هل يتحرك عمران خان حركة المذبوح؟!
هل يتحرك عمران خان حركة المذبوح؟!

الخبر: منعت الحكومة الباكستانية رئيسَ الوزراء المخلوع عمران خان من تنظيم تجمع حاشد مخطط له في إسلام أباد، وتم قمع مؤيديه في مداهمات في جميع أنحاء البلاد واعتقلت المئات منهم، وجاء الحظر يوم الثلاثاء بعد ساعات من مقتل شرطي خلال إحدى المداهمات، عندما فتح أحد مؤيدي الزعيم السابق النار بعد أن دخل الضباط منزله في لاهور.

0:00 0:00
السرعة:
May 26, 2022

هل يتحرك عمران خان حركة المذبوح؟!

هل يتحرك عمران خان حركة المذبوح؟!

الخبر:

منعت الحكومة الباكستانية رئيسَ الوزراء المخلوع عمران خان من تنظيم تجمع حاشد مخطط له في إسلام أباد، وتم قمع مؤيديه في مداهمات في جميع أنحاء البلاد واعتقلت المئات منهم، وجاء الحظر يوم الثلاثاء بعد ساعات من مقتل شرطي خلال إحدى المداهمات، عندما فتح أحد مؤيدي الزعيم السابق النار بعد أن دخل الضباط منزله في لاهور.

وحذّر وزير الداخلية سناء الله خان من أنه "لن يُسمح له بزعزعة السلام في إسلام أباد" وسيتم اعتقاله إذا لزم الأمر، في حال انطلاق المسيرة، واتهم سناء الله خان في وقت سابق من اليوم بالسعي لخلق حالة شبيهة بالحرب الأهلية. في وقت سابق من هذا الأسبوع، حثّ السيد خان أنصاره على التجمع في إسلام أباد يوم الأربعاء في مسيرة حاشدة للضغط على حكومة شهباز شريف، وقال إن التظاهرة ستستمر حتى إعلان موعد إجراء انتخابات مبكرة. (ABC)

التعليق:

يُخطئ من يظنّ أن عمران صار إلى حركة المذبوح بعد أن تمّ عزله من منصبه وتنصيب واجهة أخرى للنظام، فعمران خان يفهم كيف يتم اختيار الحكام والتلاعب بهم من صانعي السياسة الحقيقيين في البلاد، وتتم المصادقة عليهم من سيد النظام في البيت الأبيض، فهو يعلم أن النظام الديمقراطي في البلاد، كحال الأنظمة الديمقراطية في باقي العالم، ظاهرها ممارسة حرية اختيار الحاكم ودستوره، وحقيقتها دولة عميقة، تحرك السياسيين وتملي عليهم السياسيات التي يجب عليهم تنفيذها، حرفاً بحرف، وفي حال انحرفوا عن تلك التعليمات أو غيّروا ولاءهم فإنه يتم نفيهم أو عزلهم أو قتلهم إن اقتضى الأمر! والأمثلة على ذلك كثيرة في تاريخ النظام في باكستان وحده، وما تصفية بنظير بوتو وجناح إلا أمثلة تؤكد ذلك، على أن خيار اعتقال الرويبضات من الوزراء ورؤساء الوزراء أو نفيهم ليس الخيار الوحيد، بل هو أهونها، فهؤلاء الحكام الرويبضات أكثر هواناً على الدولة العميقة وسيدتها أمريكا مما يظنّ البعض، ولكنهم لا يتعظون، ولو أنهم يتعظون لما قبلوا صاغرين بأن يكونوا واجهة للنظام الفاجر الموالي للكافر المستعمر على مر تاريخ النظام.

إن تحركات عمران خان في البلاد لن تجلب إلا الشرّ لأهل باكستان، وترك النظام لعمران طليقاً وحيّاً فيه مصلحة له، فتحركات عمران تعطي النظام فرصة وعذراً لتصفية المعارضين الحقيقيين للنظام، واعتقال أكثر من 400 منهم هو مثال على ذلك، ولو كان ذلك القمع في سبيل غاية نبيلة لقلنا لا بأس، بل إن الثمن الذي يدفعه الناس هو فقط المطالبة بانتخابات مبكرة، ليس للأمة فيها ناقة أو بعير، ولو فرضنا قبول النظام بإجراء انتخابات، فما هي نتيجتها المرجوة؟! هل سيتغير النظام والدستور، مصدر معاناة الناس؟! أم أنها ستعيد تدوير الحكام؟! ولو فرضنا نجاح عمران خان في الانتخابات - وهو شبه مستحيل - فهل عنده رؤية عقدية وسياسية واقتصادية تخرج البلاد من أزمتها؟! الجواب هو لا، فلو كان عنده ما تقدّم لقام بتطبيقها حين كان في الحكم، ولكنه مفلس مثل باقي الرويبضات الذين سبقوه وكل الرويبضات الذين سيولدون من رحم هذا النظام. إنّ تحرك عمران يخدم النظام ولا يضرّه، فهو بتحفيزه للشارع للمطالبة بالسراب يأخذ الأمة بعيدا عن المطالبة بالتغيير الحقيقي المتمثل بإقامة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاض هذا النظام الفاشل، وهو بتحركه هذا يضلّل الناس عن محاسبة النظام على تردي الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد، حيث وصل التضخم وتفشي البطالة عنان السماء. لذلك يجب على المخلصين ممن يشاركون في الاحتجاجات ومن غيرهم من الأغلبية الصامتة في البلاد، يجب عليهم المطالبة بالتغيير الحقيقي في البلاد، وعدم السماح لأي طرف من الحكومة أو المعارضة بتحميلهم وزرهم من خلال المطالبة بسفاسف الأمور التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا يقبلوا على أنفسهم بأن يكونوا وقودا لنارهم، كما يجب على المخلصين من أهل القوة والمنعة تنظيف صفوفهم من الخونة، والإطاحة بالقيادة السياسية والعسكرية وكنس الدولة العميقة والنفوذ الغربي من بلادنا، وإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة العز والظفار، الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان