هل تصبح كابول أول عاصمة بلا مياه في العالم؟!
هل تصبح كابول أول عاصمة بلا مياه في العالم؟!

دعا رئيس الوكالة الوطنية لحماية البيئة في أفغانستان إلى مشاركة أفغانستان رسمياً في مؤتمر الأطراف الثلاثين في البرازيل. وأكد على ضرورة إنهاء صفة المراقب لأفغانستان، وأن من حقها المشاركة بفعالية في هذه المؤتمرات ورفع صوتها بشأن عواقب تغير المناخ. وأكد أن البلاد تواجه الجفاف وندرة المياه والفيضانات المفاجئة وتقلص الأراضي الصالحة للزراعة.

0:00 0:00
السرعة:
August 07, 2025

هل تصبح كابول أول عاصمة بلا مياه في العالم؟!

هل تصبح كابول أول عاصمة بلا مياه في العالم؟!

(مترجم)

الخبر:

دعا رئيس الوكالة الوطنية لحماية البيئة في أفغانستان إلى مشاركة أفغانستان رسمياً في مؤتمر الأطراف الثلاثين في البرازيل. وأكد على ضرورة إنهاء صفة المراقب لأفغانستان، وأن من حقها المشاركة بفعالية في هذه المؤتمرات ورفع صوتها بشأن عواقب تغير المناخ. وأكد أن البلاد تواجه الجفاف وندرة المياه والفيضانات المفاجئة وتقلص الأراضي الصالحة للزراعة.

التعليق:

 يُحذّر تقريرٌ حديثٌ صادرٌ عن منظمة ميرسي كوربس من أن كابول قد تُصبح أول عاصمةٍ حديثةٍ في العالم تُواجه أزمةً مائيةً شاملة. وقد تفاقمت هذه الأزمةُ نتيجةً لمجموعةٍ من العوامل، منها تغيّر المناخ، وسوء إدارة موارد المياه، والنمو السكاني السريع، والتوسّع الحضري.

تشهد أفغانستان جفافاً شديداً، ما أدّى إلى تدمير موارد المياه، وهجرة سكان الريف، والتصحّر في أكثر من 75% من أراضيها. وقد عرّضت هذه الأزمة البيئية ملايين الناس لخطر الجوع وسوء التغذية والمجاعة، مُهدّدةً سُبل عيشهم بشكلٍ خطير. ونتيجةً لهذه التغيّرات المناخية، شهدنا أيضاً فيضاناتٍ شديدةً في المقاطعات الشرقية والشمالية الشرقية من أفغانستان، وكذلك في المناطق الواقعة خلف خطّ دوراند - فيضاناتٌ جلبت معها صوراً مُفجعةً لوفياتٍ عائليةٍ ودماراً واسعَ النطاق.

من المشاكل الأساسية التي تعاني منها الهياكل البيئية الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، ومؤتمر الأطراف الثلاثين، ومؤسسات مثل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، أنها في حين تبدو وكأنها تعاون عالمي، إلا أنها في الواقع تخضع لمصالح القوى الكبرى والنظام الرأسمالي. هذه القوى - ولا سيما أمريكا والصين والدول الصناعية - هي أكبر ملوثي العالم والمحرك الرئيسي لتغير المناخ، ومع ذلك فهي تُظهر أقل التزام بالوفاء بوعودها المناخية وتمويل العدالة المناخية. إن الانسحاب السياسي لأمريكا من اتفاقية باريس وعودتها إليها، وفشلها في الوفاء بالتزاماتها المالية، أمثلة على عدم الاستقرار الهيكلي.

بالإضافة إلى ذلك، تنبع الأسباب الجذرية لتغير المناخ من الأسس المبدئية والاقتصادية للرأسمالية، وهو نظام يعطي الأولوية للقيمة المادية على القيم الروحية والإنسانية والأخلاقية. إن الإفراط في استخدام الوقود الأحفوري، والاستغلال المستمر للموارد الطبيعية، وإزالة الغابات، والاستهلاك المفرط، كلها تنبع من هذه النظرة العالمية. وهذا الفساد المنهجي هو ما وصفه الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾.

من ناحية أخرى، فإن موقف الحكومة الأفغانية من حيث السياسة الداخلية فيما يتعلق بهذه القضايا وبناء المؤسسات للاستجابة للكوارث الطبيعية غير مرضٍ. والمشكلة الأعمق هي أن طالبان تدعي الحياد في السياسة الخارجية، في حين إن هذا الموقف غير كافٍ ولا مبرَّر دينياً أو عقلانياً في مواجهة هذا الواقع العالمي المعقد. إن الحياد في مواجهة نظام فاسد يهيمن على العالم سياسياً واقتصادياً وثقافياً وحتى بيئياً، ليس ممكناً ولا فعالاً. وفي حين إن أفغانستان محايدة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وليس لها أي نصيب في التسبب فيها، إلا أنها واحدة من الدول العشر الأكثر تضرراً من تغير المناخ.

العالم ليس محايداً في إلحاق الضرر بنا. فوفقاً لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن أفغانستان من بين الدول العشر الأكثر تضرراً من الكوارث الطبيعية وتغير المناخ، بما في ذلك الجفاف والفيضانات والزلازل والعواصف. ووفقاً لمؤشر INFORM للمخاطر لعام 2023، تحتل أفغانستان المرتبة الرابعة، وفي مؤشر جامعة نوتردام للتكيف العالمي، تحتل المرتبة الثامنة، على الرغم من أن البلاد لا تساهم إلا قليلاً في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. لذلك، تكمن المشكلة الأساسية على المستوى العالمي في نظام متجذر وفاسد تغلغل في كل جانب من جوانب الحياة، بل وشكّل عقلية الناس وأسلوب معيشتهم. إن التكامل أو الإدماج داخل هذا الهيكل ليس حلاً للأزمة؛ بل هو إعادة إنتاج للأزمة نفسها بشكل أضعف وأكثر تبعية.

إن الحل الحقيقي لهذه الأزمة يكمن في اللجوء إلى الحلول الإسلامية وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فقط بالعودة إلى النظام الإلهي وتطبيق الأحكام الإسلامية على مستوى الحكم يمكن تحدي النظام العالمي الفاسد، واستعادة الإنسانية والمجتمع والطبيعة إلى حالتها الفطرية. وإلا، فستبقى البشرية أسيرةً لدوامة عقيمة، تعتمد على الهياكل الرأسمالية، دون أي سبيل حقيقي للخلاص للناس أو الكوكب.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يوسف أرسلان

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان