هل ستدخل أمريكا في حرب مع الصين على كوريا الشمالية؟
هل ستدخل أمريكا في حرب مع الصين على كوريا الشمالية؟

قال الرئيس الأمريكي ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز في 12 نيسان/أبريل إن "الأمر بأكمله يعتمد على رئيس الصين". حيث كان يشير بشكل واضح إلى مكالمة هاتفية مخطط لها في تلك الليلة، ولكن كما عبّر باستمرار كيف أنه خلال اجتماع القمة مع الرئيس شي جين بينغ، "كانت هنالك مشاعر عظيمة بيننا نحن الاثنين"، فكما يبدو فإن ترامب يؤمن أو يأمل بأن الصين ستذعن لتهديداته حول التجارة مع كوريا الشمالية. إلا أن الرسائل التي تأتي من جميع الأطراف تعبر عن معانٍ مختلطة، هذا بالإضافة إلى العرض الضخم للقوة الذي قامت به الصين.

0:00 0:00
السرعة:
April 16, 2017

هل ستدخل أمريكا في حرب مع الصين على كوريا الشمالية؟

هل ستدخل أمريكا في حرب مع الصين على كوريا الشمالية؟

(مترجم)

الخبر:

قال الرئيس الأمريكي ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز في 12 نيسان/أبريل إن "الأمر بأكمله يعتمد على رئيس الصين". حيث كان يشير بشكل واضح إلى مكالمة هاتفية مخطط لها في تلك الليلة، ولكن كما عبّر باستمرار كيف أنه خلال اجتماع القمة مع الرئيس شي جين بينغ، "كانت هنالك مشاعر عظيمة بيننا نحن الاثنين"، فكما يبدو فإن ترامب يؤمن أو يأمل بأن الصين ستذعن لتهديداته حول التجارة مع كوريا الشمالية. إلا أن الرسائل التي تأتي من جميع الأطراف تعبر عن معانٍ مختلطة، هذا بالإضافة إلى العرض الضخم للقوة الذي قامت به الصين.

التعليق:

حاليا فإن مجموعة بحرية ضاربة تتجه نحو شبه الجزيرة الكورية، إلا أن وزير خارجية أمريكا، ريكس تيلرسون، قال في موسكو في 12 نيسان/أبريل إنه "لا يوجد أي هدف محدد" لهذه الحركة البحرية وإنه "لا يرى أنها تعني شيئا". إلا أن كلاً من الحلفاء والخصوم يرون أنها تعني شيئا كبيرا! وقد أثارت أمريكا تصاعدا كبيرا في التوتر الذي حصل عقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والتي توعدت أيضا بـ"حدث كبير" في احتفالات الذكرى الـ 105، والذي شك العديد من المحللين أنه قد يكون اختبارا نوويا.

وقد نشرت قناة CCTV7 الصينية صورا التُقطت في 12 نيسان/أبريل لصواريخ DF-21 باليستية محمولة مضادة للسفن، حيث إن لديها قدرة لتدمير حاملة طائرات على بعد 3000 كم، بينما أطلقت أيضا قبل 3 شهور صواريخ DF-41 باليستية عابرة للقارات بمدى 14.000 كم، حيث تم نصبها بالقرب من حدود الصين الشمالية بحيث يمكنها ضرب أمريكا من خلال عبور طريق شمالي عبر المحيط الهادي، والذي هو أقصر مسافة بكثير مقارنة بالطريق عبر المحيط الهادي. كما أن هنالك تقارير تدور في وسائل الإعلام المحلية عن نشر 150.000 جندي صيني على الحدود مع كوريا الشمالية.

وبالإضافة إلى مجموعة البحرية الضاربة، فإن أمريكا قامت بعرض قدرتها التدميرية مرتين هذا الأسبوع. أولا من خلال إرسال 59 صاروخ توماهوك، أثناء عشاء مع الرئيس شي جين بينغ، لضرب قاعدة جوية سورية، والثانية في 13 نيسان/أبريل عندما أسقطت قنبلة GBU-43 على أفغانستان. حيث إن هذه القنبلة هي أثقل قنبلة غير نووية استخدمتها أمريكا في قتال، وهذا كان أول استخدام قتالي لها.

إلا أنه وعلى الرغم من هذه المواقف العدوانية، فإن كلا من الصين وأمريكا تتبادلان إيماءات توافقية فيما بينهما. فقد وعد ترامب الصين بعدم وصمها بالتلاعب بالعملة، كما قامت الصين بالإيفاء بالعقوبات التي اتُفق عليها مسبقا بعدم تصدير الفحم إلى كوريا الشمالية. وعلى الرغم من هذا كله، فقد حذر ترامب من نية أمريكا بـ"الاهتمام" بكوريا الشمالية بنفسها إن لم تتعاون الصين معها، كما نشرت الصين بياناتها التجارية للربع الأول في 13 نيسان/أبريل لتظهر زيادة تصل إلى 37.4% في التجارة مع كوريا الشمالية. وأيضا حسب تقرير نشرته الأمم المتحدة مؤخرا يُظهر أن صواريخ كوريا الشمالية تم بناؤها باستخدام أجزاء وتكنولوجيا صينية المصدر. إن التوتر يزداد، ومن غير الواضح من يتلاعب بمن، إلا أنه على أحدهم التراجع وإلا فإن حدثا كبيرا سيحصل. وفي كلتا الحالتين فإن العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم لن تعود كما كانت في السابق.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان