هل تلجأ أمريكا لفرض وصاية دولية على اليمن؟
هل تلجأ أمريكا لفرض وصاية دولية على اليمن؟

جاء على الموقع الإلكتروني لقناة روسيا اليوم أن اجتماعا عقد في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك في 29 أيلول/سبتمبر الماضي، في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وناقش الاجتماع كيفية دعم حقوق الإنسان بمكافحة الإرهاب.

0:00 0:00
السرعة:
October 07, 2015

هل تلجأ أمريكا لفرض وصاية دولية على اليمن؟

خبر وتعليق

هل تلجأ أمريكا لفرض وصاية دولية على اليمن؟


الخبر:


جاء على الموقع الإلكتروني لقناة روسيا اليوم أن اجتماعا عقد في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك في 29 أيلول/سبتمبر الماضي، في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وناقش الاجتماع كيفية دعم حقوق الإنسان بمكافحة الإرهاب. وذكر الموقع أن المجتمعين من دول غربية وعربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ناقشوا خيار وضع الوصاية الدولية على دول معرضة للانهيار مثل اليمن وسوريا، وذلك سيرا مع نموذج ناميبيا الواقعة تحت الوصاية الدولية.

التعليق:


يتكبد الحوثيون اليوم خسائر كبيرة في اليمن تنذر بقرب انحسارهم ونهاية مغامرتهم الانقلابية على نظام هادي. رغم دعم الولايات المتحدة الأمريكية لهم جهارا نهارا، سياسيا عن طريق جعلهم ندا سياسيا وطرفا (شرعيا) للحكومة اليمنية، وعن طريق إعطائهم الوقت الكافي للتمدد داخل اليمن مستغلين ضعف حكومة عبد ربه هادي آنذاك، وذلك بإرسال منظمة (أمريكا) الدولية المبعوث تلو الآخر إلى اليمن، في جلسات تفاوض طويلة الأمد بين أطراف الصراع في البلاد الغنية بالثروات الطبيعية وذات السيادة على واحد من أهم ممرات التجارة العالمية.


وقامت أمريكا بدعم الحوثيين عسكريا بشكل غير مباشر عن طريق ذراعها في المنطقة - إيران. وحتى لا يظهر ذلك بأنه مشروع أمريكي قامت بتغليفه بغطاء طائفي كما فعلت في العراق.


إلا أن صاحبة الريادة في اليمن والممسكة بأدوات الدولة العميقة هناك، هي بريطانيا، وذلك منذ عهد الجبهة القومية التي سلمها الإنجليز الحكم بعد خروجهم المزيف من البلاد.


بريطانيا لم تكن على استعداد بعد لترك اليمن لمنافستها الولايات المتحدة، وأبت إلا أن تحرك مشيخات الخليج لإنقاذ عدن، ومن خلال عدن يتم المسك بزمام اليمن كله.


وهكذا كان..


ينسحب الحوثيون اليوم من مأرب مع اشتداد ضربات التحالف فوق رؤوسهم، وينسحبون من السواحل الغربية للبلاد كما فقدوا سابقا سواحلها الجنوبية، وبقي دخول قوات التحالف العربي مع المقاومة التابعة لهادي، إلى صنعاء مسألة وقت ليس إلا.


ورغم أن أمريكا تمتلك أوراق لعب أخرى داخل البلاد، ليس أقلها شأنا ورقة الحراك الجنوبي جناح علي سالم البيض، الذي أوعزت لأتباعه بالتحرك هذه الأيام لإرباك حكومة بحاح في عدن، إلا أن أقوى أوراقها وهم الحوثيون بدأوا يتراجعون القهقرى، وظهر أن الأمريكان سيبحثون عن أوراق ضغط جديدة، تمكنهم من فرض أنفسهم في الوضع المستقبلي للبلاد، وقد يلجأون لأروقة الأمم المتحدة لفرض وصاية تامة على اليمن على غرار نموذج ناميبيا، كما أورد ذلك موقع القناة الروسية.


ولن تعدم أمريكا طريقة لفرض نفوذها أو فرض عملائها في الوضع القادم لما بعد الحوثيين في اليمن، إما بإشراكهم في السلطة كحزب سياسي، أو استخدامها لقضية الجنوب اليمني عن طريق الحراك الجنوبي جناح علي سالم البيض وعلي ناصر محمد، أو حتى استخدام فزاعتها الجديدة - تنظيم الدولة - الذي بدأ بتبني بعض الاغتيالات والتفجيرات داخل المدن اليمنية.


وسيستمر تنافس الغرب على النفوذ والثروة، رغم اتفاقهم في صراعهم الحضاري ضد الإسلام، الذي بات اليوم المرشح الوحيد لهزيمة المبدأ الرأسمالي، والتربع مكانه في قيادة العالم، عن طريق إعادة نظام الخلافة على منهاج النبوة الذي سيوحد المسلمين ويوقف عبث الغرب ببلادهم ودمائهم، ويطردهم من ديار الإسلام شر طردة، وليس ذلك على الله بعزيز.


﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. عبد الله باذيب - اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان