هل سيفشل أهل الشام مؤامرة وقف إطلاق النار كما أفشلوا المؤامرات التي سبقت؟
هل سيفشل أهل الشام مؤامرة وقف إطلاق النار كما أفشلوا المؤامرات التي سبقت؟

الخبر:   بدأ تنفيذ اتفاق الهدنة في الشام منتصف ليلة السبت الموافق 2016/02/27 في حين توقعت المعارضة السورية أن يواصل النظام هجومه بوصفه لمقاتلي المعارضة بأنهم من مسلحي القاعدة الذين لا تشملهم الهدنة.

0:00 0:00
السرعة:
February 29, 2016

هل سيفشل أهل الشام مؤامرة وقف إطلاق النار كما أفشلوا المؤامرات التي سبقت؟

هل سيفشل أهل الشام مؤامرة وقف إطلاق النار

كما أفشلوا المؤامرات التي سبقت؟

الخبر:

بدأ تنفيذ اتفاق الهدنة في الشام منتصف ليلة السبت الموافق 2016/02/27 في حين توقعت المعارضة السورية أن يواصل النظام هجومه بوصفه لمقاتلي المعارضة بأنهم من مسلحي القاعدة الذين لا تشملهم الهدنة.

التعليق:

تبذل دول الكفر وعلى رأسها أمريكا وروسيا جهوداً حثيثةً للقضاء على ثورة الشام وإنقاذ نظام بشار الأسد، آخر معاقل العلمانية وحامي حمى كيان يهود لعقود، ولذلك لجأت أمريكا إلى كافة عملائها وحلفائها في المنطقة وخارج المنطقة، دون أن يجدي ذلك نفعا، وقدمت الكثير من الخطط والأفكار لإجهاض ثورة الشام، إلا أن كل خططها ومؤامراتها كانت تصطدم في النهاية بعقبة كأداء تفشل خططها، ألا وهي وعي أهل الشام الأبرار على ما يُحاك ضد ثورتهم في الغرف المظلمة، ووعيهم على أن الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا هم العدو الحقيقي لهم ولسائر المسلمين، وهم الذين دعموا ولا زالوا يدعمون مجرم العصر بشار في قتل وذبح شعبه وتدمير الشام حتى جعلوا منه أثرا بعد عين، فأنى لهؤلاء الكفرة الحاقدين إذن أن يكونوا أصدقاء لأهل الشام أو أنهم يريدون لهم خيرا؟ واليوم جاءت روسيا مدفوعة من قبل أمريكا ومبعوث الأمم المتحدة بمبادرة لوقف إطلاق النار في الشام لمدة أسبوعين.

وكعادتهم ساقوا المعارضة السورية الرخيصة التي يصدق فيها وصف "لا ترد يد لامس" إلى الترويج لما يخططون، بعد أن صوروا أن هذه المعارضة شرعية وأنها تمثل أهل الشام ومخولة لأن تتكلم وتفاوض باسمهم، مع أن أهل الشام يعرفون حقيقة هذه المعارضة وأنها الوجه الآخر لبشار الأسد، وأنها صنيعة أمريكا كبشار، فأنى لأهل الشام أن يثقوا بهذه المعارضة التي لم تكن يوما مع ثورة الشام، بل كانت عبئا عليها، وكان كل هدفها هو إجهاضها وذلك من خلال الدعوة إلى الحل السياسي الذي تريده أمريكا متناسين آلاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل التخلص من بشار ونظامه وقطع يد الغرب التي تعبث في الشام وسائر بلاد المسلمين وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

لقد انتشرت على مواقع التواصل فيديوهات تعرض رأي أهل الشام الأبرار في الهدنة التي تروج لها أمريكا وروسيا لإنقاذ نظام بشار المتهاوي، فكانت آراؤهم تثلج الصدر ولله الحمد، وأظهرت وعياً قلّ نظيره، مما يؤكد أهلية وأحقية أهل الشام في أن تكون الشام عقر دار الإسلام من جديد، فهم الذين قال فيهم النبي e: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم»، وهذه عينة من آراء الذين استُطلعت آراؤهم:

"كل من يوافق على الهدنة فهو قليل شرف وضمير وهو مع النظام قلبا وقالبا".

"الذين يقبلون بالهدنة خائنون للبلد ويتاجرون به، وبإذن الله كل من يقبل بالهدنة سنحاسبه".

"نحن ضد هذه الهدنة التي قامت بها روسيا وأمريكا لأنها ضد الشعب السوري والفصائل الإسلامية، وهي لمصلحة النظام من أجل أن يعيد ترتيب أموره ويعيد ترتيب جيشه من أجل أن يقضي على الشعب السوري".

"أكيد أنا لست موافقا على الهدنة كرامةً لدماء الشهداء ونحن ماشون في طريق الشهداء، إما شهادة وإما نصر".

"الهدنة لصالح النظام ولصالح روسيا وإيران، والهدف الأول من الهدنة هو تثبيت الأراضي التي أخذتها الفصائل الكردية الانفصالية وتثبيت المواقع التي أخذها النظام مؤخرا في الريف الجنوبي، وهذه الهدنة لا تفيد الثورة، والثورة قوتها لما تشتعل في كل الأراضي السورية، وروسيا ودي مستورا هم أعداؤنا ونحن لا نتمنى خيرا من أعدائنا".

"نحن لا نريد وقف إطلاق النار، نحن نريد مقاتلة النظام حتى آخر نقطة دم".

"نحن لن نرضى بالحل السياسي، شهداؤنا ضحوا بدمائهم من أجل البلد، من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، فكيف نذهب إلى حل سياسي نكون فيه مثل أحجار الشطرنج؟".

هذه عينة من آراء أهل الشام تبين رفضهم القاطع للهدن الآثمة التي تفرضها دول الكفر عليهم وتساعدهم في ذلك معارضة الفنادق الرخيصة.

إن وعيكم يا أهل الشام على مخططات أمريكا وروسيا لهو كفيل بإذن الله أن يفشلها، وإن حسن التوكل على الله كفيل أن يرد كيدهم إلى نحورهم، وأن يجعل تدميرهم في تدبيرهم، وإنها لسويعات قليلة بإذن الله يمتحن الله فيها إيمانكم وصبركم يا أهل الشام ثم يتنزل نصره عليكم عزيزا مؤزرا، أليس الله سبحانه هو القائل: ﴿أم حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب﴾؟

ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان