هل يختلف عفو عام كريموف عن عفو عام ميرزياييف؟
هل يختلف عفو عام كريموف عن عفو عام ميرزياييف؟

الخبر: وفقا للخبر الذي نشره موقع بي بي سي أوزبيك في 2016/10/11 تحت عنوان "هل يختلف عفو عام كريموف عن عفو عام ميرزياييف؟" فقد اقترح الرئيس المؤقت لجمهورية أوزبيكستان شوكت ميرزياييف في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري لمجلس الشيوخ لدى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبيكستان بالإعلان عن العفو العام لبعض فئات المحكومين بمناسبة الذكرى السنوية الـ24 لقبول دستور جمهورية أوزبيكستان.

0:00 0:00
السرعة:
October 14, 2016

هل يختلف عفو عام كريموف عن عفو عام ميرزياييف؟

هل يختلف عفو عام كريموف عن عفو عام ميرزياييف؟

الخبر:

وفقا للخبر الذي نشره موقع بي بي سي أوزبيك في 2016/10/11 تحت عنوان "هل يختلف عفو عام كريموف عن عفو عام ميرزياييف؟" فقد اقترح الرئيس المؤقت لجمهورية أوزبيكستان شوكت ميرزياييف في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري لمجلس الشيوخ لدى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبيكستان بالإعلان عن العفو العام لبعض فئات المحكومين بمناسبة الذكرى السنوية الـ24 لقبول دستور جمهورية أوزبيكستان.

ويوصي الاقتراح بالإفراج عن بعض المحكومين مثل النساء والأشخاص الذين كان سنهم تحت 18 سنة لدى ارتكابهم للجريمة، والمسنين الذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة والرعايا الأجانب والأشخاص ذوي الإعاقة من فئة أولى وفئة ثانية وبعض المرضى بالسل الذين لم يرتكبوا الجرائم الخطيرة. كما يوصي بالإفراج عن المحكومين الذين ارتكبوا جرائم دون قصد، ومن ارتكب جريمة لأول مرة والتي لا تمثل خطرا كبيرا على المجتمع وكذلك المسجونين الذين يبقى أقل من 3 سنوات على انتهاء مدة تمضيتهم للعقوبة.

ويوصي الاقتراح بعدم تطبيق العفو العام على الأشخاص الذين ارتكبوا الجرائم الخطيرة مثل الأشخاص الذين حكم عليهم بالسجن لمدة طويلة أو السجن مدى الحياة، والمحكوم عليهم لمشاركتهم في نشاطات المنظمات المحظورة والذين ارتكبوا الجرائم ضد السلام والاستقرار والأمن العام وينتهكون نظام العقوبة في السجون ومن ارتكب الجريمة مجددا بعد العفو العام.

التعليق:

في ذلك العفو العام الذي صدر في فترة الطاغية كريموف لم يكن للمسلمين عفو خاص؛ خصوصا أولئك الذين أدينوا بتهم دينية. على سبيل المثال، فلننظر إلى قرارات العفو العام التي صدرت في فترة رئاسة كريموف. ففي 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، وفي القرار الذي صدر من قبل مجلس الشيوخ في البرلمان وفقا لاقتراح من الرئيس، جاءت العبارات التالية: "7. يجري إدخال: ....... ) من هذا القرار 01/03، 5، 6 - العمل مشاركة بنود في أنشطة المنظمات المحظورة، هم ضد السلام والأمن أو إلى الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم ضد الأمن العام"، "7. عدم التنفيذ:....... ) أن إجراء بنود هذا القرار 1-3، 5، 6 - للمشاركة في أنشطة المنظمات المحظورة، ومنها للذين تم الحكم عليهم لأجل ارتكابهم جرائم ضد السلام والأمن أو ضد الأمن العام".

وعلى ما يبدو فإن النظام المستبد الذي اعتاد أن يزين كل جريمة بالقانون كأنما في هذا القرار قد فعل عملا صحيحا. فهو قد سمى الداعين المخلصين الذين يدعون المسلمين إلى الحق، ويحاولون بجد وجهد أن يخرجوهم من الذل والهوان إلى العزة هم "الذين ارتكبوا جرائم ضد الأمن العام" كما ذكر أعلاه. ونتيجة لذلك، تعرض الذين يحملون الدعوة لسنوات طويلة من القمع والتعذيب ولا يزالون...

السؤال الذي جاء في موضوع الخبر: "هل يختلف عفو عام كريموف عن عفو عام ميرزياييف؟" يمكن الإجابة عليه بسهولة بـ"لا". ذلك كان أحد مقولات شوكت ميرزياييف الذي قالها عندما عُين رئيسا مؤقتا: "نحن نواصل سياسة منع إظهار الفرق الكبير بين الرعايا من حيث الثروات أي لا مكانة في بلادنا لغني الأغنياء وفقير الفقراء قائلا نحن نتمسك بسياسة الرئيس الأوزبيكي الراحل الرامية إلى منع إظهار الفرق الكبير بين الرعايا من حيث الثروات أي لا مكانة في بلادنا لغني الأغنياء وفقير الفقراء".

وفي الواقع، فإن ميرزياييف الذي صرح بأنه عمل مع كريموف جنبا إلى جنب لسنوات طويلة مثله مثل كريموف وغيره من رؤساء دول آسيا الوسطى من الشيوعيين القدامى. ومن الخطأ أن يأمل المسلمون، وخاصة المسلمون في أوزبيكستان،  بتخفيف السياسة القمعية في فترة ميرزياييف الذي جاء إلى السلطة بعد الملعون كريموف.

وهكذا لو انتظر المسلمون يوم الدستور، وعيد الاستقلال، وما إلى ذلك، فلا يتوقعوا الإغاثة من العفو العام، بل الفرج هو من الله وحده، لأن شروط العفو تم إيجادها من قبل أعداء الدين عمدا لأجل إلهاء المسلمين عن دينهم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مراد (أبو مصعب)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان