هل يخفي دخان حرب يهود وإيران غاية أمريكية؟
هل يخفي دخان حرب يهود وإيران غاية أمريكية؟

الخبر: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إنه سيتم التوصل قريبا إلى سلام بين كيان يهود وإيران. وذكر في منشور على منصة تروث سوشيال أن إيران وكيان يهود يجب أن يتوصلا إلى اتفاق، وسيتوصلان إليه،

0:00 0:00
السرعة:
June 17, 2025

هل يخفي دخان حرب يهود وإيران غاية أمريكية؟

هل يخفي دخان حرب يهود وإيران غاية أمريكية؟

الخبر:

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إنه سيتم التوصل قريبا إلى سلام بين كيان يهود وإيران. وذكر في منشور على منصة تروث سوشيال أن إيران وكيان يهود يجب أن يتوصلا إلى اتفاق، وسيتوصلان إليه، تماما كما أنه جعل الهند وباكستان يتوصلان إلى اتفاق. وأضاف: "أيضا خلال ولايتي الأولى، كانت صربيا وكوسوفو في صراع شديد استمر لعقود، وكان هذا النزاع الطويل على وشك الانفجار إلى حرب. لقد أوقفته (بايدن أضر بآفاق المدى الطويل ببعض القرارات الغبية، لكنني سأصلح الأمر مرة أخرى)". وتابع أنه "بالمثل، سيكون هناك سلام قريبا بين كيان يهود وإيران. هناك العديد من المكالمات والاجتماعات تجري الآن".

التعليق:

هل تكون حرب كيان يهود وإيران من تلك الحروب الوظيفية لخدمة المشاريع الاستعمارية الكبرى وهنا تحديدا المشاريع الاستعمارية الأمريكية؟!

وهل تكون الحرب الدائرة اليوم بينه وبين إيران على شاكلة حروب أنظمة الاستعمار لتحريك وتسويغ السياسات الخائنة وخدمة مصالح الاستعمار؟ وهل يخفي دخان الحرب ما ينسج في دهاليز السياسة من مؤامرات على الأمة وخيانات لقضاياها؟!

فلقد كانت حروب أنظمة الاستعمار مع الكيان حروبا لتحريك وتسويغ الخيانات وخدمة خطط الاستعمار في تنفيذ مشاريعه وتحقيق مصالحه وتثبيت وتركيز كيانه القاعدة.

فقد كانت حروب عبد الناصر ضد كيان يهود خدمة لمشروع أيزنهاور الذي كان الهدف منه حلول أمريكا لملء الفراغ الاستعماري الذي خلّفه الاستعمار الإنجليزي والفرنسي وتبني أمريكا للكيان القاعدة.

وتضمن هذا المشروع:

تفويض الرئيس الأمريكي سلطة استخدام القوة العسكرية في الحالات التي يراها ضرورية لضمان مصالح المستعمر الأمريكي الجديد، وحماية الكيان القاعدة تحت ذريعة حماية أمن منطقة الشرق الأوسط.

وكذلك تفويض الحكومة الأمريكية عبر اعتماد برامج المساعدات العسكرية والمساعدات الاقتصادية للتحكم والسيطرة في القرار السياسي لدول المنطقة.

كما كانت حرب السادات حرباً لتحريك خيانة مفاوضات كامب ديفيد لإخراج مصر من المعادلة العسكرية وعزل أكبر جيش في الإقليم عن مواجهة الكيان الغاصب، فكانت حرب السادات أوائل سبعينات القرن الماضي حربا لتحريك سياسة التطبيع مع الكيان الغاصب وفتح باب التطبيع أمام أنظمة الاستعمار الأخرى، ومقدمة لمؤتمر مدريد لتصفية القضية الفلسطينية.

واليوم مع إدارة ترامب ونظرته الواسعة لمهام كيان يهود، فهو ينظر له ليس فقط كقاعدة استراتيجية وجيوستراتيجية في قلب البلاد الإسلامية وركيزة أساسية في الحرب الصليبية الصهيونية ضد الإسلام وأمته، بل كذلك يرى فيه قاعدة لمهامه المستقبلية ضد الصين، فهو يسعى لتوظيفه في حربه الباردة الاستراتيجية ضد الصين ويجعله نقطة ارتكاز لخط الحرير الأمريكي الجديد الرابط بين الهند وأوروبا عبر ميناء حيفا بالكيان، والهدف الأمريكي من مشروع الخط الجديد هو تعطيل وشل مشروع الحزام والطريق الصيني أو تقليص جدواه الاقتصادية، والمشروع هو شق في حرب أمريكا التجارية ضد الصين، ويعتبر كيان يهود ركيزة استراتيجية في المشروع الأمريكي. فقد صرح رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو: "يسرني أنّ أزف لمواطني دولة إسرائيل، بشرى تحول إسرائيل إلى مفرق رئيسي في هذا الممر الاقتصادي".

الأمر الذي يستدعي أمريكياً إدماج الكيان واندماجه الكلي في محيطه الإقليمي ومجمل منطقة الشرق الأوسط وصولا إلى دول آسيا والمحيط الصيني، ما استدعى تكثيفا لعملية التطبيع.

الأمر الذي دفع بإدارة ترامب لإعلان اتفاقيات أبراهام لتوسعة دائرة التطبيع مع الكيان حتى شملت النظام بالمغرب في أقصى الغرب الإسلامي، والحديث الدائر اليوم عن قرب تطبيع نظام آل سعود مع الكيان، ثم ذلك التهافت لإدارة دمشق وإعلاناتها المتتالية حول نواياها في تطبيع علاقاتها مع الكيان الغاصب وبإيعاز من ترامب وإدارته.

فأمريكا بعد عملية طوفان الأقصى وزلزاله الاستراتيجي لكيانها القاعدة وخلخلته لبنيانها الاستراتيجي تجاه الأمة الإسلامية والصين، فهي اليوم تسعى لقتل أي نفس ثوري تحرري في الأمة ما يفسر تلك الوحشية والهمجية الصليبية الصهيونية في التعامل مع غزة الذبيحة. كما تسعى للتفرغ لحربها الباردة مع الصين عبر إنهاء مهمة محور "المقاومة" والإبقاء على محور التطبيع كمحور وحيد، ودفع كل أنظمة الاستعمار بما فيها الدويلات المحسوبة على محور المقاومة للانخراط في التطبيع بعد التخلص من أذرعها المسلحة.

وكأن هذه الحرب اليوم بين الكيان وإيران من تلك الحروب لأنظمة الاستعمار التي تنتهي باتفاقيات مع الكيان ما يعني إقراراً به كدولة على أرض فلسطين المغتصبة، تليها فيما بعد مفاوضات واتفاقيات تطبيع خدمة للاستعمار ومشاريعه ومصالحه.

بل إن تصريحات وزير الدفاع الباكستاني المعلوم عمالة نظام عساكره لأمريكا، تشي بأن دائرة تحريك خيانة المفاوضات ثم الاتفاقيات انتهاء بالتطبيع مع الكيان الغاصب ثم توسعة قطرها لتشمل إيران وباكستان، المطلتين على البوابة الصينية، الأمر الذي يخدم حرب أمريكا الباردة ضد الصين ويسند ركيزتها في حربها التجارية مع الصين، كيان يهود ركيزة مشروع طريقها الجديد.

خبرنا أن حروب أنظمة الاستعمار تطبخ في مطابخ الاستعمار خدمة لمشاريع ومصالح الاستعمار. حقا فالشوك لا يُجْتَنى من فرعه العنب!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان