعادة الطائرة إلى بيرث. وأفيد بأنه كان هادئا وبذل قصارى جهده لضمان سلامة الرحلة. التوكل يجب أن يكون مع الجهد. وقد سئل رسول الله عن هذا في الحديث عن أنس بن مالك قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ فقَال r: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ»

فكان مع جهده قد طلب من الركاب للصلاة من أجل السلامة. وحتى وإن كانت الطائرة أعجوبة بشرية من التصميم ففي النهاية يعود كل شيء لله. فالدعاء والتوكل بالنسبة للمسلم هو شيء ثابت، كما أن الدعاء يعتبر كل شيء تحت ظروف اليأس والقصور. وقد نفذ الطيار الإجراءات اللازمة وترك كل شيء آخر لله، ودعا الركاب للقيام بذلك. وقد تبين من التقارير أن الطيار قد فعل كل شيء قادر عليه ووضع ثقته بالله ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾.

على الرغم من كون (زيد) مسلماً إلاّ أن تغريدته يبدو أنها تتعارض مع إيمانه، ولكن مع هذا يستطيع تبرير كلامه بآلاف المبررات. ومن الواضح والمعروف أن (زيد) يحفز على التعليقات التي تضر به وتمثله كليبرالي مع أنه يعتبر مجرد فرد، هذه الفروق الدقيقة للليبرالية في ماليزيا توفر له الدعم. ونعتقد أننا وصلنا إلى شهر شوال منتصرين ومتغلبين على نفوسنا. ولكن في الواقع قد فشلنا فشلاً ذريعًا من خلال السماح للأفكار الليبرالية بتلويث شهر رمضان المبارك.

تمت إهانة الإسلام بطرق عديدة في ماليزيا في رمضان هذا. وصدرت جريدة ستار في 27 أيار/مايو بعنوان "الزعيم الإرهابي الماليزي" على صفحتها الأولى مصحوبة بصور جماعة إسلامية وكأنها تقول إن المسلمين إرهابيون. ولم يتم فرض أية عقوبات على الصحيفة، واكتفوا بتقديم اعتذار شديد. ولوحظ اتجاه مماثل لهذا يهين الإسلام أيضا عندما ربط كتاب صحيفة ميلاي برس رمضان بالقتل، وعادات سفك الدماء من قبل تنظيم الدولة، وأطلق على هذا كله اسم رمضان ليبينوا أنه شهر القتل! وبالإضافة إلى ذلك، كان رمضان هذا أيضا مليئا بالدعاية الليبرالية باعتبارها محاولة لـ"إضفاء الشرعية" على المثليين وعلى العلمانية والتعددية والليبرالية. كما واحتفلت مجموعة من شباب الجماعة الإسلامية العالمية بعلانية برمضان مع الفاتيكانيين المؤمنين، ودعوا وراءهم، ودعوا أن يكون النصارى مباركين. وكان هناك أيضا افتتاح أكبر حدث لمثليي الجنس في 10 حزيران/يونيو، نظمته حملة قوس قزح الذي مزج مهرجانات المثليين مع مجد رمضان. ومن الواضح أن كل هذه الأحداث هي عار وإهانة للإسلام. ومع ذلك يدعي المؤيدون إظهار الإسلام مستخدمين مصطلحات أكثر عصرية وسلمية ومنفتحة ومتسامحة ومتواضعة وإنسانية، ولكن من الواضح أن هذه المصطلحات مصممة لتناسب الدعاية الليبرالية والغربية ووجهات النظر. كما وتم تضليل المسلمين بحقيقة أنهم غير قادرين على رؤية الأعمال التي يجب اعتبارها أمراً بالمعروف وتمييزها من المنكر. وقد اختلط التفكير العلماني الليبرالي في الغرب عمدا بمهمة "الإصلاح الإسلامي" في محاولة لجعل الإسلام "دينا صناعيا" يمكن تغييره وتفسيره وفقا لرغبات الإنسان. والحكم الديمقراطي الحالي الذي یسیطر يعتبر بمثابة حافز لتخطيطات هذا الاتجاه الشيطاني.

اللهم أعطنا القوة لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي لن تدع أي مجال على الإطلاق لهذا الاتجاه الشيطاني بالاستمرار.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان