هل سينتهي الظلم القضائي ضد حزب التحرير؟!
هل سينتهي الظلم القضائي ضد حزب التحرير؟!

أصدرت المحكمة الدستورية قرارا بأنه تم انتهاك حق المحاكمة العادلة بما يتعلق بالطلب الفردي ليلماز شيلك الذي حوكم بتهمة "العضوية في حزب التحرير (الإرهابي)". وفي القرار المبرر للمحكمة العليا تم إفساح المجال أمام تقييمات لافتة تتعلق بحزب التحرير. كما حكمت المحكمة الدستورية بأن حزب التحرير ليس "حزباً (إرهابياً)"، وأن أعضاءه حوكموا بشكل غير عادل وانتهكت حقوقهم وينبغي إعادة محاكمتهم.

0:00 0:00
السرعة:
November 09, 2018

هل سينتهي الظلم القضائي ضد حزب التحرير؟!

هل سينتهي الظلم القضائي ضد حزب التحرير؟!

(مترجم)

الخبر:

أصدرت المحكمة الدستورية قرارا بأنه تم انتهاك حق المحاكمة العادلة بما يتعلق بالطلب الفردي ليلماز شيلك الذي حوكم بتهمة "العضوية في حزب التحرير (الإرهابي)". وفي القرار المبرر للمحكمة العليا تم إفساح المجال أمام تقييمات لافتة تتعلق بحزب التحرير. كما حكمت المحكمة الدستورية بأن حزب التحرير ليس "حزباً (إرهابياً)"، وأن أعضاءه حوكموا بشكل غير عادل وانتهكت حقوقهم وينبغي إعادة محاكمتهم.

التعليق:

حزب التحرير هو حزب إسلامي سياسي تأسس في الأرض المباركة (فلسطين) عام 1953م على يد الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله وبدأ بالعمل في تركيا عام 1959، إلا أنه في عام 1967 بدأت أولى حملات الاعتقالات والمحاكمات في تركيا بحق حزب التحرير الذي كان قد سير نشاطات وأعمالاً فعالة في الفترة بين عامي 1960 - 1970. كما جرى اعتقال ومحاكمة شباب حزب التحرير والزج بهم في السجون بسبب توزيعهم منشورات تستنكر الانقلاب في فترة انقلاب 1980 وبسبب كون الحزب ضد دستور 1982. وخاصة في المحاكم التي جرت بين عامي 2001 - 2013، حوكم 400 شاب ما مجموعه 1828 عاماً بالسجن، 1035 عاماً منها صودق عليها من دائرة العقوبات التاسعة لمحكمة التمييز، أما باقي الملفات فقد تم التشاور عليها في أشهر (أيلول - تشرين الثاني - كانون الأول) من عام 2017 وصودق على محكومية 660 عاماً بحق 105 أشخاص من دائرة العقوبات رقم 16 لمحكمة التمييز.

عدل قانون مكافحة (الإرهاب) رقم 3713 بناء على التعديلات القانونية في عام 2003، حيث تم اشتراط "الشدة والعنف" في تسمية أي حزب بـ"إرهابي". وبعد هذا التعديل القانوني أفرج عن جميع شباب حزب التحرير المحكومين، حيث أعيدت محاكمتهم من جديد وصدرت قرارات ببراءتهم. أما في الفترة اللاحقة فقد قام القضاء التركي باجتهاد قرارات تعسفية مخالفة للقوانين والدستور التركي من أجل إلقاء عقوبات على أعضاء حزب التحرير. غير أن جميع المذكرات التي أرسلتها المديرية العامة للأمن إلى المحاكم حتى يومنا هذا تحوي معلومات توضح تبني الحزب الأسلوب الفكري والسياسي في طريقته للدعوة والتبليغ، وعدم تبنيه أو اتباعه لأساليب الشدة والعنف. إلا أن ذلك لم يمنع دائرة العقوبات التاسعة لمحكمة التمييز من إصدار عقوبات استنادا إلى اجتهاد القرارات التعسفية التي اتخذت عام 2004.

أصدرت المحكمة العليا بتاريخ 2004/04/19 اجتهاد القرار التعسفي الذي اعتبر حزب التحرير حزبا (إرهابيا) بسبب أفكاره ومبدئه فقط دون استخدامه للعنف والشدة أبدا. فمنذ ذلك اليوم حكم المتهمون بالعضوية في حزب التحرير بـ7.5 عاما، والمتهمون بالمسئولية بـ15 عاما.

وبتاريخ 26 تشرين الأول/أكتوبر عام 2018 من يوم الجمعة نشرت الجريدة الرسمية انتقاد المحكمة الدستورية للاجتهاد التعسفي الذي اتخذته دائرة العقوبات التاسعة لمحكمة التمييز والمنتهك للقانون بحق يلماز شيلك، حيث رأت المحكمة عدم الكفاية في الأدلة القانونية، واتخذت القرار بإعادة المحاكمة من جديد. غير أن المحكمة الدستورية في القرار المبرر الذي اتخذته، وجهت رسالة واضحة للمحكمة العليا والمحاكم المحلية وهي: ليس لكم الحق في الحكم على الأشخاص بسبب أفكار وآراء ومبدأ الحزب الذي ينتمون له، على العكس من ذلك ينبغي التحقيق في نشاطات الحزب الذي ينتمون له إن كانت تعتبر نشاطات (إرهابية) أم لا وإن كانت تتبع الشدة والعنف أم لا، وبناء على ذلك تتم المحاكمة.

منذ يوم تأسيس حزب التحرير وحتى يومنا هذا، لم يتبع الحزب أسلوب العنف والشدة أبدا، ولم ينفذ أبدا أي عمل مسلح، بل على العكس فقد حدد حزب التحرير جميع نشاطاته في جميع البلدان بالفكر والسياسة فقط. لذلك فبناء على قرار انتهاك الحقوق الذي أصدرته المحكمة الدستورية هذا يظهر أن جميع القرارات والأحكام المتخذه ضد شباب حزب التحرير تعتبر تعسفية وظالمة، كما يعتبر القرار استجوابا للقضاة والمحاكم التي أجرت تلك المحاكمات المستندة إلى قوانين العقوبات العدوة. والسؤال الآن: هل سيقضي هذا القرار على الظلم القضائي ضد حزب التحرير، وهل سيرى القضاء التركي وينهي هذا الظلم الذي رآه الرأي العام؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود كار

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان