هل يجب علينا تغيير السائق أم السيارة؟
هل يجب علينا تغيير السائق أم السيارة؟

الخبر:   أعلن أردوغان الفائز في الانتخابات الرئاسية مرة أخرى، عن الحكومة الرئاسية الجديدة المرتقبة في قصر جانكايا.

0:00 0:00
السرعة:
June 14, 2023

هل يجب علينا تغيير السائق أم السيارة؟

هل يجب علينا تغيير السائق أم السيارة؟

(مترجم)

الخبر:

أعلن أردوغان الفائز في الانتخابات الرئاسية مرة أخرى، عن الحكومة الرئاسية الجديدة المرتقبة في قصر جانكايا.

التعليق:

في الحكومة الجديدة المعلنة، تغير جميع الوزراء باستثناء اثنين. فقد تم إحضار محمد شيمشك، الاسم المنتظر بشدة في الاقتصاد، إلى وزارة الخزانة والمالية، بينما تم إحضار علي يرلي كايا، الحاكم السابق لإسطنبول، إلى وزارة الداخلية. وفيما أصبح هاكان فيدان وزيراً للخارجية، أصبح يسار جولر وزيراً للدفاع الوطني. وتم إحضار إبراهيم كالين إلى جهاز المخابرات الوطني.

يمكن تقييم مجلس الوزراء المشكل حديثاً بطرق عدة:

عندما قدم أردوغان النظام الرئاسي على النمط الأمريكي، صمم مؤسسات الدولة، التي كان البريطانيون يهيمنون عليها سابقاً، لخدمة السياسة الأمريكية. ومع إعادة انتخاب أردوغان رئيساً والتعديل الوزاري الجديد، كان الهدف هو تكليف المسؤولين الموالين لأمريكا بمسؤولية المؤسسات الاستراتيجية للدولة بحيث لا تخرج الدولة عن سيطرة أمريكا حتى لو كان هناك تغيير في السلطة في العملية القادمة. وهكذا، حتى لو سقط أردوغان من السلطة، فقد عززت أمريكا إمكانية الحفاظ على هيمنتها في تركيا من خلال المؤسسات.

من ناحية أخرى، أثار تعيين محمد شيمشك، أحد الوزراء الجدد، في وزارة الخزانة والمالية، إثارة وتوقعات كبيرة في المجتمع. كان هناك انخفاض كبير في استثمارات رأس المال الأجنبي المباشر التي دخلت تركيا في السنوات الأخيرة. ومع عودة محمد شيمشك إلى منصبه كمسؤول عن الاقتصاد، فقد كان الهدف هو زيادة الموثوقية في السوق الدولية وإعادة دخول رأس المال الأجنبي المباشر إلى البلد.

ومع ذلك، هناك اليوم أزمة اقتصادية خطيرة في تركيا، حيث انخفضت القوة الشرائية في مواجهة ارتفاع التضخم، ما أضر بالناس، وجرهم إلى الفقر والبؤس اليومي. هناك عملية مستمرة تفقد فيها الليرة التركية قيمتها مقابل الدولار يوماً بعد يوم. لقد أحاطت المصاعب الاقتصادية بجميع جوانب الحياة. طُرح توقع بأن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك سوف يحل المشاكل الاقتصادية، وتم إيجاد جو يدفع في هذا الاتجاه. "هل يستطيع محمد شيمشك أن يحل كل هذه المشاكل؟" غير معروف، لكن حل المشاكل الحالية ليس بتغيير الوزير، فقد تغير العشرات من الوزراء من قبل، لكن المشاكل ظلت على حالها دائماً، بل إنها في الواقع، استمرت في الزيادة. لقد تغيرت ست وستون حكومة منذ تأسيس الجمهورية إلى يومنا هذا، والآن وصلت الحكومة السابعة والستون إلى السلطة. فلو كان حل المشاكل ناتجاً عن تغيير السلطة أو الشخوص، لكانت إحدى القوى التي ظهرت حتى الآن قد نجحت في حل المشكلات القائمة، لكن حتى الآن، لم تنجح أبداً، ولن تنجح أبداً أيضاً.

إن المشكلة الرئيسية هي النظام، وإن مصدر كل هذه السلبيات والأزمات هو النظام الديمقراطي الرأسمالي المطبق اليوم ونظامه الاقتصادي، إنه نظام النقود الورقية، إنه النظام المصرفي الذي يدفع الربا ونظام البورصة الذي يستغل الناس ويجني الأموال. هذا النظام غير إنساني وغير أخلاقي وغير إسلامي، إنه يقوم على الاستغلال، وهو موجود فقط لجعل أقلية صغيرة أكثر سعادة وثراء. حتى إنه لا يؤذيه أن يعيش الناس حياة بؤس وفقر،وهو لا يهتم بوصول الناس إلى السلع والخدمات وتوزيعها العادل بينهم.

لذلك، طالما تم تطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي، فلن يكون من الممكن أبداً حل الأزمات الاقتصادية المستمرة. الهدف ليس هو تغيير السائق، بل تغيير السيارة، وبمعنى آخر، تغيير النظام الرأسمالي.

ومع ذلك، فإن الحل الوحيد للمشاكل إنما هو إقامة الخلافة الراشدة، التي ستطبق النظام الاقتصادي الإسلامي ككل. ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَاِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيليك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان