هل سئمت شعوب العالم من الصبر على حكامها وأنظمتها وستحتضن الإسلام إذا جاءها منقذاً؟
هل سئمت شعوب العالم من الصبر على حكامها وأنظمتها وستحتضن الإسلام إذا جاءها منقذاً؟

الخبر: خرج الآلاف في احتجاجات غير مصرح بها بالمدن الروسية للمطالبة بالإفراج عن المعارض البارز أليكسي نافالني. وقالت جماعة تتابع الاحتجاجات إن أكثر من خمسة آلاف شخص اعتقلوا خلال المظاهرات. وفي موسكو، أغلقت الشرطة محطات المترو وأغلقت وسط المدينة.

0:00 0:00
السرعة:
February 04, 2021

هل سئمت شعوب العالم من الصبر على حكامها وأنظمتها وستحتضن الإسلام إذا جاءها منقذاً؟

هل سئمت شعوب العالم من الصبر على حكامها وأنظمتها وستحتضن الإسلام إذا جاءها منقذاً؟


الخبر:


خرج الآلاف في احتجاجات غير مصرح بها بالمدن الروسية للمطالبة بالإفراج عن المعارض البارز أليكسي نافالني. وقالت جماعة تتابع الاحتجاجات إن أكثر من خمسة آلاف شخص اعتقلوا خلال المظاهرات. وفي موسكو، أغلقت الشرطة محطات المترو وأغلقت وسط المدينة.


وسجن نافالني لدى عودته إلى روسيا بعد تعافيه من محاولة قتله بمادة سامة. وحمل المعارض البارز الأجهزة الأمنية الروسية مسؤولية الهجوم، لكن الكرملين ينفي صحة ذلك.


وقالت السلطات الروسية إن نافالني كان من المفترض أن يمثل أمام الشرطة بصورة منتظمة نظرا لحكم صادر بحقه مع وقف التنفيذ في قضية اختلاس.


في ياكوتسك، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر، قال متظاهر يدعى إيفان إنها كانت أول مسيرة يشارك فيها. وقال: "لقد سئمت من استبداد السلطات وانعدام القانون. لم يتم الرد على أي أسئلة. أريد الوضوح والانفتاح والتغيير. هذا ما جعلني آتي إلى هنا". (بي بي سي)


التعليق:


في طقس تقل درجات حرارته عن الأربعين درجة تحت الصفر، يواصل الروس الخروج للاحتجاج على سياسة بوتين أو القيصر كما يحلو للبعض تسميته. إن التسمية لتدل أن النظام في روسيا رغم الانقلابات التي توالت عليه في القرن الماضي إلا أنه حافظ على صفة ثابتة فيه هي حكم الزعيم الأوحد. فمن نيقولا إلى ستالين إلى بوتين، لم يتغير شيء على الشعب الروسي؛ فالفقر والاستغلال والمعاناة، فضلا عن تكميم الأفواه والاعتقالات والاغتيالات، فهل آن الأوان لتغيير حقيقي يقلب الأوضاع رأسا على عقب فتعود الموازين العدل إلى الحياة، اللهم نعم فقد نال الشعوب ما نالها من النصب والتعب جراء هذه الأنظمة الوضعية الدموية الظالمة، وآن لها أن تستريح في ظل نظام رباني تطبقه دولة حانية راعية تضم تحت ظلها كل من ينشد الطمأنينة وراحة البال.


إن شعوب العالم أجمع قد كلّت أجسادها ونفد صبرها على هذه الأنظمة التي تحكم العالم اليوم. فها نحن نرى كل يوم ثورة هنا أو احتجاجات هناك؛ على سوء الأوضاع والفقر والحرمان تارة وعلى فساد الحكام والمتنفذين واستغلالهم لمناصبهم ثم تجاهل حاجات الشعب تارة ثانية، وعلى الظلم وتكميم الأفواه لمنع انتقاد النظام أو القائمين عليه تارة أخرى؛ فلم تسلم الرأسمالية ولا الديمقراطية ولا الحريات من النقد والتفنيد، ولم يسلم الرؤساء ولا الوزراء ولا القادة والبرلمانيون في أمريكا وفي فرنسا وفي روسيا الآن ومن قبل في دول عديدة متقدمة سواء أكانت غنية أم فقيرة فكلها دول جباية لا رعاية؛ لذا ستبقى الأوضاع رغم كل ما يحدث على ما هي، ولا يجد المحتجون ما يشفي الغليل سوى الاعتقال والتنكيل، وفي أحسن الحالات الاحتيال عليهم بقرارات وتعديلات على القوانين لا تسمن ولا تغني من جوع بل لعلها تزيد الأمر سوءا والمعاناة مرارة!


هذا ما تجنيه الأنظمة الوضعية على شعوبها؛ ادعاءات ثم ادعاءات ثم تضليل واستغلال... وإن الوضع في العالم اليوم ليشبه الوضع في زمن الفتوحات الإسلامية الأولى حيث كانت الشعوب تقف مع الفاتحين طلباً للنجاة من حكامها وقادتها الظالمين. وإن الإنسانية اليوم لهي في حاجة ماسة للنظام الرباني ودولته الراعية التي ستعيد الطمأنينة والراحة للشعوب التي ملت من القهر والاستغلال والظلم، إنه الوقت الذي يحتاج العالم فيه إلى دولة الخلافة لتنقذ العالم من الشقاء في ظل الأنظمة الراهنة وتظلهم بظل أحكام رب العالمين حيث الرعاية والحماية والسهر على راحة الرعية مسلمين وغير مسلمين.


إنها والله مسؤولية المسلمين أن يعيدوا دولتهم؛ دولة الخلافة، ليجدوا الجواب يوم يسألهم ربنا عن شهادتهم على الناس، فيقولوا أخرجناهم من ظلم الإنسان إلى عدالة الإسلام، وأوصلنا لهم الإسلام ناصعا بهيا، ثم تركناهم يختارون إذ لا إكراه في الدين.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسماء الجعبة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان