هل يمكن أن تنفد المياه من الأردن حقا؟
هل يمكن أن تنفد المياه من الأردن حقا؟

الخبر:   قد تصبح مناطق من الشرق الأوسط غير صالحة للسكن بحلول عام 2050 بسبب تغير المناخ. الأردن من أكثر الدول تأثراً بارتفاع درجات الحرارة ومن المتوقع أن يزداد الأمر سوءاً. فالبحر الميت آخذ في الانكماش، والعديد من المنازل تحصل على ما يصل إلى 24 ساعة فقط من الماء في الأسبوع. فهل يمكن أن تنفد المياه من الأردن؟ (بي بي سي عربي، 2022/11/11م)

0:00 0:00
السرعة:
November 20, 2022

هل يمكن أن تنفد المياه من الأردن حقا؟

هل يمكن أن تنفد المياه من الأردن حقا؟

الخبر:

قد تصبح مناطق من الشرق الأوسط غير صالحة للسكن بحلول عام 2050 بسبب تغير المناخ. الأردن من أكثر الدول تأثراً بارتفاع درجات الحرارة ومن المتوقع أن يزداد الأمر سوءاً. فالبحر الميت آخذ في الانكماش، والعديد من المنازل تحصل على ما يصل إلى 24 ساعة فقط من الماء في الأسبوع. فهل يمكن أن تنفد المياه من الأردن؟ (بي بي سي عربي، 2022/11/11م)

التعليق:

لم تكن يوما مشكلة نقص المياه في الأردن بسبب المناخ، وإنما هي مشكلة سياسية منذ نشأته، فالهدف الأساسي الذي أنشئ الأردن من أجله هو المحافظة على كيان يهود، ومن ذلك تمكينه من الحصول على المياه عصب الحياة وعمادها، وهكذا تم ربط أهل الأردن ومياههم بإرادة ومصالح الكفار وكيان يهود، فعقدت الاتفاقيات والمعاهدات التي مكنت يهود من مصادر مياه الأردن السطحية منها والجوفية.

إن أول ما فكر به يهود عند إنشاء كيانهم هو كيفية الحصول على الماء الذي يعتبر من ضروريات حياة الدولة وقوتها، فقاموا بسرقة مياه الضفة الغربية حتى قبل احتلالها عام 1967م، ثم اتجهت أنظارهم إلى دول الجوار (الأردن وسوريا والعراق ولبنان ومصر)، ولقد رأينا كيف أن أطماعهم في الماء لم تقتصر على أحواض نهر الأردن وحدها بل تعدت إلى مياه نهري اليرموك والليطاني ومنابع النيل والفرات، وبنوا السدود لأغراض الري وتوليد الطاقة.

ولقد كان ضمن مشاريع يهود لسحب ما تبقى من مياه نهر الأردن في اتفاقية وادي عربة 1994م، أن الأردن وعلى نفقته يضخ له يهود من مياه نهر الأردن عند بوابة دجانيا - وهي مياه شديدة الملوحة وملوثة بأعداد هائلة من الطحالب والفطريات واليرقات - مقابل أن يقوم كيان يهود بتخزين الكمية نفسها من المياه في بحيرة طبريا ولكن من مياه اليرموك العذبة.

وكذلك المياه الجوفية، فقد منعت الاتفاقيةُ الأردنَ من القيام بأي عمل من شأنه التأثير على منسوب المياه في الآبار الجوفية، وفي المقابل سمحت ليهود بالاستغلال الكامل لمياه حوض الديسي الذي يمتد إلى وادي عربة، وهي مياه نظيفة عذبة وذات مواصفات نادرة الوجود عالميا، وتصل مقدراته الهائلة إلى حوالي مئة مليون متر مكعب سنويا، ولأن مياهه غير متجددة إلا بكمية ضئيلة نسبيا، لذا فإنها يمكن أن تنفد مع مرور الزمن.

ولا بد من التذكير هنا أيضا بمياه الأمطار، والتي يتبخر ما يقرب من 85% منها لغياب المشاريع المناسبة لاستغلالها، وكذلك المياه التي تتسرب من شبكات المياه التالفة، الرئيسية منها والفرعية.

إن الماء عصب الحياة وهو ضروري لوجود الحياة واستمرارها في أية جماعة، والإسلام اعتبره أحد الملكيات العامة الذي تتفرق الجماعة في طلبه، قال رسول الله ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ»، والدولة القوية الحريصة على شعبها هي التي تحرص على توفير تلك المادة الحيوية لهم، واللازمة أيضا للزراعة والصناعة.

فمتى تستجيب جيوش المسلمين لنداءات الأمة الإسلامية المنكوبة للإطاحة بالحكام العملاء الذين كل همهم إرضاء الكفار على حساب شعوبهم، وتسلم القيادة لحزب التحرير ليقيم الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تقضي على كيان يهود وبالتالي سرقاته لملكيات الأمة الإسلامية، وخاصة في بلاد الشام عقر دار الإسلام؟! وحينها لن يكون هناك ما يدعو للتساؤل: هل يمكن أن تنفد المياه من الأردن؟!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان