هل تعقد واشنطن صفقةً مع مجلس الرئاسة اليمني؟
هل تعقد واشنطن صفقةً مع مجلس الرئاسة اليمني؟

  الخبر: رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي اليمني مع لجنة عسكرية يستعدون للتوجه إلى واشنطن. (قناة بلقيس الفضائية، 11 أيلول/سبتمبر 2025م).

0:00 0:00
السرعة:
September 14, 2025

هل تعقد واشنطن صفقةً مع مجلس الرئاسة اليمني؟

هل تعقد واشنطن صفقةً مع مجلس الرئاسة اليمني؟

الخبر:

رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي اليمني مع لجنة عسكرية يستعدون للتوجه إلى واشنطن. (قناة بلقيس الفضائية، 11 أيلول/سبتمبر 2025م).

التعليق:

استدعت أمريكا المجلس الرئاسي اليمني مع لجنة عسكرية إلى واشنطن في وقت عادت التهديدات الحوثية في البحر الأحمر وعلى كيان يهود، ولم تجدِ نفعاً ضربات يهود الجوية على صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، إذ لا تعدو كونها ضربات على البنية التحتية المدنية وعلى شخصيات غير مؤثرة في الهيكل السياسي والعسكري للحوثيين.

وتعمل أمريكا اليوم على تسويق كيان يهود على أنه القوة الأولى في المنطقة وأنه يمتلك ذراعاً تستطيع أن تصل إلى صنعاء والدوحة وحتى طهران وقتما تشاء، وأن الأنظمة في المنطقة لا تملك إلا أن ترهن نفسها لأمريكا لحمايتها وتستمر في تشغيل مصانع الأسلحة الأمريكية وخصوصا منظومات الدفاع الجوي، وبهذا يكسب ترامب ورقة اقتصادية على منافسيه الديمقراطيين، وليس هذا فحسب بل سيفرض ترامب على الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية أن تسير نحو التطبيع العلني مع كيان يهود، في وقت تضطر بعض دول العالم لسحب سفرائها منه أمام ما يقوم به من مجازر في فلسطين وفي المنطقة عموما.

إذن هكذا تخطط أمريكا لربيبها كيان يهود؛ أن يكون بعبعا بديلا لإيران في المنطقة، وأن يتوسع صوب جنوب لبنان وسوريا وربما أكثر من ذلك، وأن يكون ضمن نسيج النظام الحاكم في المنطقة تحت سطوة البندقية الأمريكية.

ولما لم تجد الضربات الأمريكية على الحوثيين في وقف تهديدهم على كيان يهود، ولم تجد ضربات الكيان نفسه عليهم، واستمرار الدعم الإيراني لهم، دعت أمريكا المجلس الرئاسي اليمني إليها مع لجنة عسكرية ربما لعقد صفقة معه لدعمه عسكرياً لإخضاع الحوثيين على الدخول في مفاوضات سلام وتشكيل حكومة يمنية موحدة مع الحوثيين، تحافظ على مصالح أمريكا في اليمن، مع الوجود السعودي داخل اليمن، وبهذا يكون المجلس الرئاسي المدعوم أوروبياً محاطاً بالوجود الحوثي والوجود السياسي السعودي للحفاظ على مصالح أمريكا دون اللجوء إلى عمل عسكري واسع قد لا تعرف أمريكا كيف تنهيه، فوجود الإمارات الذي يخدم مصالح بريطانيا لا يستهان به في عدن وفي المدن الساحلية وفي الجزر اليمنية، وكذلك المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أنشأته الإمارات يمتلك حضوراً جماهيرياً واسعاً كونه يستخدم ورقة القضية الجنوبية ويلوح بفصل جنوب اليمن عن شماله، علاوة على أن المجلس الرئاسي يمثل مجموعة من الأحزاب اليمنية التي توالي بريطانيا في عدن مع وجود بقايا من مخلفات نظام الهالك علي صالح الذي يمثله طارق صالح وجيشه في الساحل الغربي، وقد أعلنت بريطانيا مؤخراً تسليح خفر السواحل اليمنية تحت ذريعة حماية الملاحة الدولية.

وعليه فإن دعوة المجلس الرئاسي ولجنته العسكرية إلى واشنطن قد تثمر عن صفقة عسكرية لحماية البحر الأحمر من الحوثيين وربما إعاقتهم عن إطلاق المسيرات والصواريخ على كيان يهود.

هكذا تخطط أمريكا لإدارة الشرق الأوسط الجديد مستخدمةً في ذلك حكاما خانعين لا يستطيعون حتى رفع رؤوسهم أمامها، حتى وهي تنتهك سيادتهم وتسلب أموالهم دون اعتراض! ومستخدمةً مليشيات عسكرية ترفع شعار الموت لأمريكا في وقت لا يعرف الموت منها إلا أبناء اليمن!

إلا أن أمريكا قد لا يسعفها الوقت، والأمة تغلي في كل مكان ضدها وضد كيان يهود والغرب برمته، ولم يبق إلا القليل حتى ترفع الأمة الإسلامية رايات الخلافة التي ستطرد الغرب الكافر من كل البلاد وتحرر العالم من النفوذ الصهيوأمريكي، ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز الحامد – ولاية اليمن

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري