هل ستنسحب كينيا من الصومال بعد الهجوم على جيشها؟
هل ستنسحب كينيا من الصومال بعد الهجوم على جيشها؟

لا يزال الهجوم على جنود الجيش الكيني متصدّرا العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام الكينية. وقد وقع الهجوم منتصف كانون الثاني لسنة 2016 في مخيم "الأدّي" الذي يقع في مدينة جيدو الصومالية. في حين إن العدد الدقيق للجنود المقتولين لا يزال مجهولاً، ويُعتقد أن العشرات من الجنود قد لقوا حتفهم على يد "حركة الشباب". وقد تمت إدانة هذا الهجوم بشدة من قبل الزعماء الكينيين والمجتمع الدولي على حد سواء.

0:00 0:00
السرعة:
February 04, 2016

هل ستنسحب كينيا من الصومال بعد الهجوم على جيشها؟

هل ستنسحب كينيا من الصومال بعد الهجوم على جيشها؟

(مترجم)

الخبر:

لا يزال الهجوم على جنود الجيش الكيني متصدّرا العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام الكينية. وقد وقع الهجوم منتصف كانون الثاني لسنة 2016 في مخيم "الأدّي" الذي يقع في مدينة جيدو الصومالية. في حين إن العدد الدقيق للجنود المقتولين لا يزال مجهولاً، ويُعتقد أن العشرات من الجنود قد لقوا حتفهم على يد "حركة الشباب". وقد تمت إدانة هذا الهجوم بشدة من قبل الزعماء الكينيين والمجتمع الدولي على حد سواء. وفي مؤتمره الوطني قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا: "نحن نؤكد اليوم مرةً أخرى أننا نقف مع المجتمع الدولي من أجل تحرير الصومال من المنظمات الإرهابية ونحن نعلم جميعًا أن السلام والأمن له ثمنه. مهمتنا الآن هي الحد من الخطر على شعبنا". وأدانت الولايات المتحدة الهجوم مؤكدةً أنها ستواصل العملية الكينية داخل الصومال. قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وفق تصريحات للصحفيين في مقر وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة 15 كانون الثاني/يناير 2016، أن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمةً التزامًا تامًا بمساعدة "أميسوم" وحكومات كينيا والصومال في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن داخل كينيا والصومال.

التعليق:

أصبحت الحكومة الكينية في صدمة كبيرة لدرجة أنها غير قادرة على التصريح بعدد الجنود القتلى. وفي هذا السياق قدم أمين عام مجلس وزراء الداخلية تحذيرًا شديد اللهجة ضد إرسال ونشر صور مثيرة للقلق عن الجنود القتلى في محاولة للخروج من المأزق. بعد الاستيلاء على كيسمايو في 28 أيلول/سبتمبر 2012 كان كبار القادة العسكريين والسياسيين قد أشادوا بقوات الدفاع الكينية. إلا أن هذا الهجوم الأخير على قوات الدفاع الكينية قد أثر على الرأي العام حول وجودهم في الصومال. بعد سلسلة الهجمات القاتلة مثل "ويست غيت"، بيكنتوني وغاريسيا أصبح الرأي العام مع خروج القوات الكينية من الصومال، الأمر الذي لم تقبله الحكومة بعد.

دخلت القوات الكينية إلى الصومال في تشرين الأول/أكتوبر 2011 وقد سبقتها إلى ذلك أثيوبيا بينما أوغندا وبوروندي لا تزالان متمركزتين هناك. وقد قُررت العملية من قبل السلطات الكينية والحكومة الانتقالية في الصومال تحت رعاية القوى الغربية - الولايات المتحدة وأوروبا - بحجة محاربة "حركة الشباب". وكانت الحكومة الكينية تقوم بتقديم التدريب العسكري للجنود الصوماليين، وكذلك تجنيد الشباب الكينيين من أصل صومالي في مانياني.

كينيا في منعرج خطير على الرغم من نجاح قواتها في تنفيذ المخطط الاستعماري بإنشاء منطقة حكم ذاتي وشبه دولة تابعة في أراضي جوبا التي يقودها أحمد مادوبي. ومن الواضح أن كينيا تشعر الآن بألم الحرب بالوكالة، وفي كثير من الأحيان تجلب هذه المعارك الكثير من الضرر ويصبح الخروج منها تحديًا كبيرًا. وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال زيارته إلى كينيا العام الماضي قد أشار إلى أن كينيا لا يمكنها سحب جيشها لأنه يلعب دورًا حاسمًا في ضمان استقرار الصومال، وقال "نحن بحاجة إلى استراتيجية للخروج، لكن يجب أن تكون ناجحة ونحن بحاجة لشعور أكثر وضوحًا عن كيفية تحقيق هذا النجاح". وهذا يدل بوضوح على أن كينيا لن تسحب قواتها إلى أن يؤول الوضع في الصومال إلى ما تريده أمريكا.

تحول غرب الصومال إلى ميدان للمعارك واجتاحته الاشتباكات القبلية فقط لمنع المشاعر الإسلامية عن شعبها. ومنذ عقدين من الزمن شهدت الصومال على نطاق واسع الغزو العسكري من دول عدة بما في ذلك الدول الغربية الكبرى. ففي 14 أيلول/سبتمبر 2009، قامت أمريكا بعمليات مشتركة خاصة بين البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية بإطلاق حملة من غارات طائرات الهليكوبتر التي أسفرت عن مقتل علي صالح النبهاني، وهو عضو مشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة من أصل كيني. كما أعلنت بريطانيا مؤخرًا مهمتها بنشر قوات في إفريقيا بحجة تقديم التدريبات العسكرية للقوات الأفريقية المتدخلة عسكريًا في الصومال من خلال مهاجمة مخيمات شاطئ الصومال في عام 2010.

إن الصومال هي أرض إسلامية، وقد كانت معظم المدن الحديثة فيها مثل مقديشو تحت خلافة عبد الملك بن مروان، وفي عام 1875 استولى المسلمون على كيسمايو وأصبحت تحت حكم دولة الخلافة العثمانية بقيادة السلطان عبد العزيز بن محمود الثاني وانضمت إلى ولاية مصر في عهد الحاكم الخديوي إسماعيل باشا. وقد أنعم الله تعالى على الصومال بأرض واسعة تزخر بالموارد مثل النفط واليورانيوم والغاز الطبيعي تمتد إلى الساحل. لقد تحول الصومال إلى مراعٍ خضراء للقوى الغربية التي تتصارع من أجل مصالحها، ولن يعيد إلى الصومال كرامته إلا دولة الخلافة على منهاج النبوة التي ستحميه من مكر الكفار وكيدهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعباني معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق إفريقيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان