هل نشر القوات الدولية  هو لحفظ السلام أم لحماية مصالح الغرب الكافر؟!
هل نشر القوات الدولية  هو لحفظ السلام أم لحماية مصالح الغرب الكافر؟!

الخبر: قرر مجلس الأمن الدولي نشر قوات دولية في دارفور بغرب السودان، يجيز لها استخدام القوة وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وقد نص القرار (1706) الصادر في 09/06/2016م، والذي صوت فيه المجلس بأغلبية (12) صوتاً ، قرر تعزيز قوة الأمم المتحدة ليبلغ قوامها (17.3) ألف جندي من العسكريين و3300 من الشرطة المدنية، وقرر أن تكون القوات خليطاً من الاتحاد الإفريقي ودول أخرى، خصوصاً من قوات شمال الأطلسي. كما قرر أن يبدأ نشر هذه العناصر في تاريخ لا يتجاوز الأول من تشرين أول/أكتوبر المقبل،

0:00 0:00
السرعة:
June 12, 2016

هل نشر القوات الدولية هو لحفظ السلام أم لحماية مصالح الغرب الكافر؟!

هل نشر القوات الدولية

هو لحفظ السلام أم لحماية مصالح الغرب الكافر؟!

الخبر:

قرر مجلس الأمن الدولي نشر قوات دولية في دارفور بغرب السودان، يجيز لها استخدام القوة وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وقد نص القرار (1706) الصادر في 09/06/2016م، والذي صوت فيه المجلس بأغلبية (12) صوتاً ، قرر تعزيز قوة الأمم المتحدة ليبلغ قوامها (17.3) ألف جندي من العسكريين و3300 من الشرطة المدنية، وقرر أن تكون القوات خليطاً من الاتحاد الإفريقي ودول أخرى، خصوصاً من قوات شمال الأطلسي. كما قرر أن يبدأ نشر هذه العناصر في تاريخ لا يتجاوز الأول من تشرين أول/أكتوبر المقبل، واعتبر المسؤول في الخارجية الأمريكية كريستلين سلفربرغ أن موافقة الخرطوم غير ضرورية بعد صدور قرار مجلس الأمن. واعتبر السفير الأمريكي جون بوكتون القرار خطوة لوقف الأحداث المأساوية في دارفور. وحذر من عدم تنفيذ القرار.

التعليق:

لقد صدر القرار الأممي (1706) لحماية شعب دارفور مما يتعرض له، ولتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين طرفي الصراع في دارفور. وأود أن أتوقف قليلاً عند تاريخ قوات حفظ السلام التي نشرت في كثير من البلدان، وبخاصة البلاد الإسلامية، لنرى هل كانت تحفظ السلام، أم أن لها مآرب أخرى؟ فكلنا يذكر في نيسان/أبريل 1993م حين تم إعلان بلدة سربنيتشيا منطقة آمنة، قام أهل البوسنة بتسليم أسلحتهم لقوات حفظ السلام الدولية، فكانت المذبحة الكبرى حينما هاجمت القوات الصربية المسلمين العزل، بعد أن انسحبت القوات الهولندية التابعة للقوات الدولية، وسمحت للصرب بقتل 8 آلاف مسلم بدم بارد، حيث نفذت المجزرة في 11 تموز/يوليو 1995م، وقد حمل الأمين العام بطرس غالي مسؤولية المذبحة إلى الدول المشاركة، وأكد أن الولايات المتحدة مسؤولة، لأن لديها 12 قمراً صناعياً تراقب الوضع في تلك المنطقة، وكان ذلك في برنامج شاهد على العصر الذي أجرته معه قناة الجزيرة. كما قتل في كانون الثاني/يناير نائب رئيس الوزراء البوسني على يد الصرب، بينما كان يستقل ناقلة تابعة للأمم المتحدة.

أما في أفريقيا الوسطى، فحدث ولا حرج، فقد قتلت مليشيات أنتي بالاكا النصرانية مسلمي أفريقيا الوسطى ذبحاً، وأكلت لحومهم، على مرأى من القوات الدولية والمجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً. فقد انتقدت منظمة العفو الدولية برود رد المجتمع الدولي على هذه الأزمة، وأشارت إلى أن قوات حفظ السلام الدولية امتنعت عن التصدي لمليشيات مكافحة البلطات النصرانية وكانت بطيئة في حماية الأقلية المسلمة التي تتعرض للتهديد.

والأنموذج الأخير الذي نستدل به على مواقف القوات الدولية، دولة رواندا، والتي قتل فيها من التوتسي 1.17 مليون حسب الروايات الحكومية، و2 مليون حسب بعض الروايات، وذلك بعد أن مكنت القوات الفرنسية الموجودة هناك بصفتها قوة حفظ سلام، مكنت الهوتو من رقاب أقرانهم التوتس، وبحسب نيويورك تايمز في ذلك الوقت، كان هناك ما يقرب من 60.000 شخص ينتمون لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أفريقيا. وأراد غالي من هذه القوات أن تتدخل لوقف أعمال العنف، إلا أن كثيراً من الحكومات تراجعت، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

هل بعد هذا كله يريد منا أحد أن نصدق أن هنالك قوات دولية لحفظ السلام، أكثر من 300 ألف من أهل سوريا قتلوا، ومثلهم مجهول المكان، وأربعة عشر مليوناً هجروا ديارهم، فهل دم أهل دارفور أعز من دم أولئك عند القوات الدولية والمجتمع الدولي!؟

إن هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وأفرعها المختلفة ما هي إلا أدوات الصراع الدولي. فقد أمسكت أمريكا بزمامها منذ الحرب العالمية الثانية، فتتدخل حينما يكون التدخل يحقق مصالحها، وتمتنع حينما يكون الامتناع أوفق لمصالحها!

أيها المسلمون! من العار والشنار السكوت على مثل هكذا قرارات، ما فرضت بشأن دارفور إلا لإكمال مسيرة تمزيق ما تبقى من السودان، ولا بد من وقفة من أهل السماء وأهل الأرض، وقفة عز تجمع شعث المسلمين، ليقفوا في وجه هذه الدول الطامعة فينا، فإلى الخلافة الراشدة على منهاج النبوة أدعوكم فهلموا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس/ حسب الله النور سليمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان