هل يمكن لدولة فلسفتها التفرقة بين الناس توحيد الشعب أو الأمة؟!
هل يمكن لدولة فلسفتها التفرقة بين الناس توحيد الشعب أو الأمة؟!

الخبر: صرح أردوغان أثناء خروجه من المسجد بعد صلاة الجمعة في بوزكورت كاستامونو بمناسبة السيول التي اجتاحت المنطقة بالقول: "كلما اقتربنا من تحقيق أهدافنا في تركيا يزداد الهجوم علينا من الذين لم يستطيعوا بمؤامراتهم وإرهابهم أن يعيقوا مسيرتنا الطيبة، إنهم يعملون على تفرقتنا والإيقاع بنا عن طريق نشر الحقد والكراهية بين أفراد شعبنا ومختلف قطاعاته، لقد عمل شعبنا على صد هذه المؤامرات والألاعيب من البداية وسيعمل إن شاء الله على رميها في مزابل التاريخ". (وكالة الأناضول، 2021/08/13م)

0:00 0:00
السرعة:
August 19, 2021

هل يمكن لدولة فلسفتها التفرقة بين الناس توحيد الشعب أو الأمة؟!

هل يمكن لدولة فلسفتها التفرقة بين الناس توحيد الشعب أو الأمة؟!
(مترجم)


الخبر:


صرح أردوغان أثناء خروجه من المسجد بعد صلاة الجمعة في بوزكورت كاستامونو بمناسبة السيول التي اجتاحت المنطقة بالقول: "كلما اقتربنا من تحقيق أهدافنا في تركيا يزداد الهجوم علينا من الذين لم يستطيعوا بمؤامراتهم وإرهابهم أن يعيقوا مسيرتنا الطيبة، إنهم يعملون على تفرقتنا والإيقاع بنا عن طريق نشر الحقد والكراهية بين أفراد شعبنا ومختلف قطاعاته، لقد عمل شعبنا على صد هذه المؤامرات والألاعيب من البداية وسيعمل إن شاء الله على رميها في مزابل التاريخ". (وكالة الأناضول، 13/08/2021م)


التعليق:


إن إرسال رسائل الوحدة والتضامن إلى الجمهور من خلال المعاناة والكوارث التي يتعرضون لها هو أقصر طريق يحاول من خلالها المسؤولون التغطية على فشلهم.


فبدل أن يقوم المسؤولون ببث الطمأنينة والأمان والرفاهية واتخاذ مواقف العزة والكرامة وإرهاب الكفار ووضع حد للظالم وتضييق الدائرة عليه باتخاذ أفكار الإسلام وعقيدته وأصوله أساسا للحياة التي من شأنها توحيد المسلمين ورص صفوفهم وزيادة إيمانهم والتمسك بعقيدتهم، بدل ذلك يقوم المسؤولون بزيادة الألم والحسرة، ولا غرابة في ذلك، علما بأنه من واجب المسؤولين ووظيفتهم زيادة الأمل والأخبار السارة والفتوحات التي توحدهم.


أما بالنسبة لصيادي الفرص عديمي المسؤولية والكفاءة فيتبعون سياسة صب الزيت على النار والتهويل من المصائب والآفات ثم يدعون إلى الوحدة وهذا من العجب العجاب! إن العمل الصحيح ليس هو عمل أبنية مكان التي تهدمت ولا بزراعة أشجار بديلة، بل يكون بالعمل على تأمين أرواح الناس والحفاظ على ممتلكاتهم والبناء على أسس سليمة ومتينة لا باستغلال هذه الفرص مقابل منافع سياسة ومادية وتأمين مصالح البعض.


يجب المحافظة على المصالح العامة والإبقاء على أصلها كما هي دون تغيير، كما يجب اتخاذ التدابير اللازمة وبشكل متين من باب الاحتياط.


إن أردوغان يدعو إلى الوحدة والعيش المشترك وهو يعلم بأنه على رأس دولة تقوم على أساس عرقي ووطني وتعمل على أساس النظام الرأسمالي النفعي والتي تؤدي إلى حدوث الفساد والفتن والتفرقة بين الناس وإيجاد الطبقات والتمايز بينهم مما يؤدي إلى تحلل المجتمع وظهور الفساد وانتشاره وغياب العدل وزوال الملك، وبدهاء ومكر مرتبط بقوى خارجية وعدم الكفاءة في الحكم تقلب الأمور على غير حقيقتها بكل خبث وعدم إحساس، وأصبح بذلك تكرارا مملا ومخرجا منقذا لهم، ولو كانت المشكلة هي الوحدة حقا، فإن المهاجرين الذين يعيشون في البلاد لن يُستخدموا كحجة للابتزاز ضد سياسة المصالح، أي أوروبا.


ولو اتخذت الإجراءات اللازمة ضد السياسيين، أو ما يسمى بالمحامين والمربين والصحفيين والفنانين الذين حاولوا استفزاز الناس ضد المهاجرين في أوقات مختلفة، ربما كان من الممكن منع الإعدام العنصري للمسلمين السوريين في (ألتن ضا) خاصة وتركيا عامة.


مع الأسف إن الذين يدّعون أن المسؤولين لم يتخذوا أسباب الوقاية من ذلك كانوا يدعون إلى الوحدة والعيش المشترك ويكررونها وإن الذين يعملون على تخريبها لن ينجحوا في ذلك، وهذا يدعو للتفكير. إن هذا هو مسؤولية الذين هم في الحكم لا رميه على القوى الخارجية.


آسف!!! إنكم تدعون الديمقراطية المتقدمة والاقتصاد الكبير وتركيا القوية، ولو أنكم بدلا من ذلك ومن هذه الخطابات الرنانة دعوتم إلى حاكمية الإسلام وأخوة المسلمين وجعلتم ذلك همّكم فمن المؤكد أنّكم ستشاهدون أثر ذلك على وحدة الناس والسلم المشترك في المجتمع. لكنكم آثرتم السّير في ركابهم وتطبيق أنظمتهم وتقليد حضارتهم وبحثتم عن العدالة في قوانينهم، وما دمتم كذلك فستبقون في بلادكم غرباء.


أدعو الله سبحانه وتعالى أن يخلّصنا من حكّامنا وأن لا يهلكنا بسببهم، وأن يكرمنا بالخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة قريبا.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان