هل قصف طهران لقاعدة العديد الأمريكية في قطر تكرار للسيناريو السابق؟
هل قصف طهران لقاعدة العديد الأمريكية في قطر تكرار للسيناريو السابق؟

  الخبر: خلال حرب إيران وكيان يهود قصفت أمريكا المنشآت النووية الإيرانية بطائرات بي-2. وردت إيران بقصف قاعدة العديد الأمريكية في قطر بالصواريخ.

0:00 0:00
السرعة:
June 27, 2025

هل قصف طهران لقاعدة العديد الأمريكية في قطر تكرار للسيناريو السابق؟

هل قصف طهران لقاعدة العديد الأمريكية في قطر تكرار للسيناريو السابق؟

الخبر:

خلال حرب إيران وكيان يهود قصفت أمريكا المنشآت النووية الإيرانية بطائرات بي-2. وردت إيران بقصف قاعدة العديد الأمريكية في قطر بالصواريخ.

التعليق:

أولاً، إن هجوم إيران على كيان يهود وقصفها للقاعدة الأمريكية في قطر أمر يبعث على الارتياح؛ ولكن بالنظر إلى الأحداث التي تطورت مع هجوم إيران، يطرح السؤال التالي نفسه: هل هذه الهجمات الإيرانية دليل على دخولها في حرب حقيقية مع كيان يهود وأمريكا أم أنها مجرد تكرار للسيناريو السابق؟

ولكي نفهم حقيقة إيران، دعونا نلقي نظرة سريعة على ماضيها وعلاقتها بأمريكا:

ومن هنا بدأ دورها في المنطقة، بل عندما ساعدت أمريكا الخميني في إسقاط الشاه وجلبه من باريس ليتسلم مقاليد الحكم عندما تعهد لها بالسير في فلكها. وعندما اندلعت الثورة السورية الأولى في ثمانينات القرن الماضي دعمت إيران نظام الأسد التابع لأمريكا، وأجبرت الفصائل الإسلامية في لبنان مثل حركة التوحيد على الاستسلام له. وفي الثورة السورية الثانية التي اندلعت عام 2011 أرسلت عساكرها وأشياعها ليقاتلوا أهل سوريا المسلمين الثائرين على النظام والداعين لإقامة الخلافة وحكم الله.

ودعمت إيران أمريكا في احتلالها لأفغانستان والعراق وجعلت أشياعها يؤيدون الاحتلال، وجعلتهم منذ عام 2014 يقاتلون بجانبها المسلمين الثائرين على أمريكا وعملائها، ودعمت الحوثيين الذين دعمتهم أمريكا للاستيلاء على الحكم في اليمن.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم قيام إيران بأي هجوم مؤذ ضد كيان يهود منذ بدء الحرب على غزة، وعدم قيام الحوثيين الذين تدعمهم في اليمن بأي هجوم ضد كيان يهود على الرغم من إعلانهم وقوفهم إلى جانب غزة، وعدم وجود أي تأثير للصواريخ التي أطلقتها الجماعة يردع كيان يهود أو يلحق به الضرر، كل ذلك دليل آخر يؤكد حقيقة موقف إيران.

وفي واقع الأمر، أدلت أمريكا بتصريحات عديدة تفيد بأن كل تصرفات إيران في المنطقة تمت بعلمها. فعلى سبيل المثال خلال حملته الانتخابية، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتصريح التالي لأنصاره في مقطع فيديو صدر في 11 حزيران/يونيو 2023: "إيران طلبت منا بعد مقتل سليماني أن تطلق صواريخ على قواعدنا وذلك لأنها بحاجة لحفظ ماء الوجه أمام الرأي العام"، وقال: "إن الإيرانيين اتصلوا بنا، وقالوا ليس لدينا خيار، علينا أن نضربكم لحفظ ماء الوجه. وأنا فهمت ذلك. لقد ضربناهم، عليهم أن يفعلوا شيئا، وقالوا سنقوم بإطلاق 18 صاروخا على قاعدة عسكرية معينة لديكم، لكن لا تقلقوا، لن تصل الصواريخ إلى القاعدة" وأضاف: "هل تتذكرون تلك الليلة، كنت الوحيد الذي لم يكن متوترا لأنني كنت أعرف ما سيحدث، 5 من الصواريخ التي أطلقتها إيران حلقت فوق القاعدة وباقي الصواريخ انفجرت خارج منطقة القاعدة، لم أتكلم عن هذه القصة من قبل، وتكلمت بها الآن لتعرفوا مدى الاحترام لأمتنا وبلدنا". وهذا هو الواقع الآخر الذي يظهر حجم علاقة إيران مع أمريكا.

الآن ننتقل إلى قيام طهران بقصف قاعدة العُديد الأمريكية في قطر بصواريخ؛ ومن أجل توضيح هذا الموضوع بشكل كامل، نورد خبراً نشرته صحيفة نيويورك تايمز يوم 2025/06/24 وتوقيعه من مراسلة الصحيفة في مكتب الأمم المتحدة والمسؤولة عن أخبار إيران والشرق الأوسط، فارناز فاسيحي: "إيران كانت تبحث عن مخرج قبل إطلاق الصواريخ التي استهدفت القاعدة الأمريكية في قطر. حتى إن مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني عقد صباح أمس اجتماعاً استثنائياً لمناقشة كيفية الرد على الهجوم الأمريكي. إيران لا تريد أن تكون في موقف ضعيف. وبالفعل، وفقاً للمعلومات التي قدمها أربعة مسؤولين إيرانيين مطلعين على خطط الحرب، لم يتم الكشف عن أسمائهم، فإن خامنئي أراد أن تظل الردود على الولايات المتحدة ضمن حدود معينة، وبالتالي تجنب الدخول في حرب شاملة مع الولايات المتحدة. السلطات أكدت أن إيران تريد ضرب هدف أمريكي في المنطقة، لكنها تريد أيضا منع أي هجمات جديدة من الولايات المتحدة. كما أفاد اثنان من أعضاء الحرس الثوري الإيراني في تصريحات للصحيفة أن قاعدة العُديد الجوية تم قصفها لسببين: السبب الأول هو أن هذه القاعدة هي أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، ويُعتقد أن هذه القاعدة تُستخدم لتنسيق هجمات طائرات B-2 التي شنت في عطلة نهاية الأسبوع. السبب الثاني هو أن قطر تعد حليفاً قريباً لإيران، لذا كان يُعتقد أن الأضرار يمكن أن تُحافظ على حدها الأدنى. مرة أخرى، أكد أحد المسؤولين أن الخطة قبل الهجوم على القاعدة الأمريكية في قطر كانت عدم قتل أي جندي أمريكي، لأنه كان هناك قلق من أن أي خسارة في الأرواح في الجانب الأمريكي قد تدفع الأمريكيين إلى الرد، ما قد يؤدي إلى بدء دورة جديدة من الهجمات. في البيان الذي أدلى به ترامب عقب الهجوم، تم التأكيد على أن 13 صاروخاً من أصل 14 صاروخاً أطلقتها إيران تم إسقاطها، ولم تقع أي خسائر في الأرواح أو إصابات، وأن الأضرار كانت طفيفة. بل إن ترامب أدلى بتصريح مثير للاهتمام، حيث شكر إيران على "إرسال إنذار مبكر"، وأكد أنه لم تقع إصابات نتيجة لذلك. أما إدارة طهران فقد قدمت الهجوم للرأي العام على أنه "ثمن هجوم الأمريكيين على إيران". وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أمام الكاميرات إن الحرس الثوري هو الذي نفذ الهجوم، مضيفاً: "نحذر أعداءنا: عصر الضرب والفرار قد انتهى". كما أشادت المشاهد التي بثها التلفزيون الإيراني الرسمي بالانتصار الذي حققته إيران على القوى الإمبريالية". (الاقتباس من الصحيفة انتهى).

إذا انتبهنا إلى النصوص الواردة في الصحف، نجد أن إيران تبني جميع تحركاتها على رد فعل أمريكا. وكما ورد في الخبر أعلاه، فإن إسقاط 13 صاروخاً من أصل 14 صاروخاً أطلقتها إيران وعدم وقوع أي خسائر في الأرواح أو إصابات هو أفضل دليل على ذلك. هذا يشير في الواقع إلى أن إيران لم تقم بهجوم خطير من شأنه إلحاق الضرر بأمريكا، بل قامت بهذه الهجمات فقط من أجل الحفاظ على سمعتها أمام شعبها. إن ترامب، الذي هو بالفعل عدو الإسلام والمسلمين، قد كشف عن هذه الحقيقة في تصريحه حول هجوم إيران على القاعدة العسكرية الأمريكية، حيث قال: "أشكر إيران على الإنذار المبكر، لذلك لم تكن هناك خسائر في الأرواح". أين يُرى أن عدواً يشكر بسبب الهجوم الذي تم عليه، بالله عليكم؟!

 مع الأسف، تشير جميع هذه المؤشرات إلى أن إيران لم تدخل في حرب جادة ضد أمريكا وكيان يهود، وأنها خانت الله ورسوله والمؤمنين، بما في ذلك أهل غزة، وأنها تتصرف فقط من أجل مصالحها الشخصية، ولا تكترث أبداً بدماء المسلمين الأبرياء. لذلك يجب على جميع المسلمين أن يدركوا هذه الحقيقة، وأن يبايعوا فوراً خليفةً راشداً ينتقم من كيان يهود وأمريكا، ويحمي دماء وأرواح وأعراض المسلمين، ويستجيب بجيوش ضخمة لصرخة مسلم واحد في أي مكان في العالم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان