هل شبكة الجزيرة هي كبش فداء مصداقيتها المزعومة؟
هل شبكة الجزيرة هي كبش فداء مصداقيتها المزعومة؟

الخبر:   الجزيرة نت- تعقد الدول الأربع المحاصرة لدولة قطر اجتماعا في العاصمة البحرينية المنامة يومي السبت والأحد القادمين، وهو الاجتماع الثاني بعد اجتماع القاهرة في الخامس من الشهر الجاري. وقالت الخارجية المصرية في بيان إن الاجتماع يهدف لتقييم مدى التزام الدوحة بالتوقف عن دعم ما سماه البيان بالإرهاب والتدخل السلبي في الشؤون الداخلية للدول الأربع. وأضافت أن مشاركة وزير الخارجية المصري تأتي في إطار تنسيق مواقف وزراء خارجية الدول الأربع خلال اجتماع القاهرة، وعقد اجتماع تشاوري لاحق في البحرين نهاية الشهر الجاري. وعقد الاجتماع الأول بين الدول المقاطعة بالقاهرة يوم 5 تموز/يوليو الجاري، وأسفر عن توجيه تحذيرات لقطر، دون تبني خطوات تصعيدية واضحة ضدها. وفي 5 حزيران/يونيو الماضي، بدأت الأزمة الخليجية حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصارا لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر. وفي 22 حزيران/يونيو الماضي، قدمت الدول الأربع لقطر قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة الجزيرة، وأمهلتها عشرة أيام لتنفيذها. ولاقت المطالب رفضا من الدوحة التي قالت إنها "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".

0:00 0:00
السرعة:
July 29, 2017

هل شبكة الجزيرة هي كبش فداء مصداقيتها المزعومة؟

هل شبكة الجزيرة هي كبش فداء مصداقيتها المزعومة؟

الخبر:

الجزيرة نت- تعقد الدول الأربع المحاصرة لدولة قطر اجتماعا في العاصمة البحرينية المنامة يومي السبت والأحد القادمين، وهو الاجتماع الثاني بعد اجتماع القاهرة في الخامس من الشهر الجاري. وقالت الخارجية المصرية في بيان إن الاجتماع يهدف لتقييم مدى التزام الدوحة بالتوقف عن دعم ما سماه البيان بالإرهاب والتدخل السلبي في الشؤون الداخلية للدول الأربع. وأضافت أن مشاركة وزير الخارجية المصري تأتي في إطار تنسيق مواقف وزراء خارجية الدول الأربع خلال اجتماع القاهرة، وعقد اجتماع تشاوري لاحق في البحرين نهاية الشهر الجاري. وعقد الاجتماع الأول بين الدول المقاطعة بالقاهرة يوم 5 تموز/يوليو الجاري، وأسفر عن توجيه تحذيرات لقطر، دون تبني خطوات تصعيدية واضحة ضدها. وفي 5 حزيران/يونيو الماضي، بدأت الأزمة الخليجية حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصارا لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر. وفي 22 حزيران/يونيو الماضي، قدمت الدول الأربع لقطر قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة الجزيرة، وأمهلتها عشرة أيام لتنفيذها. ولاقت المطالب رفضا من الدوحة التي قالت إنها "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".

التعليق:

كون الجزيرة شوكة في عين أمريكا وعملائها من حكام المسلمين من مثل السعودية ومصر أمر لا جدال حوله، وكون الجزيرة تمسك العصا من المنتصف بين الشعوب والحكام أمر ظاهر للعيان، أما أنها تناصر قضايا الأمة وتعبر عن همومها وآلامها وآمالها، فهذا فيه الكثير من الادعاء والبعد عن الحقيقة، ولتبيان ذلك نستعرض بعض النقاط في نشاط وواقع وتاريخ الجزيرة.

أولاً، الجزيرة لم تُنشأ من قبل حاكم مستقل ذو إرادة حرة، بل أنشأتها دولة أو دويلة مثلها مثل مشيخات الخليج كلها، خطتها يد إنجلترا وفرنسا وأوغلت في قصقصتها حتى باتت كل قرية مشيخة أو إمارة أو سلطنة، لا قيمة لها لا من حيث القوة ولا من حيث السيادة، ومن يتتبع خرائط هذه الدويلات في الجزيرة العربية يرى العجب العجاب، وأحياناً لا يتمالك نفسه من الضحك رغم أنه موقف البكاء والألم، على منطقة تلاعب بها الكفار ثم تابع مؤامراتهم وسهر على استمراريتها حفنة من الأنذال وشذاذ الأفاق صاروا بإرادة الغرب حكامها!

ثانياً، لا تهاجم الجزيرة بشراسة إلا من يسير في المخطط الأمريكي، لأن بلد المنشأ للجزيرة هي قطر، وقطر هذه حالها حال الإمارات والبحرين وعُمان والكويت، مملوكة كلها من بابها لمحرابها، ما فوق الأرض وما تحتها للعرش الملكي الإنجليزي الذي يؤرقه تلاعب أمريكا بعملائها ومحاولتها - أي أمريكا - تغيير عمالتهم لها أو الضغط عليهم ليسيروا في ركابها.

ثالثاً، من يزعم أن الجزيرة تقف مع قضايا الشعوب العربية والشعوب المظلومة نسأله، هل سمعت في تاريخ الجزيرة أنها قامت بحملة نصرة للقضية المصيرية للأمة الإسلامية ألا وهي إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة؟ التي رفرفت راياتها فوق الجزيرة العربية لأكثر من ثلاثة عشر قرناً والتي تتوق الأمة كلها لعودتها كي تحرر شعوبها وأرضها من طغيان الغرب؟ الجواب: بالطبع لا! إذن ما هي القضايا التي تتبناها الجزيرة والتي هي من قضايا الأمة؟ لا شيء أبداً.

معروف أنها لم تتحرك لتغطية الربيع العربي إلا إما لركوب الموجة أو للنيل من عملاء أمريكا أو لإفساد توجهات الثورات، ففي سوريا مثلاً عرفنا وعشنا هروب كاميرات الجزيرة من التظاهرات التي ترفع رايات الإسلام والتي تنادي بالحكم بما أنزل الله، ولم يحدث أن تقصّدوا تغطية مثل هذه المظاهرات إلا إن أُقحموا فيها أو إن تورطوا دون أن يعرفوا، وسرعان ما يقطعون النقل أو لا يكررون بثها في نشراتهم الإخبارية التالية، وما أضحوكة إصرار الجزيرة على "أن تظاهرات الشام خرجت تنادي بالحرية والديمقراطية" بغائبة عن أذهاننا والتي كنا نتندر حولها في الداخل لخلو اللافتات المرفوعة من أي ذكر للديمقراطية أو ما له علاقة بهذه الكلمة الأعجمية التي يكاد دعاتها من عملاء أمريكا في الحشد الشعبي المسمى بقوات سوريا الديمقراطية لا يتمكنون من نطق كلمة الديمقراطية نطقاً سوياً!

نعم إن محاولة إظهار أن الجزيرة كبش فداء في موضوع الحصار المفروض على قطر والذي هو صراع إنجلوأمريكي أدواته عملاؤهم سواء في قطر أو السعودية أو مصر، هو ما تهدف إليه إنجلترا ولا يضير أمريكا بل إنها تتابع الجزيرة عن كثب وتعلم يقيناً أنها لن تتخطى الخطوط الحمراء التي تريدها من خلال حصار قطر، والمتتبع للجزيرة يلاحظ بوضوح أن الجزيرة انكفأت إلى أبعد من هذه الخطوط الحمراء فبقيت ضمن خطوط حتى خضراء، فها هي تطبل وتزمر للنظام السوري بأن قواته استعادت البادية السورية، مع أن النظام نفسه لم يجرؤ على الحديث هذا لعلمه بأنها كذبة لا تُصدق، فلم يمر في تاريخ سوريا من استطاع وضع قواته في كل البادية! لكن الولاء والبراء تعلمته أيضاً الجزيرة كما تعلمه علماء السلاطين في أنحاء الجزيرة العربية الذين يرون الباطل فلا ينكرونه بل يأمرون به، ويرون المعروف فلا يدعون له بل ينكرونه، ولا حول ولا قوة إلا بالله القائل: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس هشام البابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان