هل يعقل الذي يحدث في غزة والأمة تتفرج؟!
هل يعقل الذي يحدث في غزة والأمة تتفرج؟!

الخبر: استأنف كيان يهود عدوانه على قطاع غزة يوم 2025/3/18 بعد توقف دام شهرين فكانت حصيلة الضحايا في هذا اليوم أكثر من 400 شهيد ونحو 600 مصاب أكثرهم من الأطفال والنساء. ويواصل يهود حصدهم للأرواح بالعشرات والمئات يوميا، حتى بلغ عدد الشهداء أكثر من 50 ألفا وأكثر من 10 آلاف مفقود يعتبرون في عداد الشهداء وأكثر من 113 ألف مصاب، بجانب الدمار الهائل لمعظم المنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية. وكأن عمليات القتل اليومية التي يرتكبها يهود أمر طبيعي لا يحرك مشاعر أحد، بجانب سياسة التجويع ومنع دخول الغذاء والدواء. فهل يعقل هذا الذي يحدث في غزة في تحد صارخ للأمة الإسلامية؟!

0:00 0:00
السرعة:
March 29, 2025

هل يعقل الذي يحدث في غزة والأمة تتفرج؟!

هل يعقل الذي يحدث في غزة والأمة تتفرج؟!

الخبر:

استأنف كيان يهود عدوانه على قطاع غزة يوم 2025/3/18 بعد توقف دام شهرين فكانت حصيلة الضحايا في هذا اليوم أكثر من 400 شهيد ونحو 600 مصاب أكثرهم من الأطفال والنساء. ويواصل يهود حصدهم للأرواح بالعشرات والمئات يوميا، حتى بلغ عدد الشهداء أكثر من 50 ألفا وأكثر من 10 آلاف مفقود يعتبرون في عداد الشهداء وأكثر من 113 ألف مصاب، بجانب الدمار الهائل لمعظم المنازل والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية. وكأن عمليات القتل اليومية التي يرتكبها يهود أمر طبيعي لا يحرك مشاعر أحد، بجانب سياسة التجويع ومنع دخول الغذاء والدواء. فهل يعقل هذا الذي يحدث في غزة في تحد صارخ للأمة الإسلامية؟!

التعليق:

ولهذا يمكن أن نقلب السؤال؛ هل يعقل الذي يحدث للأمة الإسلامية وهي تتفرج على ما يفعله يهود في غزة ولا تهب هبة رجل واحد لتنقذهم، وتلقن أولئك المغضوب عليهم درسا لن ينسوه، بل لتستأصل شأفتهم وتطهر فلسطين من دنسهم؟!

لقد تجرأ يهود على ارتكاب المجازر المتتالية، وذلك بدعم أمريكي وغربي غير محدود، بل بتواطؤ من الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية وخاصة المحيطة بفلسطين، التي لم تحرك جيوش الأمة لتنصر أبناءها في غزة والضفة وهو حق شرعي فرضه الله عليهم في آيات محكمات.

وهو أيضا عرف عام عالمي، أن يقوم الناس بنصرة المظلوم وبنصرة الضعيف الذي يتعرض للضرب أو الإهانة أو القتل أو التجويع أو التعدي على ماله وعرضه وأكل حقوقه. وبذلك فإن العرب في الجاهلية عقدوا حلف الفضول لنصرة المظلوم وأيده رسول الله ﷺ. والمطعم بن عدي الذي لم يسلم لم يتحمل مقاطعة قريش للنبي ﷺ وحبسهم له ولأصحابه في شعب أبي طالب فكان يرسل لهم الطعام والشراب وذهب ليمزق صحيفة المقاطعة هو وصحبه أصحاب الشهامة والنخوة، فأخرجها ولم يبق منها إلا لفظ الجلالة وأنهى المقاطعة وأخرج السجناء. ألم يبلغ الإحساس لدى هؤلاء الحكام والضباط قدر وإحساس المطعم بن عدي وصحبه؟!

حتى إن قوانين الأمم المتحدة التي ينتسب لها أولئك الحكام وأنظمتهم تعطيهم الحق في التحرك عسكريا لمنع الإبادة الجماعية في غزة والضفة.

ولهذا السبب قالت المقررة الأممية لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية فزانشيسكا ألبانيز يوم 2025/2/2 عندما سألها مذيع الجزيرة على من تقع المسؤولية، ومن الذي يجب أن يتصرف ويتحرك لوقف ما يحدث في الضفة الغربية، بل وأكثر منه ما يحدث في غزة فقالت "إني أعرف حق المعرفة أن كل بلد من البلدان في المنطقة إما لديه علاقات عميقة وقوية مع أمريكا أقوى حليف لإسرائيل أو هي تخضع للضغوط، وأنا مصدومة من قلة تدخل الدول العربية، ولماذا لا تفرض الضغوط ولا تتدخل عسكريا لمساعدة الفلسطينيين هذه مسؤولية الحماية، وتم استخدامها مع الآخرين فلماذا لا يستعملونها مع الشعب الفلسطيني؟".

هذه المرأة الأجنبية غير المسلمة التي صدقت بقول الحقيقة وهي مصدومة من الذي يحدث في فلسطين، ألديها إحساس أكثر من إحساس حكام المسلمين وقادة الجيوش؟! ألديها وعي أكثر من أتباع الحكام من علماء وسوقة ومنتفعين ومن يبرر لهم خياناتهم؟!

نعم إن الحل الوحيد لإنقاذ أهل غزة والضفة من الإبادة الجماعية هو التحرك العسكري وهذا ما يفرضه الإسلام ومن يقول غير ذلك فهو متواطئ وخائن لله ولرسوله وللمؤمنين وله الخزي في الدنيا والآخرة.

وتكتفي هذه الأنظمة والقائمون عليها ببعض التنديدات الممجوجة التي تسمح لهم الولايات المتحدة الإدلاء بها والتي أصبحت محل سخرية الجميع، بل إن الأنظمة المُطبعة مثل مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب وتركيا ولصيقتها أذربيجان تواصل التطبيع والمحافظة على العلاقات الدبلوماسية والتجارية والأمنية مع هذا المعتدي الأثيم في تحد صارخ لشعوبها المسلمة التي تغلي في عروقها الدماء وتريد أن تفعل شيئا.

ولا نريد أن نتكلم عن السلطة الفلسطينية وأتباعها فهم قد باعوا دينهم وشعبهم وأرضهم مقابل حفنة شيكلات وزعامات فارغة ذليلة وبأمنيات كاذبة بأن تكون لهم دولة ولو اسما على أشلاء شعبهم وجزء يسير من أرضهم.

فبعض الأنظمة سمحت للناس بالتظاهر والاحتجاج للتنفيس فقط، وليس للمطالبة بتحريك الجيوش وإثارتهم للاستعداد للتضحية، فالمظاهرات والاحتجاجات التي لا تدعو الجيوش للتحرك ولا تثير الناس ضد الأنظمة ليس منها فائدة، بل ربما تفيد الأنظمة المتخاذلة المتواطئة لترفع عنها العتب أنها عملت شيئا لفلسطين أفضل من غيرها.

بل إن كيان يهود ومن ورائه أمريكا أصبحوا يعربدون في كل المنطقة ويهددونها، وها هو يوميا يواصل ضرب لبنان ولم يخرج منها كما نص الاتفاق المذل الذي قبلته إيران وحزبها في لبنان. ويضرب سوريا يوميا ويواصل تقدمه ليحتل أراضي جديدة فيها ليصل على بعد 20 كلم من دمشق وحكامها الجدد أظهروا العجز وآثروا المذلة على العزة ورضوا بأن يمسكوا بأذناب البقر وركنوا إلى تركيا أردوغان ومن ورائها أمريكا، ونسوا الله كسائر الحكام فأنساهم أنفسهم، بل أصبحوا يظهرون خضوعهم لإملاءات أمريكا مباشرة وهي التي تدعم كيان يهود وتستخدمه ذراعا أثيمة للتعدي على أهل المنطقة المسلمين ولإخافتهم حتى لا يتحركوا ضدها ويعملوا على التخلص من نفوذها ومن ثم العمل على تطبيق دينهم وإقامة خلافتهم الموعودة.

إننا نعلم أن الأمة تكاد تتفجر مما تشاهده وتسمعه ودماؤها تغلي في عروقها، وهي تنتظر من يقودها لتقضي على كيان يهود وتطهر فلسطين والمسجد الأقصى من دنسهم وتطرد داعمته أمريكا كما طردتها من أفغانستان وألحقت بها الهزيمة في العراق والصومال.

لهذا وحال الأمة هكذا، وهي خير أمة أخرجت للناس، وصاحبة المبدأ الصحيح والتاريخ العريق وقد تعرضت لمثل ذلك زمن الصليبيين والمغول وكانت فيها أنظمة فاسدة كالأنظمة القائمة حاليا مثل الفاطميين والقرامطة، ولكنها تمكنت من التخلص من كل ذلك، فنهضت وعادت أعظم دولة، فإنها ستعود وتنهض بإذن الله. وكل ما ينقصها هو القيادة السياسية المخلصة الواعية، وإنه من المحتم بإذن الله مهما طال الزمان أن تكتشف أن هذه القيادة هي حزب التحرير وستسلمه زمام أمورها ليقيم الخلافة الراشدة الثانية ويقودها لتحريرها من كل أشكال الاستعمار وأنظمته وعملائه وتطهير أقصاها وما بارك الله حوله، وتربطه بالمسجد الحرام وما بارك الله حوله، حتى تصل إلى أقصى بقعة في أرض الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان