هل قررت أمريكا تغيير حكام لبنان والطبقة السياسية العفنة؟
هل قررت أمريكا تغيير حكام لبنان والطبقة السياسية العفنة؟

الخبر: بعد حضور وكيل الخارجية الأمريكي هيل اليوم إلى بيروت تفقد فورا مكان الانفجار الكبير قبل اللقاء مع الطبقة الحاكمة، وكذلك فعل الرئيس الفرنسي ماكرون الأسبوع الماضي، وكلاهما تجول بين الشعب وتحدث معهم قبل الاجتماع بالرؤساء الثلاثة. فماذا يعني ذلك؟

0:00 0:00
السرعة:
August 14, 2020

هل قررت أمريكا تغيير حكام لبنان والطبقة السياسية العفنة؟

هل قررت أمريكا تغيير حكام لبنان والطبقة السياسية العفنة؟

الخبر:

بعد حضور وكيل الخارجية الأمريكي هيل اليوم إلى بيروت تفقد فورا مكان الانفجار الكبير قبل اللقاء مع الطبقة الحاكمة، وكذلك فعل الرئيس الفرنسي ماكرون الأسبوع الماضي، وكلاهما تجول بين الشعب وتحدث معهم قبل الاجتماع بالرؤساء الثلاثة. فماذا يعني ذلك؟

التعليق:

حضر وكيل الخارجية الأمريكي هيل اليوم إلى بيروت ومعه فريق من المحققين الجنائيين FBI للتحقيق في كارثة المرفأ العظيمة دون أخذ الإذن من السلطات اللبنانية التي تدعي السيادة والاستقلال، ظانة أن أحدا يصدقها.

ما لفت النظر في زيارة هيل هذه وقبله الرئيس الفرنسي ماكرون الأسبوع الماضي والذي فعل الشيء نفسه أيضا؛ التجول بين الناس أولا والتحدث معهم، بل ومناقشة بعضهم حول التغيير، وكان في كلام ماكرون ادعاء برغبته في تغيير ميثاقي! وبعدها اجتمع مع الحكام الثلاثة، واجتمع بقادة الأحزاب وقيل إنه أسمعهم كلاما قاسيا غير دبلوماسي بعيداً عن الأسلوب الفرنسي، ومنبهاً من عودته في أول أيلول لمراجعة ما أحدثوه من تغيير، فبعد كلامه في الشارع، عاد وألقى الأمر عند الطبقة السياسية ذاتها!!! مما أوحى أن فرنسا وأمريكا التي تنسق معها تريدان تغييراً على مستوى إصلاحي، تقوم به الطبقة السياسية الفاسدة ذاتها في لبنان، رغم أنها أجرمت وقتلت وسرقت أموال الناس وجوعتهم وأذلتهم، فثاروا عليها منذ شهر تشرين الأول من العام الماضي...

فكان هذا كله دافعا عند أمريكا لتغيير الوجوه، مع علمها بما فعلوه واقترفوه منذ سنوات طويلة، لكنها تسكت عنهم طالما يمسكون بالشارع ويسوقونه حيث تريد أمريكا...

ولكن خشية أمريكا من انتفاضة الشعب القوية في لبنان تأثرا بانتفاضات المنطقة، وخشيتها من أن تفلت الأمور من يدها، أو من استغلال بعض الدول الأوروبية، - وهي لا تنفك عن محاولات قضم بعض المصالح - التي تهمها العودة للتأثير في لبنان، كما كان واضحا من إسراع رئيس فرنسا للحضور إلى لبنان بعد أقل من يومين من الانفجار، مستغلا الناحية الإنسانية لتكون النافذة التي حاول الدخول منها بقوة إلى لبنان للتأثير فيه بعد أن أبعدت أمريكا كل الدول عن التأثير السياسي المهم في لبنان لسنوات طويلة...

المهم في الأمر أن فرنسا أدركت مسبقا أن أمريكا تريد تغييراً من نوع ما، وقد يطال شيئا من الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة في لبنان، فأسرعت مدعية الخوف على لبنان وأهله، وهي من هي من الدول المستعمرة والمحتلة سابقا للبنان وسوريا والجزائر والمغرب والكثير من بلاد المسلمين.

ففرنسا كأمريكا كما كل الدول المستعمرة الرأسمالية لا تهمها معاناة الشعب المسلم ولا غيره بل تهمها مصالحها، بل مصالح أصحاب الملايين والمليارات، الحكام الحقيقيين عندهم.

لذلك لن تنطلي على المخلصين الواعين من أبناء الأمة دموع التماسيح التي جاء هيل وماكرون ليذرفاها على بيروت وتفجيرها المجرم، فهما السبب في وجود مثل هؤلاء الحكام الخونة الرويبضات العملاء في لبنان وغيره من بلاد المسلمين، ونقول لهم إن الأمور تغيرت عن العهود التي كانت الشعوب فيها نائمة وغير واعية لتتركهم يفعلون ما يشاؤون عن طريق عملائهم الخونة عندنا، ولن ينطلي علينا ادعاؤكم الحرص على أهلنا في لبنان لتعرضوا عليه جمهورية علمانية جديدة، أو تغيروا له بعض أو حتى معظم الوجوه السياسية الحاكمة الفاسدة، أو تطرحوا موضوع حياد لبنان لعزله عن المنطقة الإسلامية والتمهيد للصلح مع كيان يهود بعد تحييد إيران وذراعها في لبنان والمنطقة قبل ذلك...

كل هذا يعرفه المخلصون الواعون من أبناء الأمة، ونقول لكم صراحة إن الأمة الإسلامية لن تعود إلى القمقم وإن القيود ستنكسر قريبا بإذن الله سبحانه وتعالى وسيكون زلزالكم الكبير بقيام دولة واحدة في البلاد الإسلامية ومنها لبنان وقريبا جدا بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان